الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الخامس
الترتيب بين الجدات والأب
تثبت الحضانة للأم سواء كان المحضون ذكرًا أو أنثى (1)(2) وهدف الحضانة هي حفظ الصغير والعناية به، ولذا جعلها الشارع لأمه؛ فهي أولى الناس به إذا توافرت شروط الحضانة فيها؛ لأنها أقرب إليه، وأشفق عليه (3)
أما إذا فقدت الأم أو انشغلت فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله فيمن يلي الأم في الحضانة، هل هي الجدة أم الأم، أو أم الأب، أو الأب؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول: تقدم الأم ثم الجدات من قبلها، أو من قبل الأب، ثم الأب، فتقدم الجدات مطلقًا سواء من جهة الأم أو من جهة الأب على الأب. وهذا مذهب الحنفية (4) وقول عند المالكية (5)
(1) انظر: الخرشي على مختصر خليل 4/ 207.
(2)
انظر: الخرشي على مختصر خليل 4/ 207. ') ">
(3)
انظر: المغني 11/ 414. ') ">
(4)
انظر: المبسوط 5/ 210، بدائع الصنائع 4/ 42، البناية شرح الهداية 5/ 474. ') ">
(5)
انظر: الكافي في فقه أهل المدينة ص 296 والخرشي على مختصر خليل 4/ 208، والمنتقى شرح الموطأ 6/ 188، حاشية الدسوقي 2/ 527، مواهب الجليل 5/ 595، منح الجليل 4/ 422، بلغة السالك 1/ 528.
واستدلوا: بأن الأصل في الحضانة للنساء؛ لأنهن أشفق وأرفق وأهدى إلى تربية الصغار، فتحتمل في ذلك من المشقة ما لا يحتمله الأب، وفي تفويض الحضانة إليها زيادة منفعة للولد (1)
القول الثاني: تقدم الأم، ثم الجدات من قبل الأم، ثم الأب، ثم أمهات الأب، فتقدم الجدات من قبل الأم على الأب، ويقدم الأب على أمهاته. وهذا قول عند المالكية (2) ومذهب الشافعية (3) والمشهور في مذهب الحنابلة (4) وقال المرداوي: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم (5)
(1) انظر: المبسوط 5/ 207، بدائع الصنائع 4/ 41، الخرشي على مختصر خليل 4/ 208. ') ">
(2)
انظر: الكافي في فقه أهل المدينة ص 296، حاشية الدسوقي 2/ 527، منح الجليل 4/ 422، بلغة السالك 1/ 528. ') ">
(3)
انظر: الحاوي الكبير 15/ 118، المجموع 18/ 328، 331، 332، مغني المحتاج 5/ 192، نهاية المحتاج 7/ 226، 229.
(4)
انظر: المغني 11/ 426، الكافي 3/ 381، الشرح الكبير للمقدسي 24/ 457 - 458، شرح الزركشي 6/ 35، الفروع 5/ 614، المبدع 8/ 231، الإنصاف 24/ 457، منتهى الإرادات 4/ 471، كشاف القناع 5/ 496 - 497.
(5)
انظر: الإنصاف 24/ 457. ') ">
واستدلوا: بأن تقدم أم الأم على الأب؛ لأنها كالأم في تحقق الولادة والميراث ومعرفة الحضانة، وتقدم الأب على أمهاته؛ لأنهن يدلين به فقدم عليهن (1)
القول الثالث: تقدم الأم، ثم الأب، ثم أمهات الأب، ثم أمهات الأم، فيقدم الأب في الحضانة بعد الأم، ثم أمهاته، ثم أمهات الأم. وهذا رواية عن الإمام أحمد (2)
واستدلوا: بأن تقدم أمهات الأب على أمهات الأم؛ لأنهن يدلين بعصبة فقدمن (3)
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الأب لا يلي الحضانة بنفسه، وإنما يتولاها غيره من النساء كامرأته، وأمهات الأم نساء ولادتهن متحققة فأشبهن الأم (4) كما أن الأب وطفله ابن لأمه فكما حضنته تحضن حفيدها.
(1) انظر: نهاية المحتاج 7/ 226، مغني المحتاج 5/ 192، المغني 11/ 426، الشرح الكبير للمقدسي 24/ 458. ') ">
(2)
انظر: المغني 11/ 426، الكافي 3/ 381، شرح الزركشي 6/ 35، المبدع 8/ 231، الإنصاف 24/ 457. ') ">
(3)
انظر: المغني 11/ 426، الشرح الكبير للمقدسي 24/ 458، الكافي 3/ 381، شرح الزركشي 6/ 35، المبدع 8/ 231. ') ">
(4)
انظر: المغني 11/ 426، الشرح الكبير 24/ 458. ') ">