الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للإطلاق، وعلى الوجه الثاني فهو مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، والألف للإطلاق، وتكون (أل) زائدة غير مؤثرة فيه، وجملة (لا تبقي
…
الخ) معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضًأ.
2 - مشعشعة كأن الحص فيها
…
إذا ما الماء خالطها سخينا
المفردات: مشعشعة: رقيقة بسبب مزجها بالماء، ومنه قيل: رجل شعشاع إذا كان طويلًا خفيف اللحم. الحص: الورس، وهو نيت أصفر يكون باليمن تتخذ منه الغمرة للوجه، ويقال في الحص: إنه الزعفران فقد شبه صفرتها بصفرته. فيها: في الخمر. سخينا: قيل: هو فعل ماض، وفيه ثلاث لغات: سخي يسخى سخاء، وسخو يسخو سخاوة، وسخا يسخو سخاوة، وقيل: هو اسم من السخونة، ومعناه على الأول إذا شربناها جدنا بأموالنا كما قال حسان بن ثابت رضي الله عنه قبل إسلامه:
ونشربها فتتركنا ملوكًا
…
وأسدًا ما ينهنهنا اللقاء
وعلى الثاني فهو نصب على الحال، وكلام الجوهري مضطرب في هذا البيت، فإنه ذكره في باب (سخن) وقال: وقول من قال: جدنا بأموالنا (أي معنى سخينا) ليس بشيء، وذكره في باب (سخا) وقال: من قال: سخينا من السخونة نصب على الحال ليس بشيء، هذا ويروى (شحينا) بالشين، أي إذا خالطها الماء مملوءة به، والشحن الملء قال تعالى:(في الفلك المشحون).
المعنى يقول للجارية: اسقيني الخمرة ممزوجة بالماء، كأنها من شدة صفرتها بعد امتزاجها بالماء فيها هذا النبت الأصفر، وإذا خالطها الماء، وشربناها ازداد سخاؤها على ما كان عليه قبل شربنا إياها، والمعنى
على التفسير الثاني كأنها حال امتزاجها بالماء وحال الماء حارًا لون الورس الأصفر.
الإعراب: مشعشعة: حال من خمور الأندرينا، قال التبريزي: وإن شئت على البدل من قوله (خمور الأندرينا) ولا وجه له، وقال أيضًا: وإن شئت رفعت بمعنى: هي مشعشعة، أي خبر لمبتدأ محذوف، وقال ابن الأنباري: نصب بقوله (فأصبحينا) وهذا يعني أنه مفعول به ثان. كأن: حرف مشبه بالفعل. الحص: اسم كأن. فيها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر كأن، وجملة (كأن الحص فيها) في محل نصب حال ثانية من خمور الأندرين على اعتبار (مشعشعة) حالًا أولى، أو هي صفة ثانية للموصوف المحذوف على قول ابن الأنباري، والصفة الأولى هي مشعشعة. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ما: زائدة. الماء: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بهده واقع شرطًا لإذا، والفعل المحذوف وفاعله جملة فعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. خالطها: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الماء، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها عند الجمهور، وقال الشلوبين بحسب ما تفسره، وهذا الإعراب إنما هو على طريقة اليصريين، وانظر إعراب الكوفيين في البيت رقم - 33 - من معلقة امرئ القيس. سخينا: فعل ماض مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها من الإعراب، وإذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، هذا وإن اعتبرت (سخينا) اسمًا، وأعربته حالًا من الماء فتكون (إذا) مجردة من الشرطية متعلقة بكأن لما فيها من معنى الفعل، وعلى رواية (شخينا) فهو حال من الضمير المنصوب، ويكون المعنى: خالطها الماء، حال كونها مشحونة أي مملوءة،