الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي لفظ: «توضأ ثم ارقد (1)» والمقصود أنه يشرع للمؤمن إذا فرغ من حاجته أن يتوضأ، يغسل فرجه ويتوضأ وضوء الصلاة ثم ينام، وإن اغتسل كان ذلك أكمل، فالنبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهذا، ربما اغتسل قبل أن ينام، وربما توضأ ونام ثم اغتسل آخر الليل، عليه الصلاة والسلام.
(1) أخرجه أحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عمر برقم (5056).
213 -
حكم صلاة الجنب إذا لم يجد ماء يكفي إلا للوضوء
س: إذا كان الإنسان عليه جنابة، وبحث فوجد ماء يكفي للوضوء فقط، ولا يكفي للغسل فهل يجوز الوضوء (1)؟
ج: نعم، يلزمه الوضوء ويتيمم للباقي؛ لقول الله عز وجل:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (3)» فإذا كان في السفر أو في محل مسجون فيه، لا يستطيع
(1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (262).
(2)
سورة التغابن الآية 16
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (7288).
الخروج منه للغسل وعنده ماء قدر الوضوء يتوضأ ويتيمم، وهكذا لو كان في برد شديد وليس عنده ما يدفئ الماء، ويخشى من الغسل فإنه يتوضأ إذا استطاع الوضوء، ويتيمم كما فعل عمرو بن العاص رضي الله عنه في بعض أسفاره لما اشتد بهم البرد، توضأ وتيمم خوفا من مضرة الماء، فالمقصود أن الإنسان إذا خاف من مضرة الماء لشدة البرد وليس عنده ما يدفئ به الماء، وليس عنده محل أيضا مناسب للغسل فإنه يتيمم ويتوضأ؛ لأنه يقدر على الوضوء، وهكذا الذي ما عنده إلا ماء قليل يستطيع أن يتوضأ منه، يتوضأ ويتيمم لبقية الغسل.
س: إذا كان هناك إنسان في مكان، لا يوجد به ماء كاف للغسل من الجنابة، ووجد شيئا قليلا ما الحكم؟ أرجو إرشادي، جزاكم الله خيرا (1)؟
ج: يقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (3)» فإذا كان الإنسان في مكان ليس فيه ماء إلا قليل لا يكفي للغسل فإنه يغسل ما
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم (121).
(2)
سورة التغابن الآية 16
(3)
أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (7288).
أمكن به من جسده، ثم يتيمم عن الباقي؛ لأنه معذور كالذي في البرية، أو في سجن لا يعطى ماء إلا لشربه، وليس عنده ماء يكفيه للغسل، ولا يعطى ماء للغسل، فإنه يغتسل بالذي عنده، فيغسل بعض بدنه؛ رأسه وصدره ونحو ذلك، ويستنجي منه، ويتيمم للباقي؛ يعني يضرب التراب بيديه بنية الطهارة، فيمسح بهما وجهه وكفيه عن بقية بدنه ناويا بذلك الطهارة من الجنابة، وإن نوى الطهارة من الجنابة وجميع الأحداث صح ذلك، وصارت طهارته كاملة عن الحدث الأصغر والأكبر جميعا، عملا بقوله سبحانه:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1)، فإذا كان الماء الذي عنده يحتاجه للشرب، ويخشى من العطش فإنه لا يغتسل منه، بل يتيمم عن الجميع، ويبقى الماء عنده لحاجته، عملا بقوله سبحانه:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2)، وعملا بقوله عز وجل:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (3).
(1) سورة التغابن الآية 16
(2)
سورة التغابن الآية 16
(3)
سورة البقرة الآية 195