الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
82 - باب منْ يُحْدِثُ فِي الصَّلاةِ
205 -
حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا جَرِيرٌ بْن عَبْدِ الَحمِيدِ، عَنْ عاصِمٍ الأَحوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ فسْلِمِ بْنِ سَلامٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذا فَسا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأ، وَلْيُعِدِ الصَّلاةَ"(1).
* * *
باب من يحدث في الصلاة
هكذا في نُسخة الخَطيب دُون نُسخة أبي علي التستري.
[205]
(ثَنا عُثْمَانُ) بْنُ محمد (بن أَبِي شَيْبَةَ) قال: (ثَنا جَرِيرُ)(2) بفتح الجيم (بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ) الضبي القاضي (عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ) بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء، وثق (عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّام) بتشديد اللام ألف، الحنفي أبُو عبد الملك ذكره ابن حبّان في "الثقات"(3)(عَنْ عَلِي بْنِ طَلْقِ) بن عمرو حنفي أيضًا يَمامي.
قال في "الاستيعاب": أظنهُ والد طَلق بن عَلي الحنَفي، وقد ذكرنا طلق بن عَلي في بابه من هذا الكتاب (4). انتهى.
وهذا يدُل على أن ولده طلق بن علي صحابي أيضًا.
(1) رواه الترمذي (1164)، وأحمد 1/ 86، وابن حبان (2237). وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(27).
(2)
كتب فوقها في (د): ع.
(3)
"الثقات" 5/ 395.
(4)
"الاستيعاب" 1/ 350.
(قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِذا فَسَا) غَير مَهمُوز (أَحَدُكُمْ) فسا يَفسُو فسْوًا مِنْ باب قتلَ، والاسم الفُسَاء بضَم الفاء والمدّ وهو ريح يخرج مِن أسفَل الإنسَان بغَير صَوت يسمع بل يعلم برائحته.
(فِي الصَّلاةِ فَلْيَنْصَرِفْ) أجمع أهل العلم على أن خروج الريح مِنَ الدبُر ينقض الوضُوء ويبطل الصَّلاة، وكذا خرُوجه مِن ذكر الرجُل وقبل المرأة عندَ الجمهُور. قال ابن عقيل مِنَ الحَنَابلَة: يحتمل أن يكون الأشبه بمذهَبنا في الريح يخرج مِنَ الذكر أن لا ينقض؛ لأن المثَانة ليس لها منفذ إلى الجوَف، ولا جعلها أصحَابنا جوفًا ولم يُبطلوا الصَّوم بالحقنة فيه ولا يعلم وجوده في حق (1) أحد، وقد قيل إنه (2) يعلم وجوده بأن يحس الإنسَان في ذكره دبيبًا وعلى هذا فلا تنتقض به الطهارة، فإنه لا يحصُل به اليقين والطهَارة لا تبطلُ بالشك (3).
(فَلْيَتَوَضَّأ وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ) قد يستَدل بهذا على ما ذَهب إليه الشافعي في الجَديد أن من سبقهُ الحَدَث بَطلتْ صَلاته؛ لأنه حَدث يبطل الطهَارة فأبطل الصَّلاة كحدث العمد، وإذا بطلت صلاته فيجب عليه أن يتَوضأ ويستأنف الصَّلاة يعيدُها من أوَّلها وهذا مذهب المسور بن مخرمة الصحَابي.
وبه قال مَالك وآخرون (4)، وهو الصحيح من مَذهب الشافعي خلافًا
(1) في (د، م): نحو.
(2)
من (د، م).
(3)
"المغني" 1/ 230 - 231.
(4)
انظر: "المجموع شرح المهذب" 4/ 76.
لأبي حنيفة والقديم من مَذهب الشافعي أنه لا يبطل صلاته بَل ينصرف ويتوضأ ويبني على صلاته، فإن (1) كانَ حدَثه في الركوع مثلًا فيجبُ أن يَعود إلى الركوع؛ وظَاهر هذا الحَديث يرد هذا. واللهُ أعلم.
* * *
(1) في (ص، س، م): قال.