الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
293 -
حكم قراءة القرآن للحائض التي تحفظ القرآن
س: تسأل السائلة وتقول: إنني كما علمت من فتاوى العلماء – جزاهم الله خيرا -: أن قراءة القرآن للحائض والنفساء لا تجوز، إلا للضرورة مثل أن تكون طالبة تدعى للاختبار. لكن ماذا تفعل من تحفظ القرآن وهي كل يوم تحفظ وتراجع ما حفظت؟ ماذا تعمل وهي تجلس في الدورة أربعة عشر يوما؟ وهذا يؤدي إلى النسيان إن لم تقرأ وتذاكر، ثم إنها تتعطل عن الحفظ كثيرا، وإذا كان يجوز لها القراءة فهل يجوز مس المصحف بحائل؟ أفتونا جزاكم الله خيرا (1).
ج: هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء، من أهل العلم من أجاز لها القراءة؛ لأن مدتها تطول، وهكذا النفساء، قالوا: وليست مثل الجنب، الجنب يمكنه أن يغتسل في سرعة من غير بطء؛ لأنه متى فرغ من حاجته أمكنه أن يغتسل ويقرأ ويصلي، أما الحائض والنفساء فإن مدتهما تطول، فليستا مثل الجنب.
وهذا هو الصواب: أن لها القراءة عن ظهر قلب؛ لأنها تحتاج إلى ذلك، وقد تنسى ما حفظت، فلا مانع من القراءة في حق الحائض والنفساء عن ظهر قلب، وإذا دعت الحاجة إلى مراجعة المصحف من وراء حائل فلا بأس، هذا هو الصواب؛ لأن الفرق عظيم بين الجنابة وبين الحيض والنفاس، فلا يجوز القياس على
(1) السؤال الثاني من الشريط رقم (239).
الجنابة، وأما حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن (1)» فهو حديث ضعيف لا تقوم به الحجة.
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن، برقم (131)، وابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، برقم (596).
س: تقول هذه الأخت السائلة أ. م. ش، من المدينة المنورة: هل للحائض أو النفساء أن تقرأ شطر آية، مثل أن تقول: إنا لله وإنا إليه راجعوان، و {حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (1) بنية الذكر، أو إذا كانت تطلب العلم فتقرأ على شخص جهرا، أو مرت بآية فتقرأ هذه الآية سردا فهل يجوز لها ذلك؟ وهل يجوز لها أن تقرأ القرآن قراءة قلبية دون التلفظ باللسان؟
ج: إذا قرأ الإنسان بعض الآيات على سبيل الدعاء، مثل:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} (2)، أو عند المصيبة: إنا الله وإنا إليه راجعوان، ولو كان جنبا، أو حائضا، أو نفساء لا حرج في ذلك لقصد المقام يناسب ذلك، لا لقصد القراءة، والحائض على
(1) سورة التوبة الآية 129
(2)
سورة البقرة الآية 201