الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
90 - أم أيمن بركة بنت ثعلبة رضي الله عنها
قال ابن حجر في الإصابة:
أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنته .. قال أبو عمر اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان وكان يقال لها أم الظباء. وقال ابن أبي خيثمة حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: أم أيمن اسمها بركة وكانت لأم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول أم أيمن أمي بعد أمي، وقال أبو نعيم، قيل كانت لأخت خديجة فوهبتها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال ابن سعد قالوا: كان ورثها عن أمه فأعتق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم أيمن ح ين تزوج خديجة، وتزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن فولدت له أيمن فصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاستشهد يوم خيبر، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعتقه وزوجه أم أيمن بعد النبوة فولدت له أسامة
…
وقال ابن سعد: أخبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم سمعت عثمان بن القاسم يقول لما هاجرت أم أيمن أمست بالنصر ودون الروحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة فأجهدها العطش فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض فأخذته فشربته حتى رويت، فكانت تقول ما أصابني بعد ذلك عطش ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت وأخرجه ابن السكن من طريق هشام بن حسان عن عثمان بنحوه وقال في روايته: خرجت مهاجرة من مكة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد، وقال فيه: فلما غابت الشمس إذ أنا بإناء معلق عند رأسي، وقالت فيه: ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد. أخبرنا عبد الله بن موسى أخبرنا فضيل بن مرزوق عن سفيان بن عيينة قال: كانت أم أيمن تُلْطف (1) النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقدم عليه فقال: "من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج
(1) تُلطف: تهدي له ما يحب.
أم أيمن" فتزوجها زيد بن حارثة
…
وأخرج البخاري في تاريخه ومسلم وابن السكن من طريق الزهري قال: كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعدما توفي أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر ثم أنكحها زيد بن حارثة .. لفظ ابن السكن أ. هـ الإصابة.
وقال الذهبي في السير:
أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاضنتهُ. ورثها من أبيه، ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة. وكانت من المهاجرات الأول. اسمها: بركة. وقد تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي، فولدت له: أيمن. ولأيمن هجرةٌ وجهادٌ، استُشهد يوم حنين. ثم تزوجها زيد بن حارثة ليالي بُعث النبي صلى الله عليه وسلم، فولدت له أسامة بن زيد، حِبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أ. هـ.
2257 -
* روى ابن سعد عن أنس: إن الرجل كان يجعلُ للنبي صلى الله عليه وسلم من ماله النخلات، حتى فُتحت قُريظة والنضيرُ، فجعل يرد. وإن أهلي أمرتني أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان النبي أعطى ذاك أم أيمن، فسألته فأعطانيهن. فجاءت أم أيمن، فجعلت الثوب في عنقي، وجعلت تقول: كلا والله لا يعطيكهن، وقد أعطانيهن. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لك كذا" وتقول: كلا والله. أو كالذي قالت. ويقول: لك كذا، الذي أعطاها، حسبت أنه قال: عشرة أمثاله، أو قريباً من عشرة أمثاله، أو كما قال.
2258 -
* روى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم أيمن، فانطلقت معه فناولته إناءٌ فيه شرابٌ، قال: فلا أدري أصادفته صائماً، أو لم يُرده، فجعلت تصخبُ عليه، وتذمر عليه.
2257 - الطبقات الكبرى (8/ 225) وإسناده صحيح. وروى البخاري ومسلم نحوه.
2258 -
مسلم (2/ 1907) 44 - كتاب فضائل الصحابة -18 - باب من فضائل أم أيمن.
يصخب: الصخبُ: الضجة والغلبة والجلبة، أراد: أنها تصيح عليه.
وتذمر الذامر: الغاضب، وذمرت أُذمر: إذا غضبت وتهددت.
قال النووي: أي: تصيح وترفع صوتها، إنكاراً لإمساكه عن شرب الشراب الذي قدمته و (تذمر) هو بفتح التاء والذال المعجمة والميم، أي: تتذمر، وتتكلم بالغضب، يقال: ذمر يذمر، كقتل يقتل: إذا غضب وإذا تكلم بالغضب، ومعنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رد الشراب عليها، إما لصيام وإما لغيره، فغضبت وتكلمت بالإنكار والغضب، وكانت تدل عليه صلى الله عليه وسلم، لكونها حضنته وربته.
قال الطبراني: أم أيمن أم أسامة بن زيد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لأخت خديجة فوهبتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحها زيد بن حارثة ويقال اسمها بركة. وعن ابن عباس قال: أم أيمن هي أم أسامة بن زيد (1).
2259 -
* روى ابن سعد عن حرملة مولى أسامة بن زيد: أنه بينا هو جالس مع ابن عمر، إذ دخل الحجاج بن أيمن، فصلى صلاةً لم يُتم ركوعها ولا سجودها. فدعاه ابنُ عمر، وقال: أتحسب أنك قد صليت؟ إنك لم تصل، فعد لصلاتك فلما ولى! قال ابن عمر: من هذا؟ فقلت: الحجاج بن أيمن بن أم أيمن فقال: لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأحبه.
2260 -
* روى مسلم عن أنس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله، فقالت: ما أبكي ألا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء.
وفي رواية (2) عن أنس: أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم. قيل لها: أتبكين؟ قالت: والله، لقد علمتُ أنه سيموت؛ ولكني إنما أبكي على الوحي إذا اقنطع عنا من السماء.
(1) المعجم الكبير (9/ 258) وإسناده حسن.
2259 -
الطبقات الكبرى (8/ 225) ورجاله ثقات.
2260 -
مسلم (4/ 1907) 44 - كتاب فضائل الصحابة -18 - باب من فضائل أم أيمن.
(2)
ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 226) وإسناده صحيح.
قال الذهبي: وروى قيسٌ بن مسلم، عن طارق قال: لما قُتل عمر، بكت أم أيمن، وقالت: اليوم وهي الإسلام. وبكت حين قُبض النبي.
قال الواقدي: ماتت في خلافة عُثمان أ. هـ.
وذكر الحاكم عن مصعب بن عبد الله قال: توفيت أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنته في أول خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
* * *