الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رب قنى (1) عذابك يوم تبعث (2) عبادك. رواه مسلم.
16 -
وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك (3) الصف الأول مخافة أن يؤذى أحداً أضعف الله له أجرَ الصف الأول. رواه الطبراني في الأوسط.
الترغيب في وصل الصفوف وسد الفرج
1 -
عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون (4) الصفوف. رواه أحمد، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، زاد ابن ماجه:(ومن سد فُرْجَةً رفعه الله بها درجةً).
2 -
وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى الصف من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ فيمسح مناكبنا (5)، أو صدورنا ويقول: لا تختلفوا (6) فتختلف قلوبكم. قال: وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون (7) الصفوف الأُول. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
3 -
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وصل صفا (8) وصله (9) الله، ومن قطع (10) صفا قطعه الله. رواه النسائي
(1) أبعد عنى واحفظنى.
(2)
تحيى عبادك للحشر والنشر والجزاء.
(3)
غير فارق أي رضي بالمكان الذى أدركه، ولم يتعد أو يضايق أحدا.
(4)
يرى فرجة فيسدها حين لا يخلو شئ بين المأمومين، أو يدركون فيقفون في أول صف تلا الإمام.
(5)
يساوى ويوازى.
(6)
لا يحصل خلل في وقوفكم عند الصلاة في الصفوف خشية ميل القلوب، وزيغها عن الحق واعوجاجها وحسن عبادتها لربها، فكأن التراص سبب الهداية وشمس القبول ومعين السعادة، وداعيا، من دواعى إتمام الصلاة وحسنها، وإسدال ستر الله عليها وإغداق ثوابه.
(7)
يساعددون على ملء الصفوف الأول فالأول ولا يرضون بأى ثغرة تغير بها الموقف، وتزيل جمال الاتحاد والتراص.
(8)
أتمه.
(9)
رحمه.
(10)
لم يسد الفرجة، ووقف وحده، وفي الجامع الصغير. (وصل صفا) من صفوف الصلاة (وصله الله) زاد في بره. وأدخله في رحمته (قطعه الله) قطع عنه مزيد بره. وهذا يحتمل الدعاء أو الخير. أهـ ص 361 جـ 3. وأرى هذا في المصلين كثيراً، تقام الصفوف فترى شاذاً مأمواً وحده أو اثنين بعيدين عن الصفوف المتراصة المتوازية المتجاورة.
وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ورواه أحمد وأبو داود في آخر حديث تقدم قريباً.
الترغيب في وصل الصفوف وسد الفرج
4 -
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خياركم ألينكم مناكب في الصلاة، وما من خطوةٍ أعظم أجراً من خطوةٍ مشاها رجل إلى فُرجةٍ في الصف فسدها (1). رواه البزار بإسناد حسن، وابن حبان في صحيحه كلاهما بالشطر الأول، ورواه بتمامه الطبراني في الأوسط.
5 -
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سد فُرجةً رفعه الله بها درجة، وبنى له بيتاً في الجنة. رواه الطبراني في الأوسط من رواية مسلم بن خالد الزنجى، وتقدم عند ابن ماجه في أول الباب دون قوله:
(وبنى له بيتاً في الجنة) ورواه الأصبهاني بالزيادة أيضاً من حديث أبى هريرة، وفي إسناده عصمة بن محمد. قال أبو حاتم: ليس بقوىّ، وقال غيره: متروك.
6 -
وعن أبي جحيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سد فُرجةً (2) في الصف غفر له. رواه البزار بإسناد حسن، واسم أبى جحيفة: وهب بن عبد الله السوائى.
7 -
وعن أبي هرير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصفوف، ولا يَصِلُ عبدٌ صفاًّ إلا رفعه الله به درجة (3)، وذرَّت (4) عليه الملائكة من البر رواه الطبراني في الأوسط، ولا بأس بإسناده.
(1) أعظم ثواباً عند الله نقل القدمين لسد ثغرة في الصف. فاحذر أخى أن تقف مأمواً بعيداً عن الجماعة فتحرم من عطف الله ورضوانه، وإذا رأيت فرجة فسدها واخط لتملأها لتحوز رضا الله ورفعته، وليشاد لك قصر في الجنة. وهذا ترغيب في وصل الصفوف وضمها، وعدم ترك أي ثغرة أو ثملة.
