الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س: تقول السائلة: ما حكم من كان عنده ماء وهو في الخلاء، ولكنه يتيمم؟ هل صلاته باطلة؟ وهل عليه كفارة (1)؟
ج: إن كان ما عنده ماء يستطيع أن يتوضأ منه، ويزيد عن حاجة الشراب والأكل فإنه يلزمه الوضوء، ولا تصح صلاته، يلزمه القضاء ولا كفارة عليه، وعليه التوبة والاستغفار والندم، وعليه عدم العودة إلى مثل هذا، أما إذا كان الماء الذي عنده قليلا، فقط لحاجة الطعام والشراب فإنه لا يلزمه الوضوء، {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2).
(1) السؤال الثاني والعشرون من الشريط رقم (209).
(2)
سورة التغابن الآية 16
242 -
حكم من لا يستطيع مس الماء لشدة البرد وعليه حدث أكبر
س: من احتاج للغسل، ولكنه لم يستطع لشدة البرد، وعدم وجود وسيلة لتسخين الماء فهل يتيمم لصلاة الفجر؟ ومن فعل ذلك فما الحكم (1)؟
ج: إذا كان في محل لا يستطيع فيه تدفئة الماء، وليس هناك مكان يستكن به للغسل بالماء الدافئ، وخاف على نفسه فإنه يصلي بالتيمم
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم (79).
ولا حرج عليه؛ لقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (1)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (2)» وقد ثبت «أن عمرو بن العاص رضي الله عنه كان في غزوة السلاسل أصابته جنابة، وكان في ليلة باردة شديدة البرد، فلم يغتسل، بل توضأ وتيمم وصلى بالناس، وسأل النبي بعد، لما قدم من الغزوة، فقال: يا رسول الله، إني خفت على نفسي وتأولت قول الله سبحانه:، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل له شيئا (4)» ، ولم يأمره بالإعادة، فدل ذلك على أنه عذر شرعي.
(1) سورة التغابن الآية 16
(2)
أخرجه البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (7288).
(3)
سنن أبي داود الطهارة (334)، مسند أحمد (4/ 204).
(4)
سورة النساء الآية 29 (3){وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}
س: هل يجوز التيمم في وقت البرد (1)؟
ج: إذا وقع البرد وأنت في مكان لا حيلة لك في ماء دافئ، كالذي في الصحراء وليس عنده ما يسخن به الماء، ويخشى المضرة عليه من استعمال الماء فإنه يتيمم، والحمد لله، مثل ما تيمم عمرو بن العاص في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لما اشتد البرد خاف على نفسه، تيمم، وأقره
(1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (218).
النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا تيسر للإنسان ما يسخن به الماء، أو محل فيه ركن يستطيع أن يغتسل فيه فإنه يتوضأ بالماء المسخن، ويغتسل به، أما إذا كان في مكان يخشى على نفسه من الخطر؛ لكونه في مكان بارد ظاهر للبرد، لا حيلة له في الركن ولا في الماء المسخن فالله جل وعلا يقول:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (1)، ويقول سبحانه:{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} (2)، ويقول:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (3).
(1) سورة البقرة الآية 195
(2)
سورة النساء الآية 29
(3)
سورة التغابن الآية 16
س: غالبا ما يكون مني في وقت البرد أنني أتوضأ لصلاة الظهر والعصر، أما بقية الفروض فأتيمم تيمما خوفا من البرد هل علي إثم في ذلك أم لا (1)؟
ج: لا يجوز هذا، الواجب أن تصلي بالوضوء، ولا تتيمم لأجل البرد، وعليك أن تسخن الماء وتصلي بالوضوء، ولا يجوز لك أن تتيمم والماء موجود والقدرة موجودة على تسخينه، نسأل الله السلامة.
(1) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم (336).