الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منصوب على ما ستعرفه. ما: فيها أقوال: الأول الزيادة على جر يوم ونصبه، والثاني اسم موصول، أو نكرة موصوفة على رفعه. يوم: إن كان مجرورًا فهو مجرور بإضافة سي إليه وما زائدة، وفتحة سي فتحة إعراب، وأجيز أن تكون بدلًا من (ما) على اعتبارها نكرة موصوفة مجرورة بإضافة سي إليها، وإن كان منصوبًا فهو تمييز، وما كافة لسي، وفتحتها فتحة بناء، وأجيز في ما أن تكون نكرة غير موصوفة في محل جر بإضافة سي إليها، ويومًا بالنصب مفعول به لفعل محذوف، وإن كان يوم مرفوعًا، فهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو يوم، وتكون (ما) اسمًا موصولًا، أو نكرة موصوفة، وعلى الوجهين فهي في محل جر صفة، وفتحة سي فتحة إعراب، بدارة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة يوم على جميع أوجه إعرابه، ودارة مضاف وجلجل مضاف إليه، وإن اعتبرت (دارة جلجل) مركبًا تركيبًا مزجيًا فلست مفندًا، وتكون (دارة) مبنية على الفتح، وخبر لا النافية للجنس محذوف تقديره موجود، والجملة الاسمية المؤلفة من لا واسمها وخبرها يكون محلها بحسب إعراب الواو الواقعة قبلها.
14 - ويوم عقرت للعذارى مطيتي
…
فيا عجبا من رحلها المتحمل
المفردات: يوم: انظر البيت رقم -5 - عقرت: جرحت، وأراد به ذبحت كما تبين لك في البيت السابق، وأصل العقر أن يعند أحدهم إلى قوائم الناقة، فيضربها بسيفه حتى لا تقوى على مقاومة الذابح لها. العذارى: جمع عذراء، ويراد بها الشابة الفتية البكر، وتجمع العذراء أيضًا على عذاري، كما تقول: صحارى وصحاري في صحراء، وذفارى وذفاري في جمع الذفري، ومدارى ومداري في جمع مدرى، وأصل الأول في الكل بكسر الراء، فقلبت الكسرة فتحة، ثم قلبت الياء ألفًا مقصورة لتحركها وانفتاح ما قبلها، وذلك للتخفيف، ويمكن أن تقول: عذارٍ وصحارٍ وذفارٍ
ومدارٍ، وهو أخلف من سابقه، فيكون قد دخله الإعلال المذكور في البيت رقم -60 - الآتي. المطية: انظر شرحها في البيت رقم -6 - العجب: هو انفعال نفساني يعتري الإنسان عند استعظامه، أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه ويشاهده. الكور: الرحل بأداته، والجمع أكوار وكيران، ويروى من رحلها. المحتمل: اسم مفعول بمعنى المحمول.
المعنى يقول: إن يوم دارة جلجل الذي فعل فيه ما فعل، ويوم عقر فيه ناقته للأبكار الشابات أفضل الأيام الصالحة التي ظفر بها من حبائبه وخليلاته، ثم هو يتعجب كل العجب من حملهن رحل ناقته وأداته بعد ذبحها، واقتسامهن متاعه بعد ذلك.
الإعراب: الواو: حرف عطف. يوم: معطوف على يوم في البيت السابق على جميع أوجه إعرابه، ولم يظهر الجر والرفع في المعطوف على جر يوم الأول ورفعه، لأنه مبني على الفتح بسبب إضافته للفعل الماضي المبني بناء أصليًا كما هو معلوم. عقرت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يوم إليها. للعذارى: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مطيتي مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة، (فيا عجبًا) الفاء: حرف استئناف، يا: حرف نداء ينوب مناب أدعو. عجبًا: منادى مضاف منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفًا، وقد ظهرت هنا لمناسبة الألف، وياء المتكلم المنقلبة ألفًا ضمير متصل في محل جر بالإضافة، إذ أصل الكلام: فيا عجبي، إذ يجوز قلب ياء المتكلم ألفًا في النداء كما في قولك: يا غلاما في يا غلامي، فإن قيل: كيف ينادي العجب، وهو مما لا يعقل؟ أجيب بأن العرب إذا أرادت أن تعظم أمر الخبر جعلته نداء، قال سيبويه، إذا قلت: يا عجبًا، فكأنك