المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الفصل الثاني: - لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح - جـ ٢

[عبد الحق الدهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌(3) كتاب الطهارة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب ما يوجب الوضوء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب آداب الخلاء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب السواك

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب سنن الوضوء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب الغسل

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب مخالطة الجنب وما يباح له

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌7 - باب أحكام المياه

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلَ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌8 - باب تطهير النجاسات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌9 - باب المسح على الخفين

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌10 - باب التيمم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌11 - باب الغسل المسنون

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌12 - باب الحيض

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌13 - باب المستحاضة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(4) كتاب الصلاة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب المواقيت

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب تعجيل الصلاة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب فضائل الصلاة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب الأذان

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب فضل الأذان وإجابة المؤذن

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب فيه فصلان

- ‌ الْفَصْل الأَوَّل:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌7 - باب المساجد ومواضع الصلاة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌8 - باب الستر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌9 - باب السترة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌10 - باب صفة الصلاة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌11 - باب ما يقرأ بعد التكبير

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌12 - باب القراءة في الصلاة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

الفصل: ‌ الفصل الثاني:

*‌

‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

310 -

[11] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: 2/ 410، 435، 471، ت: 74].

311 -

[12] وَعَن عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمَذْي، فَقَالَ:"مِنَ الْمَذْي الْوُضُوءُ، وَمِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 114].

312 -

[13] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [د: 61، ت: 3، دي: 1/ 170].

313 -

[14] وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ. [جه: 275، 276].

ــ

الفصل الثاني

310 -

[11](أبو هريرة) قوله: (إلا من) وفي بعض النسخ: (إلا عن)، والأول أصح.

وقوله: (صوت أو ريح) كأن سائلًا سأل عن هذا الناقض المخصوص فيصح الحصر، وفي بعض الحواشي أن المقصود أنه لا يجب الوضوء بقرقرة البطن خلافًا لأحمد، ولا يوجد هذا في كتاب الخرقي ولا في شرحه مع كونه أشمل لمسائل مذهبه، واللَّه أعلم.

311 -

[12](علي) قوله: (من المذي) قد عرفتَ ضبط هذه الألفاظ ومعانيها.

312 -

313 - [13 - 14](علي) قوله: (وتحليلها التسليم) أي: صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال كما يحل للمحرم عند

ص: 40

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الفراغ ما كان حرامًا عليه، ثم التسليم -أي: الخروج عن الصلاة بلفظ السلام- فرض عند الشافعي ومالك وأحمد رضي الله عنهم قالوا: لأن ظاهر قوله: (وتحليلها التسليم) أن لا تحليل لها سواه، ولأنه جاء في الصحيحين من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:(وكان يختم الصلاة بالتسليم)(1)، وقد قال:(صلوا كما رأيتموني أصلي)، وواجب عند أبي حنيفة رضي الله عنه إن تركه عمدًا يأثم، ويخرج عن الصلاة ناقصة، ويسجد للسهو إن تركه سهوًا، والفرض عندهم الخروج بفعل يناقض الصلاة كما عرفت في الفقه، وعند سفيان الثوري والأوزاعي سنة، والدليل لنا على عدم الفريضة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلّم الأعرابي حين علّمه الصلاة، ولو كان فرضًا لعلّمه، كذا قال الشُّمُنِّي.

وقال في (الهداية)(2): ولنا حديث ابن مسعود رضي الله عنه وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علمه التشهد: قال له: (إذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، فإن شئت أن تقعد فاقعد)، وجه الاستدلال: أنه صلى الله عليه وسلم حكم بتمام الصلاة قبل السلام، وخيّره بين القعود والقيام، وهذا ينفي بقاء واجب عليه، كذا في شرحه، ويكفي في صحة قوله:(وتحليلها التسليم) كونه واجبًا بل سنة، ولا يدل على الفرضية قطعًا، وقول عائشة رضي الله عنها: كان يختم الصلاة بالتسليم أيضًا لا يدل على الفريضة، بل لا يدل إلا على فعله صلى الله عليه وسلم، وقد رأوا صلاته بجميع ما اشتملت عليه من الفرائض والواجبات والسنن والآداب كما في حديث أبي حميد الساعدي وغيره، فعلى هذا قوله صلى الله عليه وسلم:(صلوا كما رأيتموني) لا يقتصر الأمر فيه على الفرائض بل يشملها وغيرها، ويتم الكلام فيه في كتاب الصلاة.

