الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
علينا، ويروى (إلينا) والأول أولى. البرد: ثوب مخطط، وهو أيضًا كساء من الصوف الأسود يلتحف به، والجمع برود وأبراد وأبرد. مجسد: بضم الميم وكسرها هو الثوب المصبوغ بالزعفران، وقد يبس عليه الصباغ، والجسد الزعفران ونحوه من الصبغ، وقيل في قوله تعالى:{فأخرج لهم عجلًا جسدًا} أي أحمر من ذهب، والجمع أجساد، والمجسد أيضًا الذي يلي الجسد من الثياب، وهو الشعار.
المعنى: يقول: إن نداماي أحرار كرام، تتلألأ ألوانهم، وتشرق وجوههم، ومغنية تأتينا لابسة بردًا وثوبًا مصبوغًا بالزعفران، أو لابسة ثوبًا يلي جسدها، وهو المسمى بالشعار.
الإعراب: نداماي: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المقصورة، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بيض: خبر المبتدأ، وهو صفة لموصوف محذوف. كالنجوم: جار ومجرور متعلقان ببيض لأنه جمع أبيض، وهو صفة مشبهة، وقيل: متعلقان بمحذوف صفة بيض، والأول أولى. الواو: حرف عطف. قينة: مبتدأ خبره محذوف، 'ذ التقدير: ولنا قينة، والجملة الاسمية هذه معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها مثلها، والأولى بالاستئناف والثانية بالاتباع. تروح: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعول إلى قينة، والجملة الفعلية صفة قينة. علينا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بين: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل نصب من فاعل تروح المستتر، إذ التقدير: تروح علينا لابسة، وهو أولى من تعليق الظرف بالفعل (تروح) وبين مضاف وبرد مضاف إليه. ومجسد معطوف على برد بالواو العاطفة مجرور مثله.
54 - رحيب قطاب الجيب منها رفيقة
…
بجس الندامى بضة المتجرد
المفردات: رحيب: واسع من قولهم: أهلًا ومرحبًا، أي أتيت أهلًا،
وصادفت سعة فاستأنس ولا تستوحش قال تعالى: {لا مرحبًا بهم إنهم صالوا النار} أي لقوا رحبًا، وقال أيضًا جل ذكره:{وضاقت عليهم الأرض بما رحبت} ورحيب يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، لأنه على وزن فعيل، وفعيل من أوزان المصادر كالذميل والصهيل، والمصدر يخبر به عن الواحد والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد، فيعطى ما هو على زنة المصدر حكم المصدر، قال تعالى:{وما يدريك لعل الساعة تكون قريبًا} ، وهذا إنما يقع للمؤنث بغير هاء إذا تقدم الاسم، كقولك: مررت بامرأة قتيل، أي مقتولة، فإن حذفت الاسم لم يجز أن تقول: مررت بقتيل، وأنت تعني مقتولة لأنه لا يعرف أنه مؤنث. قطاب الجيب: مجتمع الجيب، ومنه قولهم: جاء الناس قاطبة، أي جميعًا، والجيب مخرج الرأس من الثوب. رفيقة: لينة، ويروى (رقيقة) بالقاف. الجس: المس باليد. الندامى: انظر البيت السابق، وجس الندامى أن يلمسوا جسدها من داخل ثوبها، وذلك أن القينة كان يفتق فتق في كمها إلى الرسغ، فإذا أراد الرجل أن يلمس منها شيئًا أدخل يده فمس. البضة: البيضاء الرقيقة الجلد الناعمة. المتجرد: أراد جسدها المتجرد من ثيابها.
المعنى: يقول: إن القينة المذكورة في البيت السابق، واسعة الجيب لإدخال الندامى أيديهم في جيبها للمسها، وهي لينة سهلة على جس الندامى بمعنى أنها تنقاد للمس بسهولة، وجسدها أبيض ناعم اللحم، رقيق الجلد صافي اللون.
الإعراب: رحيب: صفة ثانية لقينة في البيت السابق، ويجوز أن يكون خبرًا مبتدأ محذوف، تقديره: هي رحيب، والجملة الاسمية هذه صالحة للحالية والوصفية من قينة على حد قوله تعالى:{وهذا ذكر مبارك أنزلناه} قطاب: فاعل برحيب، وهو مضاف والجيب مضاف إليه. منها جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة أو حال من الجيب على اعتبار (أل) للتعريف أو