الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا (1) ركعتى الفجر، ولو طردتكم الخيل. رواه أبو داود.
الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها
1 -
عن أُم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من يحافظ على أربع ركعاتٍ قبل الظهر، وأربعٍ بعدها: حرَّمَهُ الله على النار (2). رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من رواية القاسم أبى عبد الرحمن صاحب أبى أمامة عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، والقاسم بن عبد الرحمن شامىّ ثقة انتهى.
وفى رواية للنسائى: فتمسَّ وجهه النارُ أبداً. ورواه ابن خزيمة في صحيحه عن سليمان ابن موسى عن محمد بن أبى سفيان عن أخته أم حبيبة.
(قال الحافظ) رضي الله عنه: ورواه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في صحيحه أيضا وغيرهم من رواية مكحول عن عنبسة، ومكحول لم يسمع من عنبسة. قال أبو زرعة وأبو مِسهر والنسائي وغيرهم: ورواه الترمذي أيضاً، وحسنه وابن ماجه كلاهما من رواية محمد بن عبد الله الشعيثى عن أبيه عن عنبسة، ويأتى الكلام على محمد.
2 -
وروى عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم (3) تفتح لهن أبواب السماء (4). رواه أبو داود واللفظ له وابن ماجه، وفي إسنادها احتمال للتحسين، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط ولفظه قال:
(1) لا تتركوها ولو جرى وراءكم العدو بخيله فإن الله تعالى يقيكم شره. واتفق الجمهور على أنهما ليسا بواجبين بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (هل على غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع) غيرها: أي غير الصلوات الخمس.
(2)
أبعد الله جسمه من النار، بمعنى أن المحافظة على هذه السنن تضئ القلب بالإيمان فيخلص لربه تعالى في صلاته ويطمئن ويخشع، ثم تغرس التقوى، وتحليه بالاستقامة، وتدعوه إلى الكمال فيوفقه مولاه جل وعلا إلى الأعمال الصالحة في حياته، وييسر له الكمالات، ويقيه شر العصيان، ويسعده فلا يعذب أبداً.
(3)
أي ينوى أربع ركعات: وبعد اثنتين يتشهد إلى اللهم صلى على سيدنا محمد، ويقوم ويتمم فيأتى بالركعتين الباقيتين ويسلم.
(4)
بمعنى أن الله تعالى يشمله برحمته، وتجاب دعواته، ويحيطه برضواه.
لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم علىَّ رأيته يُديمُ (1) أربعاً قبل الظهر وقال: إنه إذا زالت (2) الشمس فُتحت أبواب (3) السماء فلا يُغلقُ منها بابٌ حتى تُصلى الظهرُ فأنا أُحب أن يرفع لى في تلك الساعة خيرٌ.
3 -
وعن قابوس رضي الله عنه عن أبيه، قال: أرسل أبى إلى عائشة رضي الله عنها: أىُّ صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه أن يواظب (4) عليها؟ قالت: كان يُصلى أربعا قبل الظهر يُطيل فيهن القيام (5)، ويُحسن فيهن الركوع والسجود (6). رواه ابن ماجه. وقابوس: وهو ابن ظبيان وُثِّق وصحح له الترمذي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم لكن المرسل إلى عائشة مبهم، والله أعلم.
4 -
وعن عبد الله بن السائب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأُحب أن يصعد (7) لي فيها عمل صالحٌ. رواه أحمد والترمذي وقال: حديث حسن غريب.
5 -
وروى عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستحبُّ أن يُصلى بعد نصف النهار، فقالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله إنى أراك تستحب (8) الصلاة هذه الساعة؟ قال: تُفتَحُ أبواب السماء، وينظر (9) الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه، وهى صلاةٌ كان يُحافظ عليها آدم، ونوحٌ، وإبراهيم، وموسى، وعيسى (10) صلوات الله عليهم. رواه البزار.
(1) يداوم على أداء أربع ركعات سنة قبل الظهر.
