الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإعراب: الواو: واو رب. قربة: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو، وقرية مضاف إليه.
جعلت: فعل وفاعل. عصامها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. على كاهل: جار ومجرور متعلقان بالفعل جعلت. مني: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر بالإضافة. على كاهل: جار ومجرور متعلقان بالفعل جعلت. مني: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة أولي لكاهل. ذلول: صفة ثانية لكاهل. مرحل: صفة ثالثة، وجملة (جعلت عصامها
…
إلخ) في محل جر على اللفظ، أو في محل رفع على المحل صفة قربة، وخبر المبتدأ الذي هو (قربة) محذوف تقديره: موجودة.
60 - وواد كجوف العير قفر قطعته
…
به الذئب يعوي كالخليع المعيل
المفردات: الوادي: معروف، ويجمع على أودية وأوديات وأوادية وأوداء وأوداه، ولم أعثر على وديان مع أنه كثير مستعمل، واصل واد وادي بضمة على الياء علامة للرفع، وبتنوين الصرف، ولكن استثقلت الضمة على الياء بعد الكسرة، فسكنت الياء، فالتقى ساكنان: الياء والتنوين، فحذفت الياء لعلة الالتقاء، وبقيت الدال مكسورة على ما كانت عليه قبل الإعلال، فقيل: وإنما لم يقل لأن الياء محذوفة لعلة الالتقاء، فهي كالثابتة، فتمنع الرفع للدال، وهكذا قل في إعلال كل اسم منقوص، تجرد من أل والإضافة، سواء كان مأخوذاّ من فعل ثلاثي أو غيره، وهذا في حالة الرفع والجر، وأما في حالة النصب فتثبت الياء، مثل (هو هاد لكل عاص، وإن كان متماديًا) الجوف: باطن الشيء، والجمع أجواف. العير: الحمار الوحشي، والجمع الأعيار، وقيل: إن العير هنا رجل من العمالقة
كان له بنون وواد خصب، وكان حسن الطريقة، فسافر بنوه في بعض أسفارهم، فأصابتهم فأحرقتهم، فكفر بالله، وقال: لا أعبد ربًا أحرق بني، وأخذ في عبادة الأصنام، فسلط الله على واديه نارًا، والوادي بلغة أهل اليمن يقال له الجوف- فأحرقته فما بقي منه شيء، وهو يضرب به المثل في كل ما لا بقية له، والعير هنا بفتح العين وسكون الياء، ورحم الله من قال:
ولا يقيم على ضيم يراد به .... إلا الأذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته
…
وذا يشج فلا يرثي له أحد
هذا والعير بكسر العين وسكون الياء الإبل التي تحمل الميرة، ومنه قوله تعالى:{أيتها العير، إنكم لسارقون} . قفر: خال لا أنيس فيه ولا نبات. الذئب: وحش يفترس الغنم، وجمعه ذئاب وذياب وذؤ بان، ومنه قيل: ذؤ بان العرب للخبثاء المتلصصين، والذئب بالهمز وتركه، وبهما قرئ قوله تعالى:{فأخاف أن يأكله الذئب، وأنتم عنه غافلون} يعوي: يصيح، والعواء صوت الذئب والكلب وابن آوى. الخليع: هو الذي خلعه أهله وطردوه، وتبرؤوا منه لخبثه، فكان الرجل يأتي بابنه في الموسم، ويقول: ألا إني قد خلعت ابني هذا، فإن جر جريرة، أي جنى لم أضمن، وإن جر عليه، أي جني عليه لم أطلب، فلا يؤخذ بجرائره، وعكسه المتبني كما هو معروف، وهو أن يأتي شخص إلى طفل غير ابنه، ويقول: هذا ابني ارثه ويرثني، ويعقل عني وأعقل عنه، وقيل: إن الخليع في هذا البيت المقامر. المعيل: الكثير العيال.
المعني يقول: ورب واد قفر، يشبه بطن الحمار الوحشي، أو يشبه وادي الحمار في الخلاء من النبات والأنيس، جاوزته وقطعته في وقت كان الذئب يعوي فيه من شدة الجوع كالرجل الذي طرده أهله وقطعوا صلتهم به،