الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
52 - باب الوضُوءِ مَرَّتَينِ
136 -
حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنا زَيْدٌ -يَعْنِي: ابنِ الحُبابِ- حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبانَ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الفَضْلِ الهاشِمِيُّ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم توَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (1).
137 -
حَدَّثَنا عُثْمانُ بْن أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا زَيْدٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: قالَ لَنا ابن عَبّاسٍ: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كانَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم يتَوَضَّأُ؟ فَدَعا بِإِناءٍ فِيهِ ماءٌ، فاغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ اليُمْنَى فَتَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، ثمَّ أَخَذَ أخرى، فَجَمَعَ بِها يَدَيْهِ ثمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ أخرى فَغَسَلَ بِها يَدَهُ اليُمْنَى، ثمَّ أَخَذَ أُخْرى فَغَسَلَ بِها يَدَهُ اليُسْرى، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً -مِنَ الماءِ، ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِها رَأْسَه وَأُذُنَيْهِ، ثمَّ قَبَضَ قَبْضَةً أخرى مِنَ الماءِ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى وَفِيها النَّعْلُ، ثُمَّ مَسَحَها بِيَدَيْهِ يَدٍ فَوْقَ القَدَمِ وَيَدٍ تَحتَ النَّعْلِ، ثُمَّ صَنَعَ بِاليُسْرى مِثْلَ ذَلِكَ (2).
* * *
باب الوضوء مرتين
[136]
(ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، قال ثَنا زَيْد بْنَ حباب)(3) رواية الخَطيب: "زيد بن الحباب" أبُو الحُسين العُكلي الخراساني ثم الكُوفي
(1) رواه الترمذي (43)، وأحمد 2/ 288، 364، وابن حبان (1094).
وقال الألباني في "صحيح أبي داود"(125): إسناده حسن صحيح.
وله شاهد صحيح من حديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين. رواه البخاري (158).
(2)
رواه البخاري (140).
(3)
في (م): حسان.
الحافظ أخرج له مُسلم في مَوَاضع.
قال (ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ)[بن ثابت](1)(بْنُ ثَوْبَانَ) القيسي، قال أبُو حَاتم: ثقة (2)، قال:(ثَنا عَبْدُ الله (3) بْنُ الفَضْلِ) بن العَباس بن ربيعَة بن الحَارث بن عَبد المُطلب بن هَاشم (الْهَاشِمِيُّ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّتَينِ)(4).
قال الترمذي: حَديث حسَن غَريب لا نَعرفه إلا من حديث ابن ثوبَان عَن عَبد الله بن الفضل وهَو إسنَاد حَسَن صَحيح (5). وروى الإمام أحمد بإسناد رجَاله رجَال الصحيح عَن عَبد الله بن زيد (6) أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسَل يَدَيه مَرتين ووجهه تلاثًا ومَسَحَ برَأسه مَرَّتَيْنِ (7)، هذا (8) في "الصحيح" خلا قوله: ومَسَح برَأسِهِ مَرَّتَيْنِ.
[137]
(ثَنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ، قال ثَنا مُحَمَّدُ (9) بْنُ بِشْرٍ) بن الفرافصَة (10) الكوفي أحَد العلماء بالحَديث.
(1) سقطت من (م).
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 219.
(3)
كتب فوقها في (م): ع.
(4)
تكررت في (م).
(5)
"سنن الترمذي" 1/ 62.
(6)
في (م): يزيد.
(7)
"مسند أحمد" 4/ 40.
(8)
في (د، م): وهذا.
(9)
كتب فوقها في (د، م): ع.
(10)
في (ص، م): العرافصة، والمثبت من "التهذيب"(5088).
قال أبو داود: هو أحفظ مَن كانَ بالكوفة (1)(عن هِشَام بْن سَعْدٍ) القرُشي المدَني مَولىً لآل أبي لهَب (2) بن عَبد المطلب أخرجَ لهُ مُسلم في مَوَاضع، قال (ثَنا زَيْدٌ) بن أسلم (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ لَنا ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيفَ كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ! فَدَعا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَاغْتَرَفَ منه غَرْفَةً) بِفَتح الغَين.
