الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إذا عم بدنه بالماء – سواء بدأ برأسه أو برجليه أو بطنه وظهره، لا فرق متى عم بالماء جسده بالماء – أجزأه ذلك، لكن الأفضل أن يفعل كفعل النبي عليه السلام، وإذا نوى بالغسل الحدثين – نوى الطهارة الصغرى والكبرى – أجزأه ذلك على الصحيح، ولكن الأفضل أن يبدأ بالوضوء، ثم يكمل الغسل، هذا هو السنة.
194 -
وجوب الوضوء لمن اغتسل للتبرد
س: من المعروف أن الوضوء يشترط على أمور معينة، مثل: غسل الوجه، والمضمضة، والاستنشاق، وغير ذلك.
وسؤالي: هل يجوز لي – بعد الخروج من الحمام وبعد الاغتسال مباشرة – الصلاة دون أداء الشروط المذكورة؟ أجيبوني، جزاكم الله خيرا (1)
ج: الوضوء طهارة مستقلة، والغسل طهارة مستقلة عن الجنابة، وعن الحيض – في حق المرأة – والنفاس، فإذا اغتسل المؤمن عن الجنابة بنية الطهارتين؛ الكبرى والصغرى أجزأه ذلك، ودخلت الصغرى في الكبرى، وإذا اغتسل بنية الجنابة فقط فالأرجح أنه لا يدخل، فعليه أن يتوضأ، وإذا توضأ قبل غسله يكون أفضل؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ قبل الغسل، كان إذا أتى أهله
(1) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (178).
يستنجى ويتوضأ وضوء الصلاة ثم يغتسل، هذا هو السنة: يستنجي، يغسل ذكره وما حوله، ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يغتسل، فإذا اغتسل من غير ترتيب ونوى الطهارتين؛ الصغرى والكبرى أجزأه ذلك على الصحيح.
أما إن كان الغسل مستحبا فلا يدخل فيه الوضوء، لا بد من الوضوء، أو كان للتبرد.
س: هل يتوضأ من اغتسل أولا إذا أراد الدخول في الصلاة؟ أم يكفي الاغتسال عن الوضوء (1)؟
ج: الوضوء مع الغسل أفضل، إذا توضأ – إذا كان عن غسل جنابة، أو غسل حيض على المرأة – توضأ وضوء الصلاة، تستنجي ويستنجي الرجل، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يفرغ الماء على رأسه ثلاث مرات، ويخلل رأسه بأصابعه، ثم يفيض الماء على جسده؛ على شقه الأيمن ثم الأيسر، هذه السنة من جنابة، وفي غسل الحيض، وفي غسل الجمعة: يبدأ بالوضوء، يعني بعدما يستنجي من بوله أو نحوه، يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يكمل غسله بادئا بالرأس؛ يفيض عليه بماء ثلاث مرات، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يكمل، هذا هو المشروع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله في غسل من الجنابة، لكن لو نوى الغسل
(1) السؤال الخامس من الشريط رقم (251).