الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها، تشبع العشرة، ثم الصفحة تشبع الخمسة، ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحيفة تشبع الرجل. أتى: يستعمل لازمًا إن كان بمعنى حضر وأقبل، ومتعديًا إن كان بمعنى ول وبلغ، فمن الأول قوله تعالى:{أتى أمر الله فلا تستعجلوه} ومن الثاني قوله تعالى {قل: أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة، أو جهرة، هل يهلك إلا القوم الظالمون؟ } . العبيط: اللحم الطري. المثمل: المصلح أو المشوي، وقيل: هو المخلوط بالسويق.
المعنى يقول: يدور علينا الخدم بالصحاف، وهي ملآى بشحم سنام الناقة التي نحرتها من أجل العذارى، ويقدم إلينا لحمها الطري المشوي، أو المخلوط بالسويق.
الإعراب: تدار: فعل مضارع مبني للمجهول. علينا: جار ومجرور متعلقان بالفعل تدار. بالسديف: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من صحافنا، والتقدير: تدار علينا صحافنا ملأى بالسديف. صحافنا: نائب فاعل تدار، والجملة الفعلية مستأنفة، أو معترضة بين المتعاطفات لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. يؤتى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. إلينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع نائب فاعل، أو هما متعلقان بالفعل يؤتى. بالعبيط: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل يؤتى، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. المثمل: صفة العبيط، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى العبيط.
18 - ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة
…
فقالت: لك الويلات، إنك مرجلي
المفردات: الخدر: الهودج، وهو المحمل، له قبة يصنع من أعواد، كانت النساء تركب فيه على ظهور الإبل، وأصل الخدر في اللغة البيت، ويستعار لكل ما يستر من خيمة وغيرها، ومنه قولهم: جارية مخدرة، أي مقصورة في خدرها لا تبرز منه، وذلك من أمارات الشرف والمروءة عندهم، وأما في زماننا هذا فالخروج والبروز بالعري المفضوح هو التقدمية، ولا حساب للمروءة ولا للنخوة والحمية. عنيزة: هي المرأة التي حملته في هودجها، فكان يحاول منها ما يحاول، فقيل: عنيزة لقب لفاطمة التي سيذكرها في البيت 26 الآتي، وقيل: عنيزة امرأة غير فاطمة، ويروى البيت (يوم دخلت الخدر يوم عنيزة) فعلى هذه الرواية، فعنيزة اسم مكان، قيل: هو هضبة سوداء بالشجر ببطن فلج، قال ابن حبيب: والدليل على أن عنيزة موضع قوله (أفاطم مهلًا) الويلات: جمع ويلة، والويلة والويل شدة العذاب، وقد اختلف في قولها. (لك الويلات) فقيل: هو داء منها عليه في الحقيقة، إذ كانت نخاف أن يعقر بعيرها، وقيل: هو دعاء منها له في معرض الدعاء عليه، والرب تفعل ذلك كثيرًا، ومنه قولهم: قاتله الله ما أفصحه، وقاتله الله ما أرماه، يقال ذلك للرجل إذا تكلم بكلام فصيح، أو إذا رمى فأجاد، كما يطلب منه لفت النظر إلى شيء هام إذا بدت من المخاطب غباوة، وما قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه (ثكلتك أمك) إلا من ذلك. مرجلي: جاعلي أمشي علي رجلي، ولا تنس أن الويلات جمع ويلة، وهي الهلاك الشديد، والعذاب الأليم، والويل الذي يكثر في القرآن الكريم مثلها، وأنظر ما ذكرته في البيت رقم -21 - من معلقة الأعشى تجد ما يسرك ويثلج صدرك.
المعنى يقول: إن يوم دارة جلجل الذي فعل فيه ما فعل، واليوم الذي عقر فيه ناقته للعذارى، واليوم الذي دخل فيه خدر عنيزة، فدعت عليه، أو دعت له، وقالت: إنك تصيري راجلة لعقرك بعيري كان من أفضل الأيام