الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رأوهُ قبل ذلك، ثم يرجعون إلى أهليهم فيحدثونهم بما أحدث الله لهم. قال: ثم دخل عبد الله المسجد فإذا هو برجلين يوم الجمعة قد سبقاه، فقال عبد الله: رجلان وأنا الثالث إن شاء الله أن يبارك في الثالث. رواه الطبراني في الكبير. وأبو عبيدة، اسمه عامر ولم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وقيل سمع منه.
11 -
وعن علقمة رضي الله عنه قال: خرجت مع عبد الله بن مسعودٍ يوم الجمعة فوجد ثلاثة قد سبقوه، فقال: رابع أربعةٍ، وما رابعُ أربعةٍ من الله ببعيدٍ، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس يجلسون يوم القيامة من الله عز وجل على قدر رواحهم إلى الجمعات: الأول، ثم الثانى، ثم الثالث، ثم الرابع، وما رابع أربعةٍ من الله ببعيدٍ رواه ابن ماجه وابن أبى عاصم، وإسنادهما حسن.
(قال الحافظ) رحمه الله: وتقدم حديث عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من غسل واغتسل، ودنا وابتكر، واقترب واستمع، كان له بكل خطوةٍ يخطوها قيام سنةٍ وصيامها، وكذلك تقدم حديث أوس بن أوس نحوه.
12 -
وروى عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احضروا الجمعة، وادنوا (1) من الإمام، فإن الرجل ليكون من أهل الجنة فيتأخرُ عن الجمعة فيؤخرُ عن الجنة، وإنه لمن أهلها. رواه الطبراني والأصبهاني وغيرهما.
الترهيب من تخطى الرقاب يوم الجمعة
1 -
عن عبد الله بن بُسْرٍ رضي الله عنهما قال: جاء رجلٌ يتخطى (2) رقاب الناس يوم الجمعة والنبى صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: اجلس فقد آذيت وآنيت (3). رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان
(1) اقربوا من مكانه: أي حافظوا على الصف الأول.
(2)
يمشى على ثيابهم ويؤذى الجالسين ويضرب أعناقهم ويهز عممهم. وقد فرق النووي بين التخطى والتفريق بين الاثنين وجعل ابن قدامة في المغنى التخطى هو التفريق. قال العراقى: والظاهر الأول لأن التفريق يحصل بالحواس بينهما وإن لم يتخط.
(3)
أي أبطأت وتأخرت.
في صحيحيهما، وليس عند أبى داود والنسائي: وآنيت، وعند ابن خزيمة: فقد آذيت وأُوذيت، ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله.
(آنيت): بمد الهمزة وبعدها نون ثم ياء مثناة تحت: أي أخرت المجئ، وآذيت بتخطيك رقاب الناس.
2 -
وروى عن معاذ بن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتُّخذ جسراً إلى جهنم. رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: حديث غريب، والعمل عليه عند أهل العلم.
3 -
وروى عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاء رجلٌ يتخطى رقاب الناس حتى جلس قريباً من النبى صلى الله عليه وسلم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: ما منعك يافلان أن تجمع معنا؟ قال: يا رسول الله قد حرصت أن أضع نفسي بالمكان الذى ترى. قال: قد رأيتك تتخطى رقاب الناس وتُؤذيهم، من آذى مسلما فقد آذانى (1)، ومن آذاني، فقد آذى (2) الله عز وجل. رواه الطبراني في الصغير والأوسط.
4 -
وروى عن الأرقم بن أبى الأرقم رضي الله عنه، وكان من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن الذى يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كجار قُصبه (3) في النار. رواه أحمد والطبراني في الكبير.
(1) أي عصى أوامرى، وخالف سنتى.
(2)
لم يعبأ بشرعه تعالى ولم يتأدب في بيته سبحانه ولم يشخع لجلاله ولم يحترم مطيعيه عز شأنه.
(3)
كذا ع 245، وفي ن د: لجار معاه قصب، والجمع أقصاب: أي معناه، وفيه كراهة التخطى يوم الجمعة، وهى مختصة به، ويحمل عليه مجالس العلم وغيرها، ويؤيده أيضاً ما أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبى أُمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تخطى حلق قوم بغير إذنهم فهو عاص). قال العراقى، وقد استثنى من التحريم أو الكراهة الإمام، أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطى أهـ.
وقال النووي: إذا لم يجد طريقاً إلى المنبر أو المحراب إلى بالتخطى لم يكره لأنه ضرورة أهـ.
وقد خص الكراهة بعضهم بغير من يتبرك الناس بمروره ويسرهم ذلك، ولا يتأذون لزوال علة الكراهة التى هى التأذى أهـ.