(1)"صحيح مسلم"(498).

(2)

"الهداية"(1/ 47).

ص: 41

314 -

[15] وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذا فَسَا أَحَدُكُمْ فَليتَوَضَّأْ، وَلَا تَأْتُو النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: 1164، 1166، د: 205].

315 -

[16] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتطْلقَ الوِكَاءُ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: 1/ 184].

316 -

[17] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: . . . . .

ــ

314 -

[15] قوله: (علي بن طلق) سيأتي بعد هذا عن طلق بن علي، وليس اختلافًا في أن علي بن طلق أو طلق بن علي ذات واحدة اسمه علي بن طلق أو طلق ابن علي كما يفهم من بعض الحواشي، بل علي بن طلق ولد طلق بن علي بن طلق الذي يأتي الحديث منه بعد، واسمه اسمُ جده علي، فالاختلاف في أن الحديث من علي بن طلق أو طلق بن علي، ويظهر ذلك من النظر في ترجمتهما، فتدبر.

وقوله: (إذا فسا أحدكم) أي: أحدث بخروج ريح من مسلكه المعتاد، وهو تنبيه بالأخف على الأغلظ، وفي حديث آخر:(فساء أو ضراط)، والفساء بضم الفاء والمد: ريح من الدبر يخرج بلا صوت، والضراط بالضم: ما يكون بصوت.

وقوله: (في أعجازهن) جمع عجز بفتح العين وضم الجيم على المشهور: مؤخر الشيء، والمراد الدبر، ووجه المناسبة من الجملتين: أنه لما ذكر الفساء الذي يخرج من الدبر ويزيل الطهارة والتقرب إلى اللَّه ذكر ما هو أغلظ منه في رفع الطهارة زجرًا وتشديدًا.

315 -

316 - [16 - 17](معاوية وعلي) قوله: (إنما العينان وكاء السه) في

ص: 42

"وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ فَمَنْ نامَ فَليَتَوَضَّأْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 203].

وَقَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ مُحْيِي السُّنةِ رحمه الله: هَذَا فِي غَيْرِ الْقَاعِدِ، لِمَا صَحَّ:

317 -

[18] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ، ثمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّؤُونَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَّا أَنه ذَكَرَ فِيهِ: يَنَامُونَ بَدَلَ: يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ حَتَّى تَخْفِقَ رُؤُوسُهُمْ. [د: 200، ت: 78].

ــ

(القاموس)(1): الوكاء ككساء: رباط القِربة وغيرِها، والسَّتْه ويحرك: الاست، والجمع: أستاه، والسَّهُ ويضم مخففة الهاء: العجز أو حلقة الدبر. وفي (مجمع البحار)(2): السه هو حلقة الدبر، وهو من الاست، وأصله سَتَهٌ كفرس وجمعها أستاه، فحذف الهاء وعوضت الهمزة، فإذا رُدَّت هاؤه حذفت تاؤه نحو سه بفتح سين، ويروى:(وكاء الست) بحذف لامه وإثبات عينه، ومعناه: من كان مستيقظًا كان استه كالمشدودة الموكَى عليها، فإذا نام انحلّ وكاؤها، كُني به عن الحدث بخروج الريح باسترخاء المفاصل، ثم أقيم السبب مقام المسبب كالسفر مقام المشقة، ولما كان السبب الاسترخاء لم يَجْرِ الحكم في نوم المتمكن المَقْعد كالقاعد ونحوه.

317 -

[18](أنس) قوله: (حتى تخفق) في (القاموس)(3): خفق فلان: حرك

(1)"القاموس المحيط"(ص: 1148، 1233).

