الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
155 -
مسألة في بيان الحكمة من انتقاض الوضوء من أكل لحم الإبل
س: تقول السائلة: لماذا أكل لحم الإبل ينقض الوضوء (1)؟
ج: الله أعلم، المعروف عند أكثر الفقهاء أنه تعبدي، وأنه غير معلوم الحكمة والعلة، وأن الله سبحانه شرع لنا أن نتوضأ من لحوم الإبل، والله أعلم بالحكمة، والعلة في ذلك كما قال بعض أهل العلم: إنها خلقت من الشياطين، فلها نفور يشبه حال الشياطين إذا استنفرت، وأن هذا من أجل أن لحومها تسبب شيئا من القسوة، وشيئا من الشيطنة فيكون في الوضوء إطفاء لذلك. ولكن ليس هذا بأمر واضح. ولا أعلم دليلا واضحا عليه، فالأقرب ما قاله الأكثرون: إنه تعبدي والله سبحانه هو الأعلم بالحكمة والعلة في ذلك، والمؤمن عليه أن يمتثل أمر الله ورسوله، وإن لم يعرف الحكمة، كما أنا نصلي الظهر أربعا، والعصر أربعا والعشاء أربعا والمغرب ثلاثا والفجر ثنتين، وليس عندنا علم يقيني بالحكمة من جعلها أربعا، أي: الظهر والعصر والعشاء، والمغرب ثلاثا والفجر ثنتين، فبالإمكان أن يفرضها الله سبحانه لو شاء تكون الظهر ثمانيا أو سبعا أو ستا، وهكذا العصر والعشاء، وبالإمكان أن تكون المغرب بدل الثلاث تكون خمسا، وهكذا فلله الحكمة البالغة
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (110).
سبحانه وتعالى فيما فرض وعين جل وعلا، وهكذا فرضه رمضان في شهر واحد، وإن كانت العلة التخفيف على الأمة لكن لا نعلم الحكمة العينية في جعل رمضان فرضا دون غيره من الشهور، وكونه شهرا كاملا، لو شاء ربنا لجعله خمسة عشر يوما، أو عشرين يوما، فلله الحكمة البالغة في تخصيص هذا الشهر، وهكذا أشياء كثيرة من العبادات لا نعلم علتها وحكمتها.
س: ما الحكمة من الوضوء من لحم الجزور عن بقية اللحوم (1)؟
ج: الله أعلم، المشهور عند العلماء أنها تعبدية، أمرنا الله بها تعبدا، فعلينا أن نمتثل أمر الله سبحانه وتعالى، ولو لم نعلم الحكمة، والمشهور عند أهل العلم أن هذا تعبد لا نعلم الحكمة فيه، والله جل وعلا، هو الحكيم العليم، في كل ما يأمر به وينهي عنه، سبحانه وتعالى وإن لم نعرف الحكمة، علينا أن نعمل بما أمرنا جل وعلا، وإن لم نعرف الحكمة.
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (378).
س: يسأل المستمع ويقول: ما الحكمة في أن لحم الإبل من نواقض الوضوء (1)؟
ج: الله أعلم، علينا أن نستجيب للرسول وأن نتمثل، وإن لم نعرف الحكمة، والله لا يأمر إلا لحكمة سبحانه وتعالى:{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} (2)، وقد أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم: أن نتوضأ من لحوم الإبل، فعلينا الامتثال.
(1) السؤال الرابع والسبعون من الشريط رقم (432).
(2)
سورة الزخرف الآية 84
س: سائل يقول ما الحكمة من أن لحم الجزور ينقض الوضوء (1)؟
ج: الله أعلم، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك أمرنا أن نتوضأ من لحوم الإبل وعلينا أن نتوضأ ولو لم نعرف الحكمة ربنا حكيم عليم لا يأمر إلا عن حكمة ولمصلحة سبحانه وتعالى.
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (360).