(2)
أي كانت الشمس في وقت الزوال، وهو أول دخول وقت الظهر بمعنى توسط الشمس في السماء.
(3)
تدرك رحمات الله وتجلياته، وفي هذا الوقت أدعى إلى القبول ورفع الدرجات، وتجلى الله وإحسانه لأنها وقت البر وساعة الرضى، ومصدر البركات.
(4)
يداوم عليها.
(5)
يتأنى في قراءة الفاتحة، ويقرأ كثيراً من القرآن.
(6)
ويطمئن كثيراً في ركوعه وسجوده ويكثر فيهما من التسبيح والتمجيد.
(7)
يسمو إلى أعلى.
(8)
تختار.
(9)
يتجلى بالرضى، وإجابة الدعاء والشمول بالقبول، وإغداق الحسنات وفيض البركات من خزائن رحمته، وكنوز فضله.
(10)
يحافظون صلى الله عليه وسلم على هذا الوقت يسبحون ويحمدون ويكبرون ويصلون بنظام مقرر في شرائعهم، وصلاتنا هذه خصوصية لنبينا وسيدنا وحبيبنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أمر بها سبحانه وتعالى أمة محمد عليه الصلاة والسلاك كما أمر بقراءة القرآن والعكوف =
6 -
وروى عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من صلى قبل الظهر أربع ركعاتٍ كأنما تهجد بهن (1) من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كمثلهن (2) من ليلة القدر. رواه الطبراني في الأوسط.
7 -
وعن بشير بن سلمان عن عمرو بن الأنصارى رضي الله عنه عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من صلى قبل الظهر أربعاً كان كعدل (3) رقبة من بنى إسماعيل. رواه الطبراني في الكبير، ورواته إلى بشير ثقات.
8 -
وعن عبد الرحمن بن حميدٍ رضي الله عنه عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الهجير (4) مثل صلاة الليل. قال الراوى فسألت عبد الرحمن بن حميدٍ عن الهجير؟ مثل صلاة الليل. قال الراوى: فسألت عبد الرحمن بن حميدٍ عن الهجير؟ فقال: إذا زالت الشمس. رواه الطبراني في الكبير، وفي سنده لين، وجد عبد الرحمن هذا: هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
9 -
وعن الأسود ومُرة ومسروقٍ رضي الله عنهم قالوا: قال عبد الله: ليس شئٌ يعدل (5) صلاة الليل من صلاة النهار إلا أربعا قبل الظهر، وفضلهن على صلاة النهار كفضل صلاة الجماعة (6) على صلاة الوحدة. رواه الطبراني في الكبير وهو موقوف لا بأس به.
10 -
وروى عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
= على فهمه: (فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة وأقرضوا الله قرضاً حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجراً واستغفر الله إن الله غفور رحيم). أوامر خمسة عليها عمران القلوب بطاعة الله وإضاءتها بنور الله، وتصفية النفوس من أدران الرذائل عسى أن تتحلى بالكمالات فيصفو جوهرها. ويطيب مخبرها، ويحلوا مذاقها، ويعلو كعبها:
أولا: قراءة القرآن. ثانياً: إقامة الصلاة. ثالثاً: أداء الزكاة. رابعاً: الإنفاق في جوه البر ومشروعات الخير. خامساً: الاستغفار والذكر والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1)
ينال ثواب التهجد المحافظ عليها.
(2)
في نسخة: فهى ص 130: أىمن صلى أربعا بعد العشاء نال هذا الأجر كمن صلى ليلة القدر.
(3)
كقيمة أو كقدر ثواب فك رقبة من الذل والأسر من بنى الإنسان وأطلقها حرة لله.
(4)
وقت الزوال ثوابها كالتهجد.
(5)
يساوى ويوازى.
(6)
تعدل عن الواحدة سبعا وعشرين درجة كذا ثواب أربع قبل الظهر عن باقى السنن كل ركعة 27 درجة عن غيرها، وهذا ترغيب في المحافظة عليها وحسن أدائها والعناية بها.