(2)

"مجمع بحار الأنوار"(3/ 162).

(3)

"القاموس المحيط"(ص: 811).

ص: 43

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

رأسه إذا نعس، كأخفق، وخفقت الراية تخفق خفقًا وخفقانًا، محركة: اضطربت وتحركت، دل الحديث على أن النوم قاعدًا لا ينقض الوضوء، وهذا هو المراد مما وقع في سنن البزار (1) بإسناد صحيح:(كان أصحاب رسول اللَّه ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة)، والصحيح من مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لو نام قاعدًا فسقط، إن انتبه قبل أن يصل جنبه إلى الأرض لم ينتقض، كذا في (شرح ابن الهمام)(2).

ثم هذا الحديث يخص نوم القاعد، وأما تخصيص غيره من الهيئات التي لا ينتقض بالنوم فيها فبِعلَّة الاستمساك وعدم الاسترخاء كما أشرنا إليه، وقد روى في (الهداية) (3) حديثًا وهو قوله صلى الله عليه وسلم:(لا وضوء على من نام قائمًا أو قاعدًا أو راكعًا أو ساجدًا، إنما الوضوء على من نام مضطجعًا، فإنه إذا نام مضطجعًا استرخت مفاصله (4))، وقد تكلم الشيخ ابن الهمام في هذا الحديث وضعَّفه، ولكنه بلغه بتعدد الطرق ونقل الاختلاف في تضعيفه إلى درجة الحسن، والمعتمد في هذا المطلب التعليل بالاسترخاء، والقول بأن النوم ليس حدثًا بعينه فاعتبر مظنة الاسترخاء، وهذه العلة منطوق النص كما يأتي في الحديث الآتي.

(1)"مسند البزار"(7077)، وفيه:"فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ". وما ذكره في الكتاب فهو منقول عن "نصب الراية"(1/ 47).

(2)

"فتح القدير"(1/ 72).

(3)

"الهداية"(1/ 17).

(4)

انظر: "نصب الراية"(1/ 44).

ص: 44

318 -

[19] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: 77، د: 202].

319 -

[20] وَعَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ والدَّارِمِيُّ. [ط: 58، حم: 6/ 406، 407، د: 181، ت: 82، س: 163، جه: 479، دي: 1/ 184، 185].

320 -

[21] وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عَنْ مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأْ. قَالَ: "وَهَلْ هُوَ إِلَّا بَضْعَةٌ مِنْهُ؟ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ. . . . .

ــ

318 -

[19](ابن عباس) قوله: (فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) هذه هي العلة المنصوص عليها لنقض النوم الطهارةَ كما ذكرنا.

319 -

[20] قوله: (عن بسرة) بضم الباء وسكون المهملة بنت صفوان، (إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ (1)) هذا الحديث متمسك الشافعية في نقض مس الذكر الطهارة، ويأتي الكلام فيه مفصلًا.

320 -

321 - 322 - [21 - 22 - 23](طلق بن علي، أبو هريرة، وبسرة) قوله: (وهل هو إلا بضعة منه؟ ) وفي بعض الروايات: (منك)، وفي رواية الترمذي:

(1) أي: استحبابًا أو أدبًا، كما يتوضأ من القهقهة خارج الصلاة أو بكلام الدنيا، أو محمول إذا خرج منه شيء، كذا في "التقرير"، والأوجه عندي أن مفعول المس محذوف، أي: مس ذكره بفرج المرأة وهي المباشرة الفاحشة، انظر: هامش "بذل المجهود"(2/ 55).

ص: 45

وَقَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ مُحْيِي السُّنَّةِ رحمه الله: هَذَا مَنْسُوخٌ لأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ بَعْدَ قُدُومِ طَلْقٍ. [د: 182، ت: 85، س: 165، جه: 483].

321 -

[22] وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَلْيَتَوَضَّأْ". رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالدَّارقُطْنِيُّ. [كتاب الأم: 1/ 19، قط: 147].

322 -

[23] وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ بُسْرَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ". [س: 445].

