الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" فاختلفنا بيننا ". فقال بعضنا: نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فرجع أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم كيفيته بقوله:«تقول سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر (1)» . . . . الحديث، وقول أبي هريرة:" قال: تقول. . . إلخ، يدل على أنه رفع هذه الكيفية إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي علمهم هذه الكيفية، وهذا هو الأقرب، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية (22/ 515) مجموع الفتاوى لابن القاسم: وفي الصحيح أيضا أنه يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثا وثلاثين ".
واستظهر هذا شراح الحديث؛ الحافظ ابن حجر والعيني وغيرهما.
الأمر الثاني: - أنه ورد على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث في فضل هذا الذكر، ظاهرها يدل على الإتيان به جمعا، مثل قوله صلى الله عليه وسلم.
«إن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها (2)» رواه أحمد (3/ 152) من حديث أنس رضي الله عنه.
«قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله (3)» رواه أحمد (4/ 352) من حديث ابن أبي أوفى.
(1) صحيح البخاري الأذان (843)، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (595)، سنن أبو داود الصلاة (1504)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (927)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 238)، موطأ مالك النداء للصلاة (488)، سنن الدارمي الصلاة (1353).
(2)
سنن الترمذي الدعوات (3533)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 152).
(3)
صحيح البخاري الجمعة (1154)، سنن الترمذي الدعوات (3414)، سنن أبو داود الأدب (5060)، سنن ابن ماجه الدعاء (3878)، مسند أحمد بن حنبل (5/ 313)، سنن الدارمي الاستئذان (2687).
"
فصل في عدد كلمات هذا الذكر عند المنام
"
قد ورد أن عدده مائة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة، وهذا نص حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وهذا لفظه: «وإذا أوى إلى فراشه يسبح ثلاثا وثلاثين، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويكبر أربعا وثلاثين، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأيكم يعمل في يومه وليلته ألفين وخمسمائة سيئة؟ قال
عبد الله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن بيده. قال: قيل: يا رسول الله كيف لا يحصيها؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا. ويأتيه عند منامه فينومه (1)». هذا لفظ ابن حبان.
وروى هذه الكيفية الإمام أحمد (1/ 96)، والبخاري في الصحيح (7/ 84)، ومسلم (8/ 84)، وأبو داود (4/ 315) كلهم من حديث علي وزوجه فاطمة رضي الله عنهما، وكذا رواه الترمذي / تحفة الأحوذي (9/ 353).
فلفظ أحمد: «إذا أخذتما مضجعكما سبحتما الله ثلاثا وثلاثين، وحمدتما ثلاثا وثلاثين، وكبرتما أربعا وثلاثين (2)» .
ولفظ البخاري: «إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم (3)» .
ولفظ أبي داود مثل لفظ البخاري هذا.
وفي رواية للبخاري: «تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين، وتكبرين الله أربعا وثلاثين (4)» .
ولفظ مسلم: «أن تكبرا الله أربعا وثلاثين (5)» . . . إلخ، وفيه:«إذا أخذتما مضجعكما من الليل (6)» .
وفي لفظ لمسلم أيضا من حديث أبي هريرة: «تسبحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين ثلاثا وثلاثين، وتكبرين أربعا وثلاثين حين تأخذين مضجعك (7)» .
وفي فتح الباري في باب التكبير والتسبيح عند المنام في شرح حديث علي هذا بلفظ: «فكبرا أربعا وثلاثين (8)» . . . الحديث. قال الحافظ: " كذا هنا بصيغة الأمر والجزم بأربع في التكبير "، وفي رواية بدل مثله ولفظه
(1) سنن الترمذي الدعوات (3410)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (926).
(2)
صحيح البخاري فرض الخمس (3113)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 96)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(3)
صحيح البخاري النفقات (5361)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الأدب (5062)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 136)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(4)
صحيح البخاري النفقات (5362)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(5)
صحيح البخاري فرض الخمس (3113)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(6)
صحيح البخاري فرض الخمس (3113)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(7)
صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2728).
(8)
صحيح البخاري فرض الخمس (3113)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
" فكبرا الله "، ومثله للقطان، لكن قدم التسبيح وأخر التكبير ولم يذكر الجلالة، وفي رواية عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى، وفي رواية السائب كلاهما مثله، وكذا في رواية هبيرة عن علي ". أهـ.
واعلم أن حديث علي وفاطمة رضي الله عنهما هذا روي بغير ما تقدم في كيفية هذا الذكر عند المنام، ففي صحيح البخاري (8/ 87) في باب التكبير والتسبيح عند المنام روي بلفظ:«فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين (1)» . . . إلخ.
واعتمد العيني في عمدة القاري (22/ 288) عليها في الشرح، إلا أن الحافظ في الفتح (11/ 119) جرى على أنها بلفظ:«فكبرا أربعا وثلاثين (2)» . . . الحديث، وقررها بقوله (11/ 122):" كذا هنا بصيغة الأمر والجزم بأربع في التكبير " أهـ.
وقال البخاري في الصحيح (8/ 87) بسنده، وقال ابن سيرين: التسبيح أربع وثلاثون. قال الحافظ في الفتح (11/ 123): " هذا موقوف على ابن سيرين من قوله " أهـ.
وفي الفتح الباري (11/ 122) قال الحافظ رحمه الله: " وفي رواية الطبري من طريق أبي أمامة الباهلي عن علي في الجميع: «ثلاثا وثلاثين، واختماها بلا إله إلا الله (3)». وله من طريق محمد بن الحنفية عن علي: «وكبراه وهللاه أربعا وثلاثين (4)»، وله من طريق أبي مريم عن علي: «واحمدا أربعا وثلاثين (5)»، وكذا في حديث أم سلمة، وله من طريق هبيرة أن التهليل أربع وثلاثون، ولم يذكر التحميد، وقد أخرجه أحمد من طريق هبيرة كالجماعة، وما عدا ذلك شاذ " أهـ.
قلت: فلا منافاة بين هذه الروايات وبين ما قبلها لأن كون البخاري رحمه الله روى في باب التكبير والتسبيح عند المنام أن التكبير ثلاث
(1) صحيح البخاري الدعوات (6318)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(2)
صحيح البخاري فرض الخمس (3113)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(3)
سنن أبو داود الصلاة (1504)، موطأ مالك النداء للصلاة (488)، سنن الدارمي الصلاة (1353).
(4)
صحيح البخاري فرض الخمس (3113)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 147)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
(5)
صحيح البخاري النفقات (5361)، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2727)، سنن الترمذي الدعوات (3408)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2988)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107)، سنن الدارمي الاستئذان (2685).
وثلاثون فإنه يسوغ الجمع بحمل هذه الرواية على رواية الأربع والثلاثين التي رواها هو وغيره من الأئمة، لاحتمال أن بعض النساخ أخطأ في كتابتها فكتبها "ثلاثا "، يؤيد هذا الاحتمال أن الحافظ أثبتها " أربعا "، وقررها - كما تقدم -. ولأن البخاري ذكر الحديث نفسه في غير موضع - كما تقدم - بتربيع التكبير، وأما تربيع التحميد فظاهر كلام الحافظ المتقدم الحكم عليه بالشذوذ.
قال شراح الحديث كالحافظ في الفتح (11/ 123) والعيني في العمدة (22/ 289) والقسطلاني في إرشاد الساري (9/ 186) قالوا: " واتفاق الرواة على أن الأربع للتكبير أرجح "، وأما ختم هذا الذكر بلا إله إلا الله في بعض الروايات فينظر في السند، فإن صح أخذ بها؛ لأن الأخذ بالزائد في هذا الباب حسن، وإلا اقتصر على الثابت وهو الختم بالتكبير والله أعلم.
فائدة: قال ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب ص (176): "وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه -: بلغنا أن من حافظ على هذه الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره".
وتعقبه الحافظ في الفتح (11/ 125) بقوله: " وفيه نظر، ولا يتعين رفع التعب، بل يحتمل أن يكون من واظب عليه لا يتضرر بكثرة العمل، ولا يشق عليه، ولو حصل له التعب والله أعلم " أهـ.
ولا وجه لاعتراض الحافظ هذا لأنه نفى الضرر بكثرة العمل والمشقة عليه مع حصول التعب، والتعب ضرر كما هو معلوم.
