الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
81 - وأقدناه رب غسان بالمنـ
…
ـذر كرهًا، إذ لا تكال الدماء
المفردات. أقدناه: من القود، وهو القصاص، وهو بمعنى أخذنا ثأره. رب: أراد به هنا الملك، وهو أبو ميسون، وانظر البيت رقم -24 - من معلقة طرفة. غسان: أراد قبيلة غسان. المنذر: هو أبو الملك عمرو. كرهًا: قهرًا. إذ: ويروى: وما تكال الدماء، أي ليست الدماء تحسب وتكال، وذلك لكثرتها، وقال بعضهم: معناه ذهبت هدرًا، ليس فيها قود.
المعنى يقول: وقتلنا ملك بني غسان بالمنذر بن ماء السماء قصاصًا، وهو غير راض بهذا القصاص، وقد كثرت الدماء في تلك الحرب بحيث لا يمكن حصر الأرواح التي أزهقت فيها هدرًا، ليس فيا قود، ولا حساب.
الإعراب. الواو: حرق عطف. أقدناه: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة. رب: منصوب بنزع الخافض، وهو مضاف وغسان مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. بالمنذر: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كرهًا: مفعول مطلق عامله من غير لفظه، أو هو حال بمعنى كارهًا. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل السابق. لا: نافية. تكال: فعل مضارع مبني للمجهول. الدماء: نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها، وعلى الرواية الثانية فالواو واو الحال، وما نافية، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولًا به، والرابط الضمير فقط على حد قوله تعالى:{قالوا: لئن أكله الذئب، ونحن عصبةٌ} .
82 - وأتيناهم بتسعة أملا
…
كٍ كرامٍ أسلابهم أغلاء
المفردات. أتى: انظر البيت رقم -17 - من معلقة امرئ القيس،
ويروى (فديناهم) من الفداء. أملاك: جمع ملك، ويقال في جمعه أيضًا: ملوك. كرام: انظر البيت رقم -52 - من معلقة طرفة، ويروى مكان كرام ندامى، على أنه جمع ندمان أو نديم من المنادمة لا الندم، وهي المحادثة على الطعام والشراب والملاطفة عندهما. أسلابهم: جمع سلب، وهو الثياب والسلاح والفرس مما يسلب. أغلاء: غالية، أي مرتفعة الثمن من قولهم: غلا السعر إذا ارتفع وزاد.
المعنى يقول: وأتينا الملك بتسعة ملوك كرام من بني حجر آكل المرار حيث أسرناهم، وكانت أسلابهم غالية الأثمان لجلالة أقدارهم وعلو مكانتهم. وكان المنذر بن ماء السماء بعث خيلًا من بني بكر في طلب بني حجر آكل المرار حين قتل حجر، فظفرت بهم بكر، وكانوا قد دنوا من بلاد اليمن، فأتوا بهم المنذر، فأمر بذبحهم، وهم بالحيرة فذبحوا عند منازل بني مرينى، وكانوا ينزلون الحيرة، وهم قوم من العباد، وفي ذلك يقول امرؤ القيس بن حجر:
ألا يا عين بكي لي شنينًا
…
وبكي للملوك الذاهبينا
ملوك بني حجر بن عمرو
…
يساقون العشية يقتلونا
الإعراب. الواو: حرف عطف. أتيناهم: فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة لا محل لها أيضًا. بتسعة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وتسعة مضاف وأملاك مضاف إليه. كرام: صفة أملاك. أسلابهم: مبتدأ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. أغلاء: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل جر صفة ثانية لأملاك، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم على حد قوله تعالى:{وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه} .