ــ

(إلا مضغة منه أو بضعة) على سبيل الشك من الراوي، والمضغة على وزن اللقمة: قطعة لحم وغيره، من مضغه كمنعه ونصره: لاكه بسنه، والبضعة وقد تكسر: القطعة من اللحم، من البَضْع بمعنى القطع، كذا في (القاموس) (1). وفي شرح كتاب (الخرقي) (2): المضغة: قَدْرُ اللقمة من اللحم، والبضعة قطعة أكبر من المضغة، وفي (النهاية) (3): المضغة: القطعة من اللحم قدر ما يمضغ، وفي (المشارق) (4): المضغة بمعنى البضعة وهي القطعة من اللحم، وقد روي في حديث:(فاطمة بضعة مني): (مُضغة مني).

واعلم أن حديث بسرة دليل على أن مس الذكر ينقض الوضوء، وهذا الحديث عن طلق بن علي يدل على خلافه، وقد اختلف العلماء من الأئمة الأربعة والصحابة

(1)"القاموس المحيط"(ص: 727).

(2)

"شرح مختصر الخرقي"(1/ 252).

(3)

"النهاية"(4/ 339).

(4)

"مشارق الأنوار"(1/ 629).

ص: 46

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

في ذلك، فالشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله ذهبوا إلى النقض، بل عند أحمد ومس الفرج مطلقًا ناقض، وقالوا: الفرج مأخوذ من الانفراج، وهو اسم لمخرج الحدث، ويتناول الذكر والدبر وفرج المرأة، وفي مذهب مالك اختلاف في مس المرأة فرجها، وعند الشافعي رحمة اللَّه عليه مس الذكر بباطن كفه بلا حائل ناقض، وعن أحمد في رواية أنه يستحب الوضوء من مسه ولا يجب جمعًا بين الأحاديث، واختارها بعض أصحابه في فتاواه.

ثم في مس ذكره وذكر غيره وذكر الصغير والكبير والحي والميت، وفي المراد باليد أنه إلى الكوع أو إلى المرفق، وأن المراد المس بالبطن أو بالطرف، بشهوة أو بغير شهوة، بحائل أو بغير حائل = تفصيل واختلاف في مذاهبهم مذكور في كتبهم.

وعند أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله لا ينقض مطلقًا.

ومتمسكهم في ذلك حديث أبي هريرة: (إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينها شيء فليتوضأ)، وفي رواية أحمد، ورواه الطبراني وابن حبان والحاكم وصححه والنسائي (1):(إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب الوضوء)، وحديث بسرة:(من مس ذكره فليتوضأ)، رواه الخمسة (2) وصححه أحمد والترمذي، وقال البخاري: إنه أصح ما في الباب، وقالوا: وكان عمل الصحابة عليه، فقد رواه مالك في (الموطأ) عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر رضي الله عنهم، وحكاه أحمد عن عمر وابنه

(1)"المعجم الكبير" للطبراني (450)، و"صحيح ابن حبان"(1114)، و"المستدرك" للحاكم (1/ 223، رقم: 479)، و"سنن النسائي"(445).

(2)

"سنن أبي داود"(181)، و"سنن النسائي"(447)، و"سنن الترمذي"(82)، و"ابن ماجه"(479)، و"مسند أحمد"(6/ 406).

ص: 47

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وابن عباس وأنس، وابنُ عبد البر عن زيد بن خالد الجهني والبراء وجابر، والخطابيُّ عن أبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين-.

ولنا ما رواه الجماعة إلا ابن ماجه عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قدمنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا رسول اللَّه! ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما توضأ؟ فقال: (هل هو [إلا] مضغة منه؟ أو: بضعة منه، أو: منك)، وفي (شرح الآثار) للطحاوي (1): لا نعلم أحدًا من الصحابة أفتى بالوضوء من مس الذكر إلا ابن عمر رضي الله عنهما، وقد خالفه في ذلك أكثرهم، كذا نقل الشُّمنِّي، واللَّه أعلم.

