الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقالوا يا رسول الله إنها تُذهب الوصب، وتنقى الدرن؟ قال فإنها حلالٌ لذكور أُمتى في الأُزُر. حرامٌ على إناث أُمتى. رواه الطبراني.
(الأفق) بضم الألف وسكون الفاء وبضمها أيضاً: هي الناحية (والوصب) المرض.
الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر
1 -
عن عمَّار بن ياسرٍ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثةٌ لا تقربهم الملائكة: جيفة (1) الكافر، والمتضمِّخُ (2) بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضَّأَ (3).
رواه أبو داود عن الحسن ابن أبى الحسن عن عمار ولم يسمع منه، ورواه هو وغيره عن عطاء الخرسانىّ عن يحيى بن يعمر عن عمار قال:
= الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون) 32 من سورة النور.
إن الله تعالى لا يخفى عليه إحالة أبصارهم، واستعمال سائر حواسهم، وتحريك جوارحهم وما يقصدون بها فليكونوا على حذر منه في كل حركة أو سكون - والسيدات لا ينظرن إلى ما لا يخل لهن النظر إليه من الرجال ويحفظن فروجهن بالتستر، وكذا جميع جسمهن - قال البيضاوى: أو التحفظ على الزنا، وتقديم الغض، لأن النظر بريد الزنا، ولا يظهرن حليهن وثيابهن وأصباغهن - فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شئ منها إلا لضرورة كالمعالجة، وتحمل الشهادة، وليسترن أعناقهن إلى آخره أهـ.
فهذا تحرم عام، فما بالك بالحمامات! وهى مواطن الاختلاط، ومجلبة الفساد، وكشف العورات.
(1)
جثة الكافر التي فارقتها الحياة تبعد منها ملائكة الرحمة، والكافر الحى تضحبه الملائكة الحفظة ورقيب وعتيد، ويرجى إسلامه.
(2)
التضمخ: التلطخ به والخلوق. قال في النهاية: طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهى عنه، والنهى أكثر وأثبت، وإنما نهى عنه لأنه من طيب النساء، وكن أكثر استعمالا له منهم، والظاهر أن أحاديث النهى ناسخة أهـ.
(3)
في البخاري (كان صلى الله عليه وسلم يغسل فرجه ويتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم ينام (في الجنابة). فالمؤمن الذي يريد رحمة الله تشمله وملائكة الرحمة تحيط به وتستغفر له قبل أن ينام يتوضأ إذا لم يرد الغسل من الجنابة. وهنا أندد على أولئك المجرمين الذي يصبحون جنباً ويغسلون وجوههم كما تغسل الأعاجم، ثم يذهبون إلى محال أعمالهم أو مدارسهم. يا عجباً! رجل قرأ القرآن في حياته وأعلم أنه يؤدى أعمال درسه وهوجنب ويتبجح ويذكر جنابته!!! إن هذا ملعون والله غضابن عليه وهو آثم وملائكة الرحمة تهجره - هذا إلى ضياع وقت الصلاة وترك صلاة الصبح؟ وربما مرت عليه آية قرآنية فيتلوها كالببغاء.
أيها المسلمون: تطهروا من الجنابة في وقتها أو توضئوا وناموا، ثم بكروا للغسل وصلوا الصبح في وقته رجاء أن الله يكلؤكم ويقيكم شر الأذى، ويغدق عليكم بنعمه، ويكثر خيراته.
عن جندب بن عبد الله رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشئ فيدركه فيكبه في نار جهنم) صفحة 98 مختار الإمام مسلم الجزء الثانى.
قدمتُ على أهلى ليلاً وقد تشققت يداى فخلَّقُونىِ بزعفرانٍ فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عليه فلم يَرُدَّ على السلام ولم يُرحب بي، وقال اذهب فاغسل عنك هذا فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه فرد على ورحب بى وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخيرٍ، ولا المتضمخ بزعفرانٍ، ولا الجنب. قال ورُخصَ للجنب إذا نام، أو أكل، أو شرب أن يتوضأَ.
(قال الحافظ) رحمه الله: المراد بالملائكة هنا هم الذين ينزلون بالرحمة والبركة دون الحفظة فإنهم لايفارقونه على حال من الأحوال، ثم قيل في حق كل من أخر الغسل لغير عذر ولعذر إذا أمكنه الوضوء فلم يتوضأ، وقيل هو الذي يؤخره تهاوناً وكسلاً، ويتخذ ذلك عادة، والله أعلم.
الترهيب من اتخاذ الصور والكلاب والبقاء بالجنابة
2 -
وعن علي بن أبى طالب كرم الله وجهه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورةٌ (1)، ولا كلبٌ (2) ولا جنبٌ. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه.
3 -
وعن البزار بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران (3)، والمتضمخ بالخلوق
(1) أي صورة مجسمة لها عينان وأذنان ورأس وبطن؛ ويمكن أن تعيش لو مد الله فيها الحياة، إن هذا العمل من الكبائر وصاحبه معذب حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ سبحانه وتعالى فعذابه يستمر ويشتد حتى يشفع صلى الله عليه وسلم في المسلم المذنب بعمله هذا، أما الصورة التى على الورقة الشمسية، فإن وضعت في مكان محترم تمنع ملائكة الرحمة. أما إذا حفظت في كتاب التاريخ، أو للعظة، أو لدرس مسألة، أو لضبط سارق، أو لتذكار صديق، أو لبيان المشبوهين، أو لإخراج صورة حاج، أو إجازة سلاح، أو غير أولئك من التى لها فوائد وعليها نظام العمران، وترشد رجال الحكومة، وتوضح مسائل العلوم والمعارف، فأرى أنها حلال بقدر منفعتها، وأنها لا توضع للنظارة. وأما التى توضع للامتهان فلا حرمة فيها كصورة البساط أو ما شبابهه وتكون موطئ النعال.
(2)
الكلب لغيرالحرث: أو الماشية الذي يقتنى للكبرياء، والغطرسة والزينة، ولا فائدة منه.
(3)
الذى يتعدى بإزالة عقله ويشرب كل مسكر من خمر، أو بوظة، أو حشيش، أو الأفيون، وهكذا من كل مغيب شأن السكرة الفجرة الفسقة فتبعد عنه ملائكة الرحمة، وهم في سخط الله وغضبه حتى يتوبوا، والله أعلم.