الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأول. غدًا: مفعول به أول، وجملة (لا أرى
…
إلخ) معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف والثانية بالاتباع (ما أقرب اليوم من غد) ما: نكرة تامة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ. أقرب: فعل ماض جامد دال على التعجب مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره هو يعود إلى (ما) التعجبية، خذ هذا الإعراب، وهو المشهور عن سيبويه، وقال الأخفش: ما: نكرة موصوفة: والجملة التي بعدها صفة لها، وقال أيضًا: هي موصولة، والجملة التي بعدها صلتها، فله قولان، وعلى هذين القولين فالخبر محذوف، والتقدير على الأول: شيء فرب من اليوم عظيم، وعلى الثاني الذي قرب من اليوم شيء عظيم، وقال الفراء وابن درستويه: هي استفهامية مشوبة بتعجب، والجملة التي بعدها خبر عنها، والتقدير: أي شيء أقرب من غد؟ من غد: جار ومجرور متعلقان بمضمون الجملة قبلهما، وجملة (ما أقرب
…
إلخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
73 - أرى الدهر كنزًا ناقصًا كل ليلةٍ
…
وما تنقص الأيام والدهر ينفد
المفردات: الدهر: الزمان الطويل، وجمعه دهور، وقيل: هو الأمد الممدود، ودهر الإنسان الزمن الذي يعيش فيه، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:(لا تسبوا الدهر، فإن الدهر هو الله)، لأنهم كانوا يضيوفون النوازل إليه ويسبونه، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم، فإنه هو الله تعالى. والدهر: بضم الدال: المسن، وبالفتح الملحد الذي لا يعتقد بوجود الخالق جل وعلا، وفي الحديث القدسي (يسب ابن آدم الدهر، وأنا الدهر، بيدي الليل والنهر) ويروى مكان الدهر (أرى العيش) و (أرى العمر) كنزًا: الكنز هو المال المدفون شبه عمر الإنسان به. تنقص: يستعمل لازمًا ومتعديًا إلى مفعولين، ومصدر اللازم النقصان، ومصدر المتعدي النقص، ومن الأول البيت، وقول
الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما نقص مال من صدقةٍ) ومن الثاني قوله تعالى: {ثم لم ينقصوكم شيئًا} ولا يستعمل متعديا لواحد، وأما قولك: نقص المال درهمًا والبرمدًا، فدرهمًا ومدًا تمييزاهـ مختار الصحاح. الأيام: انظر البيت رقم -5 - من معلقة امرئ القيس. ينفذ: يفنى: قال تعالى: {ما عندكم ينفد، وما عند الله باق} .
المعنى: يقول: أعتقد أن العمر والحياة مثل المال الذي يدخر ويكتنز، فهو ينقص كل لحظة تمر على الإنسان كما أن المال ينقص بالأخذ منه: وما تنقصه اليد بالأخذ منه يفنى ويضمحل لا محالة، فكذلك عمر الإنسان آيل إلى النفاد لا محالة.
الإعراب: أرى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضخمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. الدهر: مفعول به أول. كنزًا: مفعول به ثانٍ. ناقصًا: صفته. كل: ظرف زمان متعلق بناقصًا، وهو مضاف وليلة مضاف إليه، وجملة (أرى
…
إلخ) مستأنفة لا محل لها. والواو: حرف استئناف. ما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، وهو أولى من اعتباره مفعولًا للفعل بعده. تنقص: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين. الأيام: فاعل. والدهر: معطوف على سابقه بالواو العاطفة. ينفد: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى (ما) وخبر المبتدأ الذي هو (ما) مختلف فيه، فقيل: هو جملة فعل الشرط، ويرجحه ابن هشام في مغني اللبيب، وهو ضعيف هنا لعدم وجود ضمير يعود عليه، وقيل: هو ملة جواب الشرط، وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين.