المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الثالثة: من هم أهل الكتاب - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٢١

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌موضوع العددحكم دخول الكافر المساجد والاستعانة به في عمارتها

- ‌الفتاوى

- ‌ اللحم الذي يوجد في الأسواق وقد ذبح في الخارج

- ‌ حكم من أتى كاهنا أو عرافا أو ساحرا لأجل العلاج

- ‌ الدعاء بصورة جماعية بعد قراءة القرآن مباشرة

- ‌ إعفاء اللحية وقص الشارب

- ‌ الجمع بين الصلاتين ونحن مقيمون بالمدينة في حالة وجود حصص دراسية

- ‌ القراءة من المصحف في صلاة التراويح

- ‌ الوقوف للداخل وتقبيله

- ‌ الذبح عند القبور

- ‌ زكاة الحلي

- ‌ نظر المرأة إلى المرأة

- ‌ معنى القدر

- ‌ من يستهزئ بمن ترتدي الحجاب الشرعي

- ‌ استئصال الأصبع الزائد

- ‌ حلق اللحية إذا كان الرجل يعتقل ويسجن بسببها

- ‌هل يجوز للطبيب أن يتخصص في طب النساء والتوليد

- ‌ صوت المرأة

- ‌ هل يجوز للرجل إذا فكر في الزواج من فتاة أن يطلع عليها أو على صورتها قبل العقد

- ‌ التصفيق من الرجل لمداعبة طفله

- ‌ وجود الله معلوم من الدين بالضرورة

- ‌ فتاوى سماحة الشيخعبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌أولا: مسائل في أهل الكتاب، ومن هم الخلفاء الراشدون

- ‌المسألة الأولى: ما حكم ذبائح أهل الكتاب

- ‌المسألة الثانية: ما حكم نكاح نسائهم

- ‌المسألة الثالثة: من هم أهل الكتاب

- ‌ثانيا: (معنى لا إله إلا الله)

- ‌تحقيق الإسلام لأمن المجتمع

- ‌تحقيق الإسلام للأمن ووسائل توفره:

- ‌وسائل حفظ الأمن في الإسلام:

- ‌حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

- ‌تمهيد:

- ‌ في العالم الإسلامي:

- ‌ في بلاد نجد:

- ‌الشيخ محمد بن عبد الوهاب:نشأته ورحلاته:

- ‌ثانيا: الدعوة: حقيقتها مبادئها:

- ‌مراحل الدعوة:

- ‌حقيقة الدعوة ومصادرها:

- ‌مبادئ الدعوة:

- ‌ التوحيد:

- ‌ الشفاعة:

- ‌ زيارة القبور والبناء عليها:

- ‌ البدع:

- ‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ التكفير والقتال:

- ‌ الاجتهاد والتقليد:

- ‌ثالثا: أثر الدعوة في العالم الإسلامي

- ‌(المصادر والمراجع)

- ‌الظاهرة الحضارية في القرآن والسنة

- ‌بين الوجود التاريخي والوجود الحضاري:

- ‌منظومة بناء الحضارة وعناصرها الثلاثة:

- ‌الإنسان في القرآن:

- ‌ الفكرة أو المنهج:

- ‌ الأشياء وقيمتها الحضارية:

- ‌سقوط الحضارة من منظور إسلامي

- ‌المرحلة الأولى: فساد الفكر:

- ‌المرحلة الثانية: فساد السلوك:

- ‌المرحلة الثالثة: مرحلة الانهيار:

- ‌ما وقع في القرآن الكريم من الظاء

- ‌الظافر والضافر

- ‌الحظ والحض

- ‌الظلم والظلام:

- ‌العظم والعظام:

- ‌الظاهر والظهر والظهر والمظاهر:

- ‌الناظر والناضر:

- ‌اليقظة

- ‌الظمأ

- ‌الحاظر والحاضر

- ‌الظل والظلة والظلال

- ‌الفظ والفض

- ‌اللفظ

- ‌الغيظ والغيض

- ‌الوعظ

- ‌الظن والضن:

