الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
237- باب: ترك الأذان في العيد
أي: هذا باب في بيان أن العيدين ليس فيهما أذان ولا إقامة.
1117-
ص- نا محمد بن كثير، أنا سفيان، عنِ عبد الرحمن بن عابس قال: سَألَ رجل ابنَ عَباسِ: أشَهدتَ العِيدَ مَعَ رسول الله؟ قال: نعم، ولولا مَنزِلَتِي منه ما شَهِدتُه من الصَغَرِ، فَأتَى رسول الله صلى الله عليه وسلم اَلعَلَمَ الذي عندَ دارِ كَثيرِ بنِ الصلت، فَصلي ثم خَطَبَ ولم يَذْكُرْ أذَاناً ولا إِقَامةَ، قال: ثم أمَرَ بالَصدقَة، قال: فَجَعَلنَ (1) النساءَ يُشِرْنَ إلى آذَانهن وحُلُوقِهِن، قال: فَأمَرَ بلالاً فَأتَاهُن، ثم رَجَعَ إلى النبي- عليه السلام (2) .
ش- سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن عابس النخعي الكوفي.
قوله: "أشهدت " الهمزة فيه للاستفهام.
قوله: "العلم الذي عند دار كثير بن الصلت " العلم- بفتح العين واللام-: المنار والجبل والراية والعلامة، وكثير بن الصلت هو أبو عبد الله، ولد في عهد رسول الله، وله دار كبيرة بالمدينة قبلة المصلى للعيدين، وكان اسمه قليلاً فسماه عمر بن الخطاب- رضي الله عنه كثيراً، وكان يُعد في أهل الحجار.
قوله: "فجعلن النساء " من قبيل أكلوني البراغيث.
قوله: " يُشِرْن " من الإشارة. وفيه فوائد؛ الأولى: أن الصبي إذا ملك نفسه، وضبطها عن اللعب، وعقل الصلاة، شُرعَ له حضور العيد وغيره.
(1) في سنن أبي داود: "فجعل ".
(2)
البخاري: كتاب العلم، باب: عظة النساء وتعلمهن (98)، مسلم: كتاب صلاة العيدين (2/ 884)، النسائي: كتاب صلاة العيدين، باب: الخطبة في العيدين بعد الصلاة (3/ 184) .
الثانية: المستحب أن يُصلَّي العيد في الصحراء.
الثالثة: أن الخطبة بعد الصلاة.
الرابعة: ليس في العيدين أذان ولا إقامة، وهو مذهب الأئمة وجماعة الفقهاء. قال الشعبي والحكم وابن سيرين: الأذان يوم الفطر ويوم الأضحى بدعة. وقال ابن المسيب: إن أول من أحدثهما في العيد معاوية. وقيل: زياد. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: نا سلام أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا أذان ولا إقامة في العيدين، ولا قراءة خلف الإمام.
الخامسة: المستحب للإمام أن يأمر بالصدقة. والحديث: أخرجه البخاري، والنسائي.
[2/95 - ب] 1118- ص- نا مسدد، نا يحيى، عن ابن جريج، عن الحسن/ بن مسلم، عن طاوس، عن ابنِ عباسِ: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلي العِيدَ بلا أذان ولا إِقَامةِ، وأبا بكرٍ، وعُمَر أو عثمانَ، شَك يحيى (1) .
ش- يحيي القطان، والحسن بن مسلم بن يَنَّاق المكي.
قوله: " وأبا بكر " أي: وأن أبا بكر وعمر.
قوله: "أو عثمان، شك من يحيي القطان. والحديث: أخرجه ابن ماجه مختصراً، ولم يذكر غير النبي- عليه السلام.
1119-
ص- نا عثمان بن أي شيبة، وهناد- وهذا لفظه- قالا: نا أبو الأحوص، عن سماك- يعني: ابن حرب- عن جابر بن سَمُرَةَ قال:
(1) البخاري: كتاب العيدين، باب: الخطبة بعد العيد (962)، مسلم: كتاب صلاة العيدين (1/ 884)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة العيدين (1274) .