وقول شيخ الإسلام حق لأنه نفى الإعياء وهو العجز عن العمل أو الجهل به أو ببعضه، ولا تستغرب هذا، فإن من امتلأ من خشية الله عز وجل فنزه الله بالتسبيح وأثنى عليه بالحمد وعظمه بالتكبير، وغذى قلبه بمعاني هذا الذكر الكريم، ورطب لسانه بمروره عليه في وقته المشروع له، فإن الله
بمنه وكرمه - يمده بعون خاص منه على قضاء حوائجه وشغله بأيسر الأسباب وأسهل الطرق، فلا يعيى ولا يعجز، ولقد ثبت في صحيح البخاري (7/ 131) ومسند الإمام أحمد (6/ 256) أن العبد إذا تقرب إلى الله بأداء الفرائض وواظب على التقرب إليه بالنوافل، فإن الله يحبه، فإذا أحبه الله أمده بتوفيقه وإعانته، بحيث يكون سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سأل الله أعطاه، وإن استعاذ به أعاذه، فمن كان في معية الله الخاصة يبعد أن يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره، ألا ترى أن الله أخبر عن المعرض عن ذكره بتنغيص حياته وضنك معيشته قال تعالى:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} (1).
وكون الإعياء يحصل لبعض الناس، فإنه لا ينفي عدم الحصول للبعض الآخر، وذلك لتخلف سبب من أسبابه أو وجود مانع، مصداق ذلك أن كثيرا من عباد الله يتلفظ بكلمة التوحيد لا إله إلا الله، وتجده يبارز الله بالمعاصي بأقواله وأفعاله واعتقاده، ولو عرف معناها حقا لامتنع عن مخالفتها إذا كان مسلما، أو لامتنع عن قولها إذا كان غير مسلم، كحال المشركين إذا خوطبوا بها وطلب منهم قولها امتنعوا استكبارا، قال الله تعالى:{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} (2).
فالأعمال الصالحة لها تأثير عجيب في سلوك العبد وتوفيقه للهداية
(1) سورة طه الآية 124
(2)
سورة الصافات الآية 35
وحفظه وإعانته، ولها ثمار دينية ودنيوية فوق ما يتصور بعض الناس مثال ذلك: -
المجاهدة في الله تثمر معية الله الخاصة للعبد وهدايته: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (1).
وإقام الصلاة يثمر الانتهاء عن الفحشاء والمنكر، وإقامة ذكر الله أكبر:{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} (2).
وتقوى الله والقول السديد يورثان العلم والفرقان وإصلاح الأعمال ومغفرة الذنوب والفوز العظيم: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} (3)، {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} (4)، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} (5){يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (6).
والاستغفار من الذنوب يثمر إدرار السماء والإمداد بالأموال والبنين والجنات والأنهار: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} (7){يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} (8){وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} (9).
وصلة الرحم تثمر بسط الرزق وتأخير الأجل. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه (10)» رواه
(1) سورة العنكبوت الآية 69
(2)
سورة العنكبوت الآية 45
(3)
سورة البقرة الآية 282
(4)
سورة الأنفال الآية 29
(5)
سورة الأحزاب الآية 70
(6)
سورة الأحزاب الآية 71
(7)
سورة نوح الآية 10
(8)
سورة نوح الآية 11
(9)
سورة نوح الآية 12
(10)
صحيح البخاري البيوع (2067)، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2557)، سنن أبو داود الزكاة (1693)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 247).
البخاري (3/ 70) و (8/ 6) ومسلم (8/ 8).
والدعاء يرد القضاء ويزيد في العمر، قال صلى الله عليه وسلم:«لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر (1)» رواه الترمذي / تحفة الأحوذي (6/ 348) وقال الترمذي: حديث حسن غريب، "وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (6/ 348)، وأخرجه ابن حبان والحاكم، وقال: صحيح الإسناد" وغير ذلك مما يفوت الحصر.
الحاصل: أنه تبين من هنا معنى الخيرية التي أثبتها الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الذكر وهو إمداد الله وإعانته لمن حافظ على هذا الذكر بالعلم والبصيرة والتوفيق والنصر، وما في معنى ذلك على شئون حياته فلا يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره، ولا ريب أنه خير من خادم والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ومن سلك طريقه إلى يوم الدين.
(1) سنن الترمذي القدر (2139).