(2)
الفرجة: هى الخلل الذى يكون بين المصلين في الصفوف، فيستحب أن تسد الفرج في الصفوف لينال هذا الثواب العظيم، ويستحب الاعتدال في الصفوف، فإذا وقفوا في صف، فلا يتقدم بعضهم بصدره، ولا غيره، ولا يتأخر عن الناس. ويستحب أن يكون الإمام وسط القوم أهـ جامع صغير.
(3)
رفعة في الجنة.
(4)
في نسخة: درت. در بالدال: كثر وسال بمعنى أن ملائكة الرحمة تكثر عليهم من بركات الله، وتزيدهم من نعمه، وتحيط بهم من رحماته، وكذا ذر يقال ذر اللبن: كثر، وذر الحب والملح والدواء: فرقه من باب رد، الذريرة والذرور بالفتح.
8 -
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلُون الصُّفوف الأُول، وما من خطوةٍ (1) أحب إلى الله من خطوةٍ يمشيها العبد يصل بها صفاً. رواه أبو داود في حديث، وابن خزيمة بدون ذكر الخطوة، وتقدم.
9 -
وعن معاذٍ رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: خطوتان إحداهما: أحب الخُطا إلى الله، والأخرى: أبغض الخطا إلى الله: فأما التي يحبها الله عز وجل: فرجلٌ نظر إلى خللٍ في الصف فسدَّهُ، وأما التى يبغضها الله: فإذا أراد الرجل أن يقوم مدَّ (2) رجله اليمنى، ووضع يده عليها، وأثبت اليسرى ثم قام. رواه الحاكم، وقال صحيح على شرط مسلم.
10 -
وروى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قيل للنبى صلى الله عليه وسلم: إن ميسرة المسجد قد تعطلت (3)
فقال النبى صلى الله عليه وسلم: من عمَّرَ ميسرة المسجد كُتِبَ له كفلان من الأجر. رواه ابن خزيمة وغيره.
(1) بالفتح المرة والخطوة بالضم: ما بين القدمين يخطوها المأموم يسد خللا في الصف يضاعف الله ثوابه.
(2)
أي يقوم متكبراً متجبراً. أو يقوم متكاسلا متخاذلا متهاوناً يمد اليمنى أولا وعليها يده، ويقف على اليسرى كأنه فقد النشاط والقوة في العبادة، وهذه فعلة الشيطان.
(3)
لا أحد فيها. سمع المسلمون أفضلية ميمنة الإمام وتركوا ميسرة المسجد فرغب صلى الله عليه وسلم فيها، وأخبر أنك إذا عمرت جهة متروكة في المسجد لله بإخلاص لله أعطاك الله حسنات من في ميمنة الإمام في الصف الأول، والمدار على النية، واتباع الأصلح، والتسلم لله، ودرك الأسبقية بالتبكير، وزيادة الانتظار في المسجد حبا في ذكر الله وطاعته، والترهيب من التأخر والتزاحم، والمرور أمام المصلين، والمشى عليهم وتأذيهم.
فقه الباب
ضم الصفوف، وسد الفرجة رجاء نيل رحمة الله. ودعاء الملائكة بالغفران للمأمومين وأن يتعهد الإمام المأمومين، فينظم صفوفهم، ويرتب وقوفهم، ويصد مائلهم، ويعدل معوجهم رجاء صلة الله لهم، فيدخلون في زمرة الصالحين الذين وعدهم جل شأنه بقوله سبحانه:(إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند ملك مقتدر) 55 من سورة القمر. يجلسون في مكان مرضى مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار بحيث أبهمه عن ذوى الأفهام. وبذا يشير صلى الله عليه وسلم إلى نبراس جنى ذلك: (من سد فرجة رفعه الله بها درجة) وقال تعالى: (إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم) 35 من سورة القلم. أي لهم في الآخرة، أو في جوار القدس جنات ليس فيها إلا التنعيم الخالص، وما أيسر ثمن ذلك: أن تخلص لربك في عملك الصالح، وتحافظ على الجماعة في وقتها، وإذا رأيت فرجة تسدها، ثم تتواضع فتنظر جهة خالية في المسجد من المأمومين =