الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معهم مهما استطاعت إلى ذلك سبيلا، ولا تجلس في المسجد وهي حائض؛ لأن الرسول نهى عن ذلك، عليه الصلاة والسلام، يقول:«لا يحل المسجد لا لحائض ولا جنب (1)» فالمسجد لا يجلس فيه لا تجلس فيه الحائض ولا الجنب، لكن عابر السبيل الذي يمر مرورا لا بأس بذلك، فهي تجتهد وتحرص على أن تنتظرهم خارج المسجد عند الأبواب.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، برقم (232)، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب في ما جاء في اجتناب الحائض المسجد، برقم (645).
290 -
حكم زيارة الحائض للأماكن المقدسة
س: هل يجوز زيارة الأماكن المقدسة للفتاة الحائض (1)؟
ج: إذا كان قصدها المساجد فلا يجوز؛ لأن الحائض لا تدخل المسجد، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:«إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب (2)» فلا تزورها لقراءة القرآن فيها أو الجلوس
(1) السؤال السابع عشر من الشريط رقم (39).
(2)
أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، برقم (232)، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب في ما جاء في اجتناب الحائض المسجد، برقم (645).
فيها، لكن لو مرت بالمسجد لحاجة عبورا؛ لتأخذ منه حاجة؛ مصلى أو كتابا، أو لتنبه أحدا في المسجد نائما تدعوه، أو ما أشبه هذا لا بأس؛ لأنه جاء في القرآن:{إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} (1)؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عائشة وهي حائض أن تناوله الخمرة من المسجد، والخمرة: حصير في المسجد، أمرها أن تناوله إياه، قالت له عائشة:«يا رسول الله، إني حائض قال: إن حيضتك ليست بيدك (2)» فأمرها أن تأتي بالخمرة إلى المسجد وهي حائض؛ لأنه ممر، فلا حرج في ذلك إن شاء الله، أما إن كانت تقصد أماكن أخرى غير المساجد فلا بد من بيانها، ما هي الأماكن المقدسة؟ المقابر لا تزورها المرأة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، ولا يقال فيها مقدسة، ولا أعلم شيئا غير المساجد تمنع منه، إنما الممنوع المساجد، أما أي مكان تزوره المرأة لحاجة فلا بأس ولا يقال: فيه شيء مقدس إلا بدليل. فالمساجد مقدسة منزهة عن النجاسات، فيقال لها: مقدسة من هذا المعنى، أما بيوت الناس أو المقابر فلا يقال لها: مقدسة.
(1) سورة النساء الآية 43
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله، برقم (298).