- ‌التلظي

- ‌الكظيم والكظم

- ‌الشواظ

- ‌الغلظة

- ‌الظعن

- ‌الحفظ والحفيظ والمحافظة

- ‌المصادر

- ‌فتح المعين بتصحيح حديث عقد التسبيح باليمين

- ‌درجة هذا الحديث

- ‌ ذكر من صحح هذا الحديث من أهل العلم

- ‌بيان أن عقد التسبيح في هذا الحديث يكون باليد اليمين

- ‌ذكر اختلاف الروايات في عدد الذكر بعد الصلاة المكتوبة

- ‌ قول أهل العلم في الجمع بين اختلاف هذه الأعداد الوارة في الذكر بعد الصلاة

- ‌ كيفية عد التسبيح والتحميد والتكبير

- ‌ فصل في عدد كلمات هذا الذكر عند المنام

- ‌الوحدة الإسلاميةأسسها ووسائل تحقيقها

- ‌(القسم الأول)"واقع الأمة الإسلامية

- ‌أولا: في العقيدة:

- ‌ انحرافات إلحادية

- ‌ انحرافات في الجانب النظري - العلمي من العقيدة:

- ‌ انحرافات طائفية قديمة:

- ‌ انحرافات طائفية حديثة:

- ‌ثانيا في العبادة:

- ‌ثالثا: في الشريعة:

- ‌(القسم الثاني)"أسباب هذا الواقع

- ‌أولا: جهل الأمة بدينها:

- ‌ثانيا: الغزو العسكري لبلدان المسلمين:

- ‌ثالثا: الغزو الفكري:

- ‌(القسم الثالث)" أسس الوحدة الإسلامية

- ‌أولا: وحدة الغاية

- ‌ثانيا: وحدة العقيدة:

- ‌ثالثا: وحدة القيادة:

- ‌رابعا: وحدة التشريع:

- ‌(القسم الرابع)" وسائل تحقيق الوحدة

- ‌أولا: التعليم الموجه

- ‌ثانيا: الإعلام الهادف الملتزم:

- ‌ثالثا: الاقتصاد المستقل:

- ‌رابعا: الاكتفاء الذاتي:

- ‌خامسا: إيجاد مراكز علمية:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المراجع

- ‌العز بن عبد السلام مفسرا

- ‌ترجمة العز بن عبد السلام:

- ‌التعريف بتفسيره المختصر

- ‌دراسة تفسيره

- ‌مصادر تفسير العز

- ‌طريقة عرضه للقراءات

- ‌جمعه بين أقاويل السلف والخلف

- ‌نقله لأقوال الصوفية

- ‌ترجيحه لبعض الأقوال

- ‌عنايته باللغة وأسلوبه في التعبير

- ‌طريقة عرضه لآيات الأحكام

- ‌موقفه من الإسرائيليات

- ‌نتيجة هذه الدراسة

- ‌المصادر

- ‌الإسلام وعلاقته بالديانات الأخرى

- ‌دعوة عالمية بلغت ذروة الكمال:

- ‌خاتم النبيين:

- ‌دعوته ناسخة للرسالات السابقة:

- ‌القرآن الكريم مهيمن على الكتب السابقة:

- ‌معنى هيمنة القرآن على ما سبقه:

- ‌وجوه هذه الهيمنة:

- ‌ليظهره على الدين كله:

- ‌دعوة أهل الكتاب للإيمان بمحمد:

- ‌تهديد ووعيد

- ‌مواقف إيجابية حكاها القرآن الكريم:

- ‌لا يتحقق إيمان اليهود والنصارى إلا بإيمانهم بمحمد عليه السلام:

- ‌الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم شرط للإيمان بنبوة الأنبياء جميعا:

- ‌لو لم يظهر محمد لبطلت نبوة الأنبياء:

- ‌عهد وميثاق

- ‌بشارات الكتب السابقة بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام:

- ‌ملاحظات بين يدي البشارات:

- ‌البشارة الأولى:

- ‌البشارة الثانية:

- ‌البشارة الثالثة:

- ‌البشارة الرابعة:

- ‌بشارات إنجيل برنابا:

- ‌فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به بغيا وحسدا:

- ‌نصيحة إلى حجاج بيت الله الحرام

- ‌قرار هيئة كبار العلماء رقم 138في حكم مهرب ومروج المخدرات

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌المسألة الثالثة: من هم أهل الكتاب

كما يخشى على أولادهما من ذلك والله المستعان فإن قيل: فما وجه الحكمة في إباحة المحصنات من أهل الكتاب للمسلمين وعدم إباحة المسلمات للرجال من أهل الكتاب، فالجواب عن ذلك والله أعلم أن يقال: إن المسلمين لما آمنوا بالله وبرسله وما أنزل عليهم ومن جملتهم موسى بن عمران وعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام ومن جملة ما أنزل على الرسل التوراة المنزلة على موسى والإنجيل المنزل على عيسى لما آمن المسلمون بهذا كله أباح الله لهم نساء أهل الكتاب المحصنات فضلا منه عليهم وإكمالا لإحسانه إليهم، ولما كفر أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه من الكتاب العظيم وهو القرآن حرم الله عليهم نساء المسلمين حتى يؤمنوا بنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، فإذا آمنوا به حل لهم نساؤنا وصار لهم ما لنا وعليهم ما علينا، والله سبحانه هو الحكم العادل البصير بأحوال عباده العليم بما يصلحهم الحكيم في كل شيء تعالى وتقدس وتنزه عن قول الضالين والكافرين وسائر المشركين. وهناك حكمة أخرى وهي أن المرأة ضعيفة سريعة الانقياد للزوج فلو أبيحت المسلمة لرجال أهل الكتاب لأفضى بها ذلك غالبا إلى دين زوجها فاقتضت حكمة الله سبحانه تحريم ذلك.

ص: 88

‌المسألة الثالثة: من هم أهل الكتاب

؟

والجواب: هم اليهود والنصارى كما نص على ذلك علماء التفسير وغيرهم، أما المجوس فليسوا من أهل الكتاب عند الإطلاق ولكنهم يعاملون معاملتهم في أخذ الجزية منهم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذها منهم، أما نساؤهم وذبائحهم فحرام على المسلمين عند الأئمة الأربعة وغيرهم وهو كالإجماع من أهل العلم، وفي حلهما قول شاذ لا يعول عليه عند أهل العلم وممن نص على ما ذكرنا من العلماء أبو محمد بن قدامة رحمه الله في كتابه المغني

ص: 88

قال ما نصه:

فصل: وأهل الكتاب الذين هذا حكمهم هم أهل التوراة والإنجيل قال الله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} (1) فأهل التوراة اليهود والسامرة وأهل الإنجيل والنصارى ومن وافقهم في أصل دينهم من الإفرنج والأرمن وغيرهم إلى أن قال رحمه الله: فصل وليس للمجوس كتاب ولا تحل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم نص عليه أحمد وهو قول عامة العلماء إلا أبا ثور، فإنه أباح ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«سنوا بهم سنة أهل الكتاب (2)» ولأنه روي أن حذيفة تزوج مجوسية ولأنهم يقرون بالجزية فأشبهوا اليهود والنصارى، ولنا قول الله تعالى:{وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} (3) وقوله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} (4) فرخص من ذلك في أهل الكتاب فمن عداهم يبقى على العموم ولم يثبت أن للمجوس كتابا وسئل أحمد أيصح عن علي أن للمجوس كتابا؟ فقال: هذا باطل، واستعظمه جدا ولو ثبت أن لهم كتابا فقد بينا أن حكم أهل الكتاب لا يثبت لغير أهل الكتابين، وقوله عليه السلام:«سنوا بهم سنة أهل الكتاب (5)» دليل على أنه لا كتاب لهم وإنما أراد به النبي صلى الله عليه وسلم في حقن دمائهم وإقرارهم بالجزية لا غير وذلك أنهم لما كانت لهم شبهة كتاب غلب ذلك في تحريم دمائهم فيجب أن يغلب حكم التحريم لنسائهم وذبائحهم، فإننا إذا غلبنا الشبهة في التحريم فتغليب الدليل الذي عارضته الشبهة في التحريم أولى، ولم يثبت أن حذيفة تزوج مجوسية وضعف أحمد رواية من روى عن حذيفة أنه تزوج مجوسية، وقال أبو وائل: يقول: يهودية وهو أوثق ممن روى عنه أنه تزوج مجوسية، وقال ابن سيرين: كانت امرأة حذيفة نصرانية ومع تعارض الروايات لا يثبت حكم إحداهن إلا بترجيح على أنه لو ثبت ذلك عن حذيفة فلا يجوز الاحتجاج به مع مخالفة الكتاب وقول سائر العلماء وأما إقرارهم