ثم من المخالفين من حمل حديث طلق على المس من وراء حائل؛ لأنه قد جاء أن السؤال كان عن المس في الصلاة، وردَّ بأن تعليله صلى الله عليه وسلم يردُّ ذلك، ومنهم من ادعى أنه منسوخ بحديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ لأن وفادة طلق كانت في سنة الهجرة، وهم يؤسسون مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وإسلام أبي هريرة كان في السنة السابعة عام خيبر، وهذا كما ترى لا يوجب القول بالنسخ إلا احتمالًا، فإنه يجوز أن يكون طلق رجع بعد إسلام أبي هريرة وسمع بعده، إلا أن يثبت أن طلقًا توفي قبل إسلام أبي هريرة، أو لم يرجع من أرضه بعد إسلامه ولم يثتبت، وأيضًا لم يرو عن أبي هريرة الحديث بصيغة السماع منه صلى الله عليه وسلم، فيحتمل أن يكون سمعه من بعض الصحابة الذين سمعوه قبل سماع طلق، فيكون حديث طلق ناسخًا له، ويكون من مراسيل الصحابة، والمسألة مذكورة في أصول الحديث أن رواية الصحابي المتأخر إسلامًا لا تدل على النسخ، فالنسخ محتمل لا مقطوع به.

(1)"شرح معاني الآثار"(1/ 77).

ص: 48

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقال بعض الحنابلة: وهذا وإن لم يكن نصًّا في النسخ لكنه ظاهر فيه.

ومن ههنا ذهب بعضهم إلى استحباب الوضوء احتياطًا، ومن جهة عدم ثبوت النسخ اختلف العلماء، وحكى الشُّمُنِّي عن (سنن الدارقطني) أنه اجتمع العلماء في مسجد الخيف بمنى، وفيهم أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين فتناظروا في مس الذكر، فقال يحيى بن معين: يتوضأ منه، وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد بقولهم، فاحتج ابن معين بحديث مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث قيس بن طلق، وقال ليحيى: كيف تتقلّد إسنادَ بسرة، ومروان أرسل شرطيًّا حتى ردّ جوابها إليه، فقال يحيى: وقد أكثر الناس في قيس بن طلق ولا يحتج بحديثه، فقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما قلتما، فقال يحيى: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه توضأ من مس الذكر، فقال ابن المديني: كان ابن مسعود يقول: لا تتوضأ منه، إنما هو بضعة من جسدك، فقال يحيى: عمن؟ قال: عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد اللَّه، وإذا اجتمع ابن مسعود وابن عمر واختلفا فابن مسعود أولى بأن يُتَّبع، فقال ابن حنبل: نعم، ولكن أبو قيس لا يحتج بحديثه، فقال: حدثني أبو نعيم قال: أخبرنا مسعر عن عمير بن سعيد عن عمار بن ياسر قال: ما أبالي إن مسسته أو مسست أنفي، فقال ابن حنبل: عمار وابن عمر استويا، فمن شاء أخذ بهذا، ومن شاء أخذ بهذا، انتهى.

ومما ذكر يستأنس بما ذكر الطحاوي أنه لا نعلم أحدًا من الصحابة أفتى بالوضوء من مس الذكر إلا ابن عمر رضي الله عنهما إذ الظاهر أنه لو كان من هؤلاء الجماعة من الصحابة الذين ذكر الشافعية أنهم كانوا على ذلك لذكر يحيى عن مالك، واللَّه أعلم. وبما روي

ص: 49

323 -

[24] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا بِحَالٍ إِسْنَادُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَيْضًا إِسْنَادُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْهَا. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا مُرْسَلٌ وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ (1) عَائِشَةَ. [د: 178، 189، ت: 86، س: 170، جه: 502].

