المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌12 - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما - الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - جـ ٤

[سعيد حوى]

فهرس الكتاب

- ‌عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌قصة استخلافه:

- ‌ذكر زوجاته وبنيه وبناته رضي الله عنهم:

- ‌ثم دخلت سنة خمس وعشرين:

- ‌ثم دخلت سنة ست وعشرين:

- ‌ثم دخلت سنة سبع وعشرين:

- ‌غزوة الأندلس:

- ‌وقعة جرير والبربر مع المسلمين:

- ‌فتح قبرص:

- ‌ثم دخلت سنة تسع وعشرين:

- ‌ثم دخلت سنة ثلاثين من الهجرة النبوية:

- ‌ثم خلت سنة إحدى وثلاثين:

- ‌ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين:

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين:

- ‌ثم دخلت سنة أربع وثلاثين:

- ‌ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ففيها مقتل عثمان:

- ‌ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ففيها مقتل عثمان:

- ‌ذكر مجيء الأحزاب إلى عثمان للمرة الثانية في مصر:

- ‌ذكر حصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان:

- ‌تعليقات

- ‌شرح مختصر لأسباب الفتنة في اجتهادي:

- ‌1 - ظهور الورع الجاهل:

- ‌2 - تآمر الحاقدين:

- ‌3 - طموح الطامحين:

- ‌4 - العفوية:

- ‌5 - عدم مراعاة الرأي العام السائد:

- ‌على بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ثم دخلت سنة ست وثلاثين من الهجرة:

- ‌ثم دخلت سنة تسع وثلاثين:

- ‌ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:

- ‌صفة مقتله رضي الله عنه:

- ‌تعليقات

- ‌عبد الله بن الزبير رضي الله عنه

- ‌تعليقات

- ‌الوصل الثالثفينماذج من أصحابه

- ‌تمهيد

- ‌1 - أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه

- ‌2 - طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

- ‌3 - الزبير بن العوام رضي الله عنه

- ‌4 - عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه

- ‌5 - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

- ‌6 - سعيد بن زيد رضي الله عنه

- ‌7 - زيد بن حارثة حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه رضي الله عنه

- ‌8 - أسامة بن زيد الحِبُّ بن الحِبُّ رضي الله عنه

- ‌9 - عمار بن ياسر رضي الله عنه

- ‌10 - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

- ‌11 - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه

- ‌12 - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما

- ‌13 - سعد بن معاذ رضي الله عنه

- ‌14 - عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

- ‌15 - بلال بن رباح رضي الله عنه

- ‌16 - أبي بن كعب رضي الله عنه

- ‌17 - أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه

- ‌18 - المقداد بن عمرو (المشهور بابن الأسود) رضي الله عنه

- ‌19 - أبو قتادة الأنصاري السلمي رضي الله عنه

- ‌20 - سلمان الفارسي رضي الله عنه

- ‌21 - عبد الله بن قيس (المشهور بأبي موسى الأشعري) رضي الله عنه

- ‌22 - عبد الله بن سلام رضي الله عنه

- ‌23 - جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه

- ‌24 - 25 - جابر بن عبد الله وأبوه عبد الله بن عمرو بن حرام

- ‌26 - البراء بن مالك رضي الله عنه

- ‌27 - أنس بن مالك رضي الله عنه

- ‌28 - ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلموخطيب الأنصار

- ‌29 - أبو هريرة رضي الله عنه

- ‌30 - حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه

- ‌31 - جليبيب رضي الله عنه

- ‌32 - حارثة بن سراقة رضي الله عنه

- ‌33 - قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما

- ‌34 - خالد بن الوليد رضي الله عنه

- ‌35 - عمرو بن العاص رضي الله عنه

- ‌36 - أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه

- ‌37 - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما

- ‌38 - عباد بن بشر رضي الله عنه

- ‌39 - ضماد رضي الله عنه

- ‌40 - عدي بن حاتم رضي الله عنه

- ‌41 - ثمامة بن أثال رضي الله عنه

- ‌42 - عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه

- ‌43 - خباب بن الأرتِّ رضي الله عنه

- ‌44 - سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما

- ‌45 - عامر بن ربيعة رضي الله عنه

- ‌46 - عبد الله بن جحش رضي الله عنه

- ‌47 - صهيب بن سنان رضي الله عنه

- ‌48 - عثمان بن مظعون رضي الله عنه

- ‌49 - معاذ بن جبل رضي الله عنه

- ‌50 - عمرو بن الجموح رضي الله عنه

- ‌51 - حارثة بن النعمان رضي الله عنه

- ‌52 - عبد الله بن رواحة رضي الله عنه

- ‌53 - عبد الله بن عبد الله بن أبي رضي الله عنه

- ‌54 - قتادة بن النعمان رضي الله عنه

- ‌55 - عبادة بن الصامت رضي الله عنه

- ‌56 - خزيمة بن ثابت رضي الله عنه

- ‌57 - خالد بن زيد المشهور بأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه

- ‌58 - زيد بن ثابت رضي الله عنه

- ‌59 - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه

- ‌60 - أبو الدرداء رضي الله عنه

- ‌61 - عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه

- ‌62 - عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه

- ‌63 - أبو زيد عمر بن أخطب رضي الله عنه

- ‌64 - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه

- ‌65 - عبد الله بن بسر رضي الله عنه

- ‌66 - السائب بن يزيد رضي الله عنه

- ‌67 - ورقة بن نوفل رضي الله عنه

- ‌68 - حكيم بن حزام رضي الله عنه

- ‌69 - قيس بن عاصم المنقري رضي الله عنه

- ‌70 - عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه

- ‌71 - عبد الله بن حذافة السهمي

- ‌72 - عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه

- ‌73 - محمد بن مسلمة رضي الله عنه

- ‌74 - حسان بن ثابت

- ‌75 - حجر بن عدي رضي الله عنه

- ‌76 - عمران بن حصين رضي الله عنه

- ‌77 - سهيل بن عمرو رضي الله عنه

- ‌78 - أبو سعيدٍ الخدري رضي الله عنه

- ‌79 - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه

- ‌80 - النجاشي رضي الله عنه

- ‌81 - أسيد بن حضير رضي الله عنه

- ‌82 - عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه

- ‌83 - أسعد بن زرارة رضي الله عنه

- ‌84 - أبو دجانة سماك بن خرشة الخزرجي رضي الله عنه

- ‌85 - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما

- ‌86 - أم حرامٍ رضي الله عنها

- ‌87 - أمُّ سُلَيْمٍ رضي الله عنها

- ‌88 - هند بنت عتبة رضي الله عنها

- ‌89 - نسيبةُ بنتُ كعب رضي الله عنها

- ‌90 - أم أيمن بركة بنت ثعلبة رضي الله عنها

- ‌91 - أم عطية الأنصارية رضي الله عنها

- ‌92 - أم سَلِيط رضي الله عنها

- ‌93 - بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

- ‌94 - الربيع بنت معوذ رضي الله عنها

- ‌95 - أسماء بنت عُميْس رضي الله عنها

- ‌تعليقات على هذا الباب

- ‌خاتمة القسم الأول

الفصل: ‌12 - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما

‌12 - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما

قال ابن حجر:

حذيفة بن اليمان العبسي .. من كبار الصحابة، كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني غبد الأشهل فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية، وتزوج والدة حذيفة فولد له بالمدينة، وأسلم حذيفة وأبوه وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون، وشهدا أحداً فاستشهد اليمان بها، وروى حديث شهوده أحداً واستشهاده بها البخاري، وشهد حذيفة الخندق له بها ذكر حسن وما بعدها. وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكثير وعن عمر، قال العجلي: استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي بأربعين يوماً قلت وذلك في سنة ست وثلاثين، وروى علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن حذيفة: خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة. فاخترت النصرة وفي الصحيحين أن أبا الدرداء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة. وشهد حذيفة فتوح العراق وله بها آثار شهيرة. اهـ.

وقال الذهبي في ترجمته: وله في الصحيحين اثنا عشر حديثاً، وفي البخاري ثمانية، وفي مسلم سبعة عشر حديثاً .. وحذيفة هو الذي ندبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب ليجس له خبر العدو، وعلى يده فتح الدينور عنوة ومناقبه تطول.

وكان له مذهب في المداراة ذكره الذهبي في السير: من ذلك عن حذيفة قال: ما كلام أتكلم به، يرد عني عشرين سوطاً، إلا كنت متكلما به. وعن حذيفة، قال: إني لأشتري ديني بعضه ببعض، مخافة أن يذهب كله.

