الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مثلها. بكلكل: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، تأمل وتدبر وربك أعلم، وأجل وأكرم.
56 - ألا أيها الليل الطويل، ألا انجلي
…
بصبح، وما الإصباح منك بأمثل
المفردات: انجلي: انكشف، فهو فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، وهو الياء، وأما الياء الثابتة فهي مزيدة لإشباع كسرة اللام، وذلك لضرورة الشعر، قال الفراء: العرب تصل الفتحة بالألف، والكسرة بالياء، والضمة بالواو، فمن الأول قوله تعالي:{سنقرئك، فلا تنسى} فلا ناهية جاز منه للفعل بعدها، والألف صلة لفتحة السين، ومن الثاني قول قيس بن زهير بن جذيمة العبسي:
ألم يأتيك، والأنباء تنمي
…
بما لاقت لبون بني زياد
فالياء صلة لكسرة التاء في (يأتيك) فكان مقتضى القياس حذفها، ولكنها ثبتت لضرورة الشعر، ومن الثالث قول الشاعر:
هجوت زبان، ثم جئت معتذرًا
…
من سب زبان لم تهجو، ولم تدع
فالواو صلة لضمة الجيم في (تهجو) الصبح: هو الاسم من الإصباح، والإصباح ضد الإمساء كلاهما بكسر الهمزة، وجمع الصبح أصباح بفتح الهمزة، والصبح الفجر، وأما الصباح فهو من طلوع الفجر إلى زوال الشمس، والمساء من زوال الشمس إلى غروبها. أمثل: أحسن وأفضل.
المعني يقول: قلت لليل لما تطاول علي، ولم ينقشع ظلامه الحالك
عني: ألا أيها الليل الطويل انكشف، أي اذهب ليأتي الصباح بنوره الوضاح، ثم استدرك، وقال: ليس الصباح بأفضل منك عندي، لأني أقاسي الهموم نهارًا كما أقاسيها ليلا، وخطابه ما لا يعقل يدل على فرط الوله، وشدة التحير.
الإعراب: ألا: حرف تنبيه يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. أيها: نكرة مقصودة، مبنية على الضم في محل نصب بياء النداء المحذوفة، والقائمة مقام الفعل أدعو، وها: حرف تنبيه لا محل له. الليل: بدل من أي أو عطف بيان عليه، وقيل: هو صفة، وهو غير مسلم لأنه غير مشتق، وعلى كل فهو منصوب تبعًا على المحل، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتعال المحل بحركة الإتباع اللفظية، وإنما اتبعت ضمة البناء مع أنها لا تتبع لأنها وأن كانت ضمة بناء لكنها عارضة، فأشبهت ضمة الإعراب، فلذا جاز إتباعها أفاده العلامة الصبان، لأنه قال: والمتجه وفاقا لبعضهم أن ضمة التابع أتباع لا إعراب ولا بناء، وقيل: إن رفع التابع المذكورة إعراب، واستشكل بعدم المقتضي للرفع، وأجيب بأن العامل يقدر من لفظ عامل المتبوع مبنيًا للمجهول، نحو يدعى، وهو مع ما فيه م التكليف يؤدي إلى قطع المتبوع، وقيل: إن رفع التابع المذكور بناء، لان المنادى في الحقيقة هو المحلى بأل، لكن لما لم يمكن إدخال حرف النداء عليه توصلوا إلى ندائه بأي، أي مع منادي، والثاني تابع له، والإعراب السائد الآن أن تقول:
مرفوع تبعًا للفظ. الطويل: صفة الليل. ألا: حرف تنبيه مؤكد للأول.
انجلي: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، وانظر شرح المفردات، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباّ تقديره أنت، والجملة الفعلية