(1) سورة الأنعام الآية 156

(2)

موطأ مالك الزكاة (617).

(3)

سورة البقرة الآية 221

(4)

سورة الممتحنة الآية 10

(5)

موطأ مالك الزكاة (617).

ص: 89

بالجزية فلأننا غلبنا حكم التحريم لدمائهم، فيجب أن يغلب حكم التحريم في ذبائحهم ونسائهم انتهى المقصود من كلام صاحب المغني رحمه الله والله أعلم.

ص: 90

المسألة الرابعة: من هو الخليفة الأول بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يتلوه بالتسلسل إلخ.

والجواب: قد أجمع أهل السنة والجماعة على أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا وهذه مراتبهم في الفضل والخلافة، وقد فضل بعض أهل السنة عليا على عثمان رضي الله عنهما، ولكن جمهور أهل السنة قدموا عثمان على علي، لأن الصحابة رضي الله عنهم قدموه عليه في الخلافة، وجاءت آثار كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على ذلك، وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله في عقيدته المشهورة التي نقل فيها عقيدة أهل السنة والجماعة ما نصه: ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم لعثمان رضي الله عنه، ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون انتهى.

قال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتابه المسمى بالمقالات في حكاية مذهب أهل السنة والجماعة ما نصه: وجملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يردون من ذلك شيئا

ص: 90

وأن الله إله واحد فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن الله تعالى على عرشه كما قال:{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (1) وأن له عينين بلا كيف كما قال سبحانه: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} (2) وأن له يدين بلا كيف كما قال سبحانه: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} (3) وأن له وجها جل ذكره كما قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (4) إلى أن قال رحمه الله: ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم صغيرهم وكبيرهم ويقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا رضي الله تعالى عنهم ويقرون أنهم الخلفاء الراشدون المهديون وأنهم أفضل الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم انتهى المقصود من كلامه رحمه الله وبه يعلم أن أصحاب الحديث وأهل السنة جميعهم يقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا، رضي الله عنهم جميعا في الفضل والخلافة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية التي ذكر فيها عقيدة أهل السنة والجماعة ما نصه: ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله بذلك في قوله سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (5) ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة من فضائلهم ومراتبهم إلى أن قال رحمه الله: ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن غيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي رضي الله عنهم كما دلت عليه الآثار

(1) سورة طه الآية 5

(2)

سورة القمر الآية 14

(3)

سورة المائدة الآية 64

(4)

سورة الرحمن الآية 27

(5)

سورة الحشر الآية 10

ص: 91

وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي رضي الله عنهما بعد اتفاقهم على تقديم أبي بكر وعمر أيهما أفضل فقدم قوم عثمان وسكتوا وربعوا بعلي، وقدم قوم عليا، وقوم توقفوا، لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي وإن كانت هذه المسألة - مسألة عثمان وعلي - ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة لكن التي يضلل فيها هي مسألة الخلافة وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله والنقول عن أهل السنة في هذا الباب كثيرة ونرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية لطالب الحق.

وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعا وأن يهدينا صراطه المستقيم إنه جواد كريم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرئيس العام

لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 92