الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وانظروا مثل إعلال جنوا في البيت رقم -18 - من معلقة زهير. أنداء: جمع ندى، وهو في الأصل بعد ذهاب الصوت، وأيضًا هو المطر والبلل؛ وأراد بقوله (أم ليس
…
إلخ) ليس يندانا مما جنوا، أي لا يصبنا من جرائمهم شيء، وأم تفيد الإضراب هنا فهي بمعنى بل.
المعنى يقول: أتحملوننا تبعة ما فعلت بكم قبيلة قضاعة؟ وليس علينا تبعة فيما جنته عليكم، ولسنا مسئولين عن أي شيء من جنايتها عليكم.
الإعراب. أم: حرف عطف. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. جرى: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وجرى مضاف وقضاعة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، والإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية معطوفة على مثلها في البيت رقم -45 - لا محل لها مثلها. أم: حرف عطف. ليس: فعل ماض ناقص. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ليس تقدم على اسمها (فيما) في: حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بفي، والجار والمجرور متعلقان بالخبر المحذوف، أو هو من تعدد الخبر. جنوا: فعل وفاعل والألف للتفريق. أنداء: اسم ليس مؤخر، وجملة (ليس
…
إلخ) معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، وهو أولى، ولا محل لها على الوجهين وجملة (جنوا) صلة الموصول، والعائد محذوف، التقدير: فيما جنوه عليكم.
50 - أم علينا جرى إياد كما قيـ
…
ـل لطسم: أخوكم الأباء
المفردات. جرى: تبعة وجناية. إياد: قبيلة عربية، قال هشام بن محمد الكلبي: كانت إياد بن نزار تنزل سنداد، وسنداد نهر فيما بين الحيرة
إلى الأبلة، وكان عليه قصر تحج العرب إليه، وهو القصر الذي ذكره الأسود بن يعفر، فقال:
أرض الخورنق والسدير وبارقٍ
…
والقصر ذي الشرفات من سنداد
قال: ولم يكن في نزار حي أكثر من إياد، ولا أحسن وجوهًا، ولا أشد امتناعًا، وكانوا لا يعطون الإتاوة أحدًا من الملوك، وكان من قوتهم أنهم أغاروا على امرأة لكسرى أنو شروان فأخذوها وأموالًا له كثيرة، فجهز إليهم كسرى الجيوش مرتين، كل ذلك تهزمهم إياد، ثم إنهم ارتحلوا حتى نزلوا الجزيرة، فوجه بعد ذلك إليهم كسرى ستين ألفًا، وكان لقيط بن يعمر الإيادي ينزل الحيرة، فكتب إلى إياد، وهم بالجزيرة يقول:
سلام في الصحيفة من لقيط
…
إلى من في الجزيرة من إياد
بأن الليث كسرى قد أتاكم
…
في يشغلكم سوق النقاد
أتاكم منهم ستون ألفًا
…
يزجون الكتائب كالجراد
على حنقٍ أتينكم فهذا
…
أوان هلاككم كهلاك عاد
فلما بلغ كتاب لقيط إيادًا استعدوا لمحاربة الجنود التي بعث بهم كسرى، فالتقوا فاقتتلوا قتالًا شديدًا حتى رجعت الخيل، وقد أصيب من الفريقين، ثم إنهم بعد لك اختلفوا فيما بينهم، وتفرقت جماعتهم فلحقت طائفة منهم بالشام، وأقام الباقون بالجزيرة -قيل: انظر إعلاله في البيت رقم -93 - من معلقة طرفة.
وقال الأصمعي: وكان طسم وجديس أخوين، فأخذ جديس خراج الملك وهرب، فأخذ الملك طسمًا وطالبه بما على أخيه، فأبى أن يدفع إليه شيئًا. الأباء: هو الذي أبى أن يطيع الملك، فهو صيغة مبالغة، والفعل أبى يأبى إباءً، قال تعالى:{ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} .