ــ

عن أحمد بن حنبل من القول بالاستحباب احتياطًا، وقال محمد في (موطئه) (2): إنه لا وضوء في مس الذكر، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله، وفي ذلك آثار كثيرة، ثم ذكر حديث قيس بن طلق وقول علي وقول ابن عباس رضي الله عنهم مثل ما نقل عن عمار رضي الله عنه، وأنه كان يقول ابن عباس: إن كنت تستنجسه فاقطعه. يعني الذكر، ونقل عن ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص مثل هذا القول، ونقل عن علي وابن مسعود وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص من الصحابة القول بعدم النقض، وعن سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح رضي الله عنهم.

323 -

[24](عائشة) قوله: (يقبّل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ) هذه مسألة أخرى مختلف فيها، وهي أن لمس المرأة هل ينقض الوضوء؟ فعند الثلاثة ينقض إما بشهوة أو بغير شهوة، وأيضا أجنبية أو غيرها على تفصيل ذكر في كتبهم، وقيد الشافعي بكونهما أجنبيين كبيرين، وعندنا: لا ينقض مطلقًا، تمسكوا بقوله تعالى:{أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] في قراءة حمزة والكسائي، وقالوا: الحمل على لمس البدن أولى ليوافق قرينه وهو المجيء من الغائط، ولنا في

(1) في نسخة: "من".

(2)

انظر: "التعليق الممجد"(1/ 120).

ص: 50

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

(الصحيحين)(1) من حديث عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجليَّ وإذا قام بسطتهما، وهذا حجة من أطلق المراد من الأجنبية وغيرها، وأجيب عن الآية بأن اللمس مكني به عن الجماع، وحمل الآية عليه أولى؛ لأنها تصير بيانًا لكون التيمم رافعًا للحدث الأصغر والأكبر، وهذا الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه لكنهم تكلموا فيه كما ذكر في الكتاب.

واعلم أن الترمذي روى أولًا عن قتيبة وجماعة أنهم رووا عن وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال: قلت: من هي إلا أنت؟ فضحكت، وقال: وقد روي نحو هذا الحديث عن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وهو قول سفيان الثوري قالوا: ليس في القبلة وضوء.

وقال مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق رحمهم الله: في القبلة وضوء، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين، وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد، وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني قال: ضعف يحيى ابن سعيد القطان هذا الحديث، قال: شبه لا شيء، وسمعت محمد إسماعيل يضعف هذا الحديث، وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا.

وقد روي عن إبراهيم التيمي عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قبّلها ولم يتوضأ)،

(1)"صحيح البخاري"(382)، "صحيح مسلم"(512).

ص: 51

324 -

[25] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتِفًا ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: 189، جه: 488].

ــ

وهذا لا يصح أيضًا، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة رضي الله عنها، وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، هذا كلام الترمذي.

وبهذا ظهر أن حكم الترمذي بعدم صحة الإسناد من جهة أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة لا من جهة أنه لا يصح إسناد عروة عن عائشة رضي الله عنها، حاشاه لأن سماع عروة عن عائشة أمر محقق لا شبهة فيه، وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، وله صحبة بها أكثر من أن يعد ويحصى، ففي قول المؤلف: لا يصح إسناد عروة عن عائشة كزازة، والمراد لا يصح هذا الإسناد الذي روى فيه عروة عن عائشة، فافهم.

وأما نفي سماع إبراهيم التيمي عن عائشة فالظاهر أنه على الإطلاق لا مقيدًا بهذا الحديث، وإبراهيم التيمي لم يذكره صاحب (جامع الأصول) في كتابه، والذهبي ذكره في (الكاشف)، وقال: إبراهيم بن يزيد التيمي العابد عن عائشة مرسلًا وعن أنس وعن عمرو بن ميمون، وعنه الأعمش ومسلم البطين، وهذا يوافق ما ذكره المؤلف عن أبي داود: هذا مرسل، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، والمراد بالمرسل ههنا المنقطع، وفيه ثلاث اصطلاحات: الأول وهو المشهور: قول التابعي: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، والثاني: قول التابعي الكبير ذلك، والثالث: المنقطع الساقط من إسناده واحد أو أكثر، وقد سبق في المقدمة.

324 -

[25](ابن عباس) قوله: (ثم مسح يده بمسح) بكسر الميم وسكون

ص: 52