الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يحتاج إلى الحضانة، فكفالته وحضانته واجبة؛ لأنه يهلك بتركها، فيجب حفظه من الهلاك كما يجب الإنفاق عليه، وإنجاؤه من المهالك (1)
واتفق الفقهاء على أن أحق الناس بحضانة الطفل أمه ما لم تتزوج (2)؛ لأن الأم أقرب إليه، وأشفق وأحن عليه (3) وأخبر بتغذيته وحمله، وأصبر على ذلك وأرحم به، فهي أقدر وأخير وأرحم وأصبر في هذا الموضع
(1) الشرح الكبير للمقدسي مطبوع مع المقنع والإنصاف 24/ 455. ') ">
(2)
انظر: المبسوط 5/ 201، البناية شرح الهداية 5/ 473، الكافي في فقه أهل المدينة ص 296، المنتقى شرح الموطأ 6/ 185، الإفصاح عن معاني الصحاح 2/ 186، نهاية المحتاج 7/ 231، مغني المحتاج 5/ 197، المغني لابن قدامة 11/ 413، شرح الزركشي 6/ 31، الإنصاف 24/ 457، كشاف القناع 5/ 496.
(3)
انظر: المغني 11/ 414، الشرح الكبير 24/ 457. ') ">
ثانيًا: الأدلة الخاصة في حضانة الجدة:
ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن القاسم بن محمد أنه قال: "كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار (1) فولدت له
(1) وهي جميلة ابنة عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح قيس الأنصاري. انظر: المنتقى شرح الموطأ 6/ 185، شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 91.
عاصمًا، ثم إن عمر فارقها، فجاء عمر إلى قباء فوجد ابنه عاصمًا يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة، فأدركته جدة الغلام (1)(2) فنازعته إياه، حتى أتيا أبا بكر الصديق، فقال عمي ابني، وقالت المرأة ابني، فقال أبو بكر: خل بينها وبينه، فما راجعه عمر " (3) وقد رضي عمر رضي الله عنه بقضاء أبي بكر رضي الله عنه بحضانة الغلام لجدته، وسلَّم به، فقد كان رضي الله عنه في خلافته يقضي به ويفتي، وقد كان هذا الحكم إجماعًا؛ إذ لم يعرف له مخالف (4)
ويلي الأمَّ في الحضانة الجدة.
قال الإمام مالك - بعد ذكر حديث عاصم بن عمر وقضاء أبي بكر رضي الله عنه لجدته -: "وهذا الأمر الذي آخذ به في ذلك"(5)
(1) هي الشمُوس بنت أبي عامر بن صيفي الأنصارية. انظر: شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 91.
(2)
هي الشمُوس بنت أبي عامر بن صيفي الأنصارية. انظر: شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 91. ') ">
(3)
الموطأ مع المنتقى، كتاب الوصية، باب ما جاء في المؤنث من الرجال، ومن أحق بالولد 6/ 185، وكذلك شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 91، الكتاب والباب السابقين، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة 8/ 5.
(4)
انظر: زاد المعاد 5/ 436. ') ">
(5)
الموطأ مع شرح الزرقاني عليه 4/ 92، وشرح المنتقى عليه أيضا 6/ 185. ') ">
وهو أن الجدة مقدمة في الحضانة على الأب (1)
وهو مذهب الحنفية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) أن الأم إذا كانت معدومة أو من غير أهل الحضانة فإن الحضانة تنتقل إلى الجدة أم الأم.
جاء في المبسوط: "وأم الأم في ذلك سواء بمنزلة الأم بعدها؛ لأن حق الحضانة بسبب الأمومة وهي أم تدلي بأم
…
" (5)
وجاء في حاشية ابن عابدين: "قوله (فتنقل للجدة) أي تنتقل الحضانة لمن يلي الأم في الاستحقاق كالجدة
…
" (6)
وفي نهاية المحتاج: "وإن غابت الأم، أو امتنعت فالحضانة للجدة أم الأم، على الصحيح كما لو ماتت، أو جنت"(7)
وجاء في المغني: "وكذلك إن كانت الأم معدومة، أو من غير
(1) انظر: شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 92، المنتقى شرح الموطأ 6/ 190. ') ">
(2)
انظر المبسوط 5/ 210، رد المحتار على الدر المختار 3/ 588، 600، البناية شرح الهداية 5/ 473. ') ">
(3)
انظر: مغني المحتاج 5/ 197، نهاية المحتاج 7/ 231. ') ">
(4)
انظر: المغني 11/ 417، الإنصاف 24/ 493، منتهى الإرادات 4/ 471. ') ">
(5)
5/ 210. ') ">
(6)
3/ 588. ') ">
(7)
7/ 231. ') ">