(بِيَدِهِ اليُمْنَى) فيه فَضيلة جَعل الإناء إن كانَ واسعًا عن يَمينه يَغترف منه بيَمينه (3)، وإن كانَ ضَيقًا كالإبريق عن يسَاره يُفرغ منه على يمينه (4)، وعده المحَاملي مِن آدَاب الوضوء العَشرة (فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ) أي: بالغرفة الوَاحدة، وفيه الجمع بين المضمضة والاستنشاق مِن غرفة واحدة وسيأتي الفَصْل بين المضمَضة والاستنشاق في بَابه.
(ثُمَّ أَخَذَ) غرفة (أُخْرى فَجَمَعَ بِها بين يَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ) بها (وَجْهَهُ) فيه غسل الوَجْه بالكفين جَميعهما (5) وهو ممّا لا يقدم اليَمين فيه بل يَبدأ بأعاليه كما تقدم (ثُمَّ أَخَذَ غَرفَة أُخْرى) إطلاقه يقتضي أنه لا ينوي الاغتراف إذ لو كانَ لنقل (6).
(فَغَسَلَ بِها يَدَهُ اليُمْنَى) إلى المرفقين ثلاثًا (ثُمَّ أَخَذَ أُخْرى فَغَسَلَ بِها يَدَهُ اليُسْرى) إلى المرفقين ثلاثًا (ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنَ المَاءِ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ) من
(1)"تهذيب الكمال" 24/ 522.
(2)
في (م): طالب.
(3)
في (م): بيساره.
(4)
في (م): يساره.
(5)
في (د): جميعها.
(6)
في (م): النقل.
الماء، أي: أرسَل الماء الذي في يَده ويَدل عليه قوله بَعده (ثُمَّ مَسَحَ) فإن المَسْح لا يكون إلا بالبَلل إذ لو فعَل ذلك بالغرفة لكانَ غسْلًا.
(رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ) كما تقدم (ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرى مِنَ المَاءِ فَرَشَّ) مِن الماء (1). قال ابن حجر: أي سَكبَ (2) الماء قليلًا قليلًا إلى أن صَدف عليه مُسَمى الغسل (3).
[وَسكبه عليه](4) حَتى يستَوعب العضو (عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى وَفِيها النَّعْلُ ثُمَّ مَسَحَهَا) المراد بالمَسْح إسَالة الماء عَلى الرجْل قليلًا قليلًا حتى يستوعبه (بِيَدَيْهِ يَدٍ) بالجر علي البدَل (فَوْقَ القَدَمِ) وفي رواية الخطيب: فوق النَعل وهو الموَافق لقَوله بَعدهُ (وَيَدٍ تَحْتَ النَّعْلِ) قال ابن حجر: قوله: "تحت النعل" فإن لم يحمل عَلى التجوز عَن القدَم وإلا فهي رواية شاذة وراويها هشَام بن سَعد لا يحتج بما ينفرد به فكيف إذا خالفَ (5). يَعني الرِّوايات الصَّحيحة، ومَما يَدل على أن المراد بالرش الغسْل روَاية البخاري: ثم أخذ غرفةً مِن مَاء فرش على رجله اليُسرى حتى غسلها (6)، وروى الطبراني في "الأوسَط": وتناول الماء بيده اليُمنى فرش على قَدَميه فغَسَلهما (7). ذكرهُ مِن روَاية جَابر.
(1) ليست في (د، م، ل).
(2)
في (ص، س): سلب.
(3)
"فتح الباري" 1/ 291.
(4)
في (ص، ر، ل، س): وسله.
(5)
"فتح الباري" 1/ 291.
(6)
"صحيح البخاري"(140).
(7)
"المعجم الأوسط"(357).
قال ابن بَطال في بَاب غسْل الرجْلين في النعلين: لم يَصح عند البخاري حديث المسح على النعلين. قالَ: ومن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على النَّعلين كان وهمًا وإنما كانَ غسْلًا (1).
قلتُ: ويحتمل أن يحمل الرش عَلى حقيقته والمسْح على حقيقته، وقوله على رجْله، أي: على النَّعل الذي فيه رجله اليُمنى بدليل قوله بعد: يَد فوق النَّعْل: ويد تحت النعل. ويكون المرادُ بالنعْل الذي (2) غيّب (3) القدمَين بِشَرطه، واللهُ أعلم.
(ثمَّ صَنَعَ بِالْيُسْرى مِثْلَ ذَلِكَ) أي: مِنَ الرش وما بَعْدَهُ.
* * *
(1)"شرح البخاري" 1/ 260.
(2)
من (د، م).
(3)
في (ل): عين، وفي (ر): عند.