الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى الجدة كما نص على ذلك كثير من الفقهاء (1)
2 -
أما قياس حق الحضانة على ولاية النكاح فقياس مع الفارق؛ ففي ولاية النكاح الحاكم يقوم مقام العاضل؛ وفي الحضانة لا مدخل للحاكم فيها بنفسه فلم يقم مقام غيره
الراجح ووجه الترجيح: -
يترجح - والله تعالى أعلم بالصواب - القول الأول، وهو: أن الأم إذا أسقطت حقها في الحضانة، فإنها تنتقل إلى من يليها وهي الجدة؛ لقوة ما عللوا به، ولمناقشة ما استدل به أصحاب القول الثاني.
(1) انظر: المغني 11/ 427 والشرح الكبير للمقدسي 24/ 466، وانظر ما ذكره الفقهاء من أن الأولى بالحضانة في حال عدم كون الأم أهلًا لها الجدة ص 22، 25.
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأشكره سبحانه على ما وفقني إليه في هذا البحث، وأستغفره عما ورد فيه من زلل وهفوات، وحسبي أن هذا جهدي وما توفيقي إلا بالله.
وقد ظهر لي من خلال البحث نتائج، من أهمها: -
1 -
الحضانة حفظ من لا يستقل بنفسه عما يضره، وتربيته بعمل مصالحه.
2 -
الحضانة حق للحاضن والمحضون، وأحق الناس بحضانة الطفل أمه ما لم تتزوج؛ لأن الأم أقرب إليه، وأشفق وأحن عليه.
3 -
يشترط في حضانة الجدة ألا تتزوج بأجنبي من الصغير، وتكون عاقلة وعدلاً، ومسلمة، وقادرة على القيام بشؤون الصغير، وخالية من الأمراض المعدية، وأن تكون حضانتها للصغير في مكان آمن.
4 -
لا تستحق الجدة الحضانة إذا فقد شرط من الشروط السابقة.
5 -
إذا وجد مانع من موانع الحضانة سقطت حضانة الجدة، وانتقلت إلى من يليها، فإذا زال المانع رجع إليها حق الحضانة؛ لأن سببها قائم وإنما امتنعت لمانع، فإذا زال المانع عاد الحق السابق.
6 -
تقدم أم الأم وأمهاتها على أم الأب وأمهاتها؛ لوفور الشفقة منهن، وكونهن أكثر عطفًا، ورحمةً، وصبرًا على الصغير.
7 -
مدار الحضانة في الشرع على نفع الصغير، فمتى وجد من يستحق الحضانة وحصل عنده مصلحة الصغير، واندفعت عنه المفسدة قُدِّم على غيره.
8 -
الأم إذا أسقطت حقها في الحضانة فإنها تنتقل إلى من يليها وهي أمها، وكون الجدة فرعًا للأم في الحضانة لا يوجب سقوط حقها بسقوط حق الأم.