الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من صحبي، والرابط واو الجماعة فقط. لا: ناهية جازمة. تهلك: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. أسى: مفعول مطلق عند الكوفيين لأن معنى قوله (لا تهلك) بمعنى لا تأس، فكأنه قال: لا تأس أسى، وقال البصريون: حال من فاعل تهلك، والتقدير عندهم: لا تهلك أسيًا، وقيل: هو مفعول لأجله، وعلى كل فهو منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لا لتقاء الساكنين، والألف المقصورة المذكورة دليل عليها، وليست عينها. الواو: حرف عطف. تحمل: فعل أمر مبني على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (لا تهلك) فهي مثلها في محل نصب مقول القول.
7 - فدع عنك شيئًا، قد مضى لسبيله
…
ولكن على ما غالك اليوم أقبل
هذا البيت ولاحقه لم يذكرهما أحد من شراح المعلقة، وإنما ذكرها الدكتور فخر الدين قباوة في تعليقه على شرح التبريزي.
المفردات: دع: فعل أمر، ومعناه اترك، والمستعمل من هذه المادة المضارع والأمر فقط، ومثله ذر ومضارعه يذر، فكلا المادتين ناقص التصرف، وهما بمعنى الترك، وقد سمع سماعًا نادرًا الماضي منهما، فقالوا: ودع ووذر بوزن وضع، إلا أن ذلك شاذ في الاستعمال، لأن العرب كلهم إلا قليلًا منهم أميت هذا الماضي من لغاتهم، وليس المعنى أنهم لم
يتكلموا به البتة، بل تكلموا به دهرًا طويلًان ثم أماتوه بإهمالهم استعماله، فلما جمع العلماء ما وصل إليهم من لغات العرب وجدوه مماتًا، إلا ما سمع منه سماعًا نادرًا، فقد قرئ في قوله تعالى {ما ودعك ربك وما قلى} بالتخفيف، وأيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم:(دعوا الحبشة، وما ودعوكم) وسمع منه المصدر في قوله صلى الله عليه وسلم: (لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، أو لأحرقن عليهم بيوتهم) أي عن تركهم إياها، وقال الشاعر:
وثم ودعنا آل عمرو وعامر
…
فرائس أطراء المثقفة السمر
وسمع منه اسم الفاعل واسم المفعول في أبيات من الشعر، قال خفاف بن ندبة:
إذا ما استحمت أرضه من سمائه
…
جرى، وهو مودوع، وواعد مصدق
هذا رأي أكثر النحاة، وقال محب الدين الخطيب، شارح شواهد الكشاف: فقد رويت هذه الكلمة، أي (ودع) عن أفصح العرب، ونقلت عن طريق القراء، فكيف تكون إماتة؟ وقد جاء الماضي في بعض الأشعار، وما هذه سبيله، فيجوز القول يقلة الاستعمال، ولا يجوز القول بالأماتة، وأضيف أن كثيرًا من النحاة يقولون في ماضي (عم ويعم) ما قيل في ماضي (دع وذر) كما سأشير إلى ذلك في البيت 6 من معلقة زهير إن شاء الله تعالى.
شيئًا: الشيء هو في اللغة عبارة عن كل شيء موجود، إما حسًا كالأجسام، وإما حكمًا كالأقوال، نحو قلت شيئًا، وجمع الشيء أشياء غير منصرف، واختلف في علته اختلافًا كثيرًا، والأٌرب ما حكي عن الخليل أن وزنه شيآء وزان حمراء، فاستثقل وجود همزتين في تقدير الاجتماع، فنقلت
الأولى إلى أول الكلمة، فبقيت وزان لفعاء، كما قلبوا أدؤرًا، فقالوا: أدر وشبهه، وجمع الأشياء أشايا.
السبيل: الطريق يذكر ويؤنث بلفظ واحد، فمن التذكير قوله تعالى:{وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلًا، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلًا} ومن التأنيث قوله تعالى: {قل: هذه سبيل أدعو إلى الله} والجمع على التأنيث سبول، وعلى التذكير سبل بضمتين، وسبل بسكون الباء. غالك: أصله أهلكك وأخذك من حيث لا تدري، واغتاله قتله غيلة، وأراد به هنا ما نالك وأصابك من خير أوشر. اليوم: انظر شرحه في البيت رقم -5 - .
المعنى يقول: إن أصحابه بعد أن نهوه في البيت السابق عن الحزن، وأمروه بإظهار الصبر وعدم الجزع، قالوا له: اترك الشيء الذي قد مضى وانقضى، وأعرض عنه، وأقبل على الذي ينوبك في يومك الحاضر من خير أو شر.
الإعراب: الفاء: حرف عطف. دع: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. عنك: جار ومجرور متعلقان بالفعل دع، هذا وإن الأخفش يعتبر (عن) في مثل هذا البيت اسمًا بمعنى جانب، انظر الشاهد 267 من كتابنا فتح القريب المجيب. شيئًا: مفعول به. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. مضى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى شيئًا. لسبيله: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (دع
…
إلخ) معطوفة على ما قبلها في البيت السابق، فهي في محل نصب مقول القول أيضًا. والواو: حرف عطف. لكن: حرف استدرك مهمل لا عمل له. على: حرف جر. ما: اسم