الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والاستنشاق، أما ذاك الذي يسمى الاستنجاء فليس محل النية، هذا كإزالة أذى؛ إزالة خبث، يزيل الأذى بالماء أو بالاستجمار، ولا يحتاج إلى نية، إنما النية عند بدئه غسل أطرافه الأربعة: الوجه واليدين والرأس والرجلين، هذا محل النية، ويسمى الوضوء، ويسمى التطهر والطهور.
47 -
حكم التلفظ بالنية عند الوضوء
س: يسأل عن النية، ويقول: هل النية أن أقول في قلبي – عند الوضوء، أو عندما أريد صيام رمضان مثلا في كل يوم: نويت أن أفعل كذا. أم أن ذلك في القلب والعزم يكفي؟ جزاكم الله خيرا (1)
ج: النية: قصدك أنك تفعل كذا حين تسحرت، وتسحرت لتصوم اليوم، هذه النية، حين تقوم للصلاة هذه النية، النية كون القلب يقصد أنه قام في هذا الشيء، أو شرع في هذا الشيء، أو سيشرع في هذا الشيء يريد وجه الله سبحانه وتعالى، ولا يحتاج إلى تلفظ، فلا يقول: نويت بلسانه، بل بقلبه، أما التلفظ بالنية كأن يقول: نويت أن أصلي، نويت أن أطوف. فهذا بدعة لا أصل له.
(1) السؤال الرابع عشر من الشريط رقم (342).
س: يقول السائل: إنني أنوي للوضوء، بحيث أقول بدون تلفظ: اللهم نويت الوضوء في هذا الماء الطاهر للطهارة للصلاة ، وعند الصلاة أنوي بدون تلفظ أيضا: نويت أن أصلي صلاة الظهر – مثلا – حاضرا لله تعالى. وسؤالي هنا: هل النية صحيحة في هذا؟ وهل التلفظ جائز أو لا؟ (1)
ج: النية لا بد منها للعبادات كلها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (2)» فالنية بالقلب في الصلاة، في الحج، في الصيام، في جميع العبادات، في الصدقة، إلى غير ذلك، لكن التلفظ غير مشروع؛ أن يقول: نويت بلسانه، فلا يتكلم ويقول: نويت أن أصلي الظهر كذا، نويت أن أصلي العصر كذا ، هذا غير مشروع، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، ولا السلف الصالح، وإنما النية بالقلب، فما يفعله بعض الناس: نويت الصلاة كذا، نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات إماما أو مأموما – إلى آخره – كل هذا لا أصل له، فهو من البدع، وإنما النية تكون بالقلب، لا باللسان.
(1) السؤال الرابع من الشريط رقم (242).
(2)
أخرجه البخاري في باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (1).
س: إذا تلفظت في داخل المسجد، وقلت: اللهم إني نويت الوضوء لصلاة العصر – مثلا – أو: نويت للصلاة. بهذه الطريقة هل هذا يعتبر بدعة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا (1)
ج: نعم، ليس له التلفظ بالنية، لا في الصلاة، ولا في الوضوء، لأن النية محلها القلب، فإنه يأتي إلى الصلاة بنية الصلاة ويكفي، يقوم للوضوء بنية الوضوء ويكفي، وليس هناك حاجة إلى أن يقول: نويت أن أتوضأ. أو: نويت أن أصلي. أو: نويت أن أصوم. أو: نويت أن أحج. أو ما أشبه ذلك، إنما النية محلها القلب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (2)» ولم يكن عليه الصلاة والسلام ولا أصحابه يتلفظون بالنية في الصلاة، ولا في الوضوء، وعلينا أن نتأسى بهم في ذلك، ولا نحدث في ديننا ما لم يأذن به الله، يقول عليه الصلاة والسلام:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (3)» يعني: فهو مردود، وبهذا يعلم أن التلفظ بدعة، التلفظ بالنية بدعة.
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (67).
(2)
أخرجه البخاري في باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (1).
(3)
أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم (1718).
س: الأخ: خ. س. س. من حقل، يسأل ويقول: ما حكم من كان في نيته أن يتوضأ لصلاة العشاء، ولكنه نسي وتذكر ذلك بعد أن أدى الصلاة؟ هل يجب عليه قضاء هذه الصلاة؟ (1)
ج: إذا كان يعلم أنه أحدث فعليه القضاء، أما إذا كان نوى أن يتوضأ للتجديد والنشاط، وإلا هو يعلم أنه على طهارة، ولكن عزم أنه يتوضأ لمجرد الفضل والنشاط فهذا لا إعادة عليه؛ لأنه صلى وهو على طهارة، أما إذا كان يعلم أنه محدث، وإنما أراد الوضوء لأجل أنه محدث، فهذا صلى على غير طهارة، فعليه أن يعيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول (2)» رواه مسلم في صحيحه، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (3)» فلا بد من الطهارة إذا كان على غير طهارة، فإذا صلى وهو على غير طهارة فهو آثم، وقد أتى معصية وصلاته باطلة. نسأل الله السلامة.
(1) السؤال السادس من الشريط رقم (210).
(2)
أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم (224).
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الحيل، باب في الصلاة، برقم (6954)، أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، برقم (225).