وعن بلال بن يحيي، قال: بلغني أن حذيفة كان يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من الصحابة إلا قد اشترى بعض دينه ببعض. قالوا: وأنت؟ قال: وأنا والله، إني لأدخل على أحدهم - وليس أحد إلا فيه محاسن ومساوئ - فأذكر من محاسنه، وأعرض عما سوى ذلك، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء، فأقول: إني صائم. ولست بصائم.

ص: 1808

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أسر إلى حذيفة أسماء المنافقين، وضبط عن الفتن الكائنة في الأمة. وقد ناشده عمر: أأنا من المنافقين؟ فقال: لا، ولا أزكي أحداً بعدك. اهـ.

وذكر الذهبي (1) أيضاً عن زادان: أن عليا سئل عن حذيفة. فقال: علم المنافقين وسأل عن المعضلات؛ فإن تسألوه تجدوه بها عالماً.

1912 -

* روى مسلم عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا إني خرجت أنا وأبي، فأخذنا كفار قريش، فقالوا: إنكم تريدون محمداً! فقلنا: ما نريد إلا المدينة. فأخذوا العهد علينا: لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه. فأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: «نفي بعهدهم، ونستعين بالله عليهم» .

1913 -

* روى مسلم عن حذيفة قال: أخبرني صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته إلا أني لم أسله ما يخرج أهل المدينة من المدينة.

1914 -

* روى البخاري ومسلم عن حذيفة قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال:«نعم» قلت: وهل هذا بعد هذا الشر من خير؟ فال: «قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر» . قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم، دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها» . قلت: يا رسول الله صفهم لنا؟ فقال: «هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا» . قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة

(1) السير (2/ 362). وقال محققه: رجال ثقات.

1912 -

مسلم (3/ 1414) 32 - كتاب الجهاد والسير - 35 - باب الوفاء بالعهد.

1913 -

مسلم (4/ 2217) 52 - كتاب الفتن وأشراط الساعة - 6 - باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة.

1914 -

البخاري (6/ 615) 61 - كتاب المناقب - 25 - باب علامات النبوة في الإسلام.

ومسلم (2/ 1475) 33 - كتاب الإمارة - 13 - باب وجول ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال. الدخن: فاسد واختلاف في النفوس.

ص: 1809

ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك» .

1915 -

* روى البخاري ومسلم، عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً، ما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، فقد علمه أصحابي هؤلاء. وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه.

قال الذهبي: قد كان صلى الله عليه وسلم يرتل كلامه ويفسره: فلعله قال في مجلسه ذلك ما يكتب في جزء؛ فذكر أكبر الكوائن، ولو ذكر أكثر ما هو كائن في الوجود، لما تهيأ أن يقول في سنة، بل ولا في أعوام، ففكر في هذا.

1916 -

* روى مسلم عن حذيفة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: «أحصوا لي كم يلفظ الإسلام» . قال: فقلنا: يا رسول الله أتخاف علينا ونحن ما بين الست مئة إلى السبع مائة؟ قال: «إنكم لا تدرون، لعلكم أن تبتلوا» . قال: فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا.

1917 -

* روى الحاكم عن بلال بن يحيي قال: لما حضر حذيفة الموت وكان قد عاش بعد عثمان أربعين ليلة قال لنا: أوصيكم بتقوى الله والطاعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

1918 -

* روى الطبراني عن الزهري أن حذيفة كان أحد بني عبس وكان عداده في الأنصار.

1915 - البخاري (11/ 494) 82 - كتاب القدر - 4 - باب (وكان أمر الله قدر مقدورا).

ومسلم (4/ 2317) 52 - كتاب الفتن وأشراط الساعة - 6 - باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة.

1916 -

مسلم (1/ 131) 1 - كتاب الإيمان - 67 - باب الاستسرار بالإيمان للخائف.

1917 -

المستدرك (3/ 380).

1918 -

المعجم الكبير (3/ 162).

ص: 1810

1919 -

* روى الترمذي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سألتني أمي: متى عهدك برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا. فنالت مني، فقلت لها: دعيني آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصلي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك. فأتيته، فصليت معه المغرب، ثم قام فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل، فتبعته، فسمع صوتي، فقال:«من هذا، حذيفة؟» قلت: نعم. فقال: «ما حاجتك؟ غفر الله لك ولأمك» . قال: «إن هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن فاطمة سيده نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» .

1919 - الترمذي (5/ 660) 50 - كتاب المناقب - 31 - باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام.

وقال: هذا حديث حسن غريب.

ص: 1811