الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
374 -
[41] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي". رَوَاهُ ابن مَاجَه. [جه: 301].
375 -
[42] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْجنِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ حُمَمَةٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لنا فِيهَا رِزْقًا، فَنَهَانا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 39].
* * *
3 - باب السواك
ــ
374 -
[41](أنس) قوله: (رواه ابن ماجه)(1) في إسناده ضعف إلا أنه لائق بالحال، كذا في بعض الشروح، وهذا كما قال بعضهم في أدعية الوضوء أنها لم تصح، لكنها مستحسنة مناسبة للحال.
375 -
[42](ابن مسعود) قوله: (انه) أمر من النهي على نحو: اخش، (أو حممة) الحممة: الفحم.
وقوله: (فإن اللَّه جعل لنا فيها رزقًا) أما العظم فقد علم أنه رزق لهم أنفسهم، والروث لدوابهم، وأما الحمم فيحتمل كلا الاحتمالين.
3 -
باب السواك (2)
في (القاموس)(3): ساك الشيء: دلكه، وفمه بالعود، وسوكه تسويكًا واستاك
(1) قَالَ مِيرَكُ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكَذَا النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ. "مرقاة المفاتيح"(1/ 393).
(2)
قَالَ القاري عن ابْن الْمَلَكِ: فِيهِ سَبْعُونَ فَائِدَةً أَدْناهَا أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَفِي الأَفْيُونِ سَبْعُونَ مَضرَّةَ أَقَلُّهَا نِسْيَانُ الشَّهَادهٌ، نَسْالُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ. "مرقاة المفاتيح"(1/ 395).
(3)
"القاموس المحيط"(ص: 869).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وتسوك، ولا يذكر العود ولا الفم معهما، والعود مسواك وسواك بكسرهما، وفي بعض الشروح: السواك بكسر السين يطلق على الفعل وعلى العود الذي يستاك به، قيل: هو مأخوذ من ساك: إذا دلك، وقيل: يقال: تساوكت الإبل: إذا اضطربت أعناقها من الهزال وتمايلت من ضعفها، وجمع سواك سوك ككتاب وكتب، وقد يهمز الواو.
ثم قيل: ورد في السواك أربعون حديثًا، ولا خلاف في كونه سنة خصوصًا عند الوضوء عندنا، وعند الشافعي عند الصلاة أيضًا، ويتأكد قبل الفجر والظهر، وعن أبي حنيفة رضي الله عنه كراهيته عند الصلاة، وإنما محله الوضوء، وقيل: بكراهيته بحضرة الناس، وفي المساجد ومجالس الحفل توهمًا من ظاهر قوله:(إذا دخل بيته بدأ بالسواك)، ولأنه إزالة المستقذرات، ولم يرو ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصواب أنه لا يكره مطلقًا؛ لأنه عبادة، نعم لا يستحسن ذلك في المحافل والمساجد إذا خرج به بصاق وتفل، وقد روي استياكه صلى الله عليه وسلم في محافل من الناس، ولا يدل قوله:(إذا دخل بيته بدأ بالسواك) أنه لا يستاك خارج بيته وهو ظاهر.
وذكر بعض الشافعية (1) أنه يستحب السواك في كل حال، ويتأكد عند الصلاة والوضوء وقراءة القرآن واصفرار الأسنان وعند تغير الفم بنوم أو سكوت أو ترك أكل أو أكل ذي رائحة كريهة وترك نوم، ويحصل بكل خشن مزيل للقلح وهو صفرة الأسنان ولو خرقة إلا إصبعه الخشنة فإنه لا يجزئ خلافًا للنووي (2)، وأولاها الأراك فقد ورد فيه أحاديث.
(1) انظر: "المجموع شرح المهذب"(1/ 274).
(2)
قال الدمياطي في "إعانة الطالبين": خلافًا لما اختاره النووي، أي: في "المجموع" من أن أصبعه الخشنة تجزئ. "إعانة الطالبين"(1/ 58).