الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وسلم، ولا أحد من الصحابة فاسقًا من تربية ابنه وحضانته له، كما أن الفاسق فيه من الشفقة على ولده ما يجعله يحتاط له ويحفظه
والصحيح: ما عليه الفقهاء من اشتراط العدالة، وذلك فيما إذا نازع الحاضنة الفاسقة حاضنة عادلة؛ لقوة تعليلهم، ويحمل قول ابن القيم رحمه الله على ما إذا لم ينازعها أحد، ولم يوجد إلا هي، ولأن الحكمة من الحضانة صيانته الدينية والدنيوية؛ وهي لا تتحقق عند فاسق، وأعظم قاعدة في الحضانة هي:(لا يقر بيد من لا يصونه ولا يصلحه) وعند التنازع ينظر في مصلحة المحضون؛ لأنها حق له قبل أن تكون حقا للحاضن.
الشرط الخامس: ألاّ تكون مرتدة
.
اختلف الفقهاء في حضانة الكافر للمسلم على قولين:
القول الأول: لا - حضانة – للكافرة على المسلم وهو مذهب الشافعية (1)(2) والحنابلة (3)
(1) انظر: المجموع 18/ 324، الحاوي الكبير 15/ 106، مغني المحتاج 5/ 195، نهاية المحتاج 7/ 229.
(2)
انظر: المجموع 18/ 324، الحاوي الكبير 15/ 106، مغني المحتاج 5/ 195، نهاية المحتاج 7/ 229. ') ">
(3)
انظر: المغني 11/ 412، الكافي 3/ 383، الشرح الكبير 24/ 470، الفروع 5/ 616، المبدع 8/ 234، منتهى الإرادات 4/ 473، كشاف القناع 5/ 497.
واستدلوا بما يلي: أن الحضانة ولاية، ولا ولاية للكافر على المسلم، ولأن في الحضانة تربية وقد تربيه على الكفر (1) لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:«كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه» (2)
القول الثاني: أنه لا يشترط في الحضانة إسلام الحاضنة، فيحق للأم الحضانة سواء كانت مسلمة أو كتابية أو مجوسية. وهذا مذهب الحنفية، واشترطوا حتى يعقل الأديان فيؤخذ منها (3) وكذلك مذهب المالكية بشرط أن تكون في حرز ولا تطعمه الخمر والخنزير (4)
واستدلوا: بأن حق الحضانة لها للشفقة على الولد، ولا يختلف
(1) انظر: المجموع 18/ 324، مغني المحتاج 5/ 195، المغني 11/ 413، الشرح الكبير 24/ 471، المبدع 8/ 234، كشاف القناع 5/ 498.
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين 3/ 290 برقم (1385)، واللفظ له، ومسلم في صحيحه بشرح النووي، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة 16/ 207.
(3)
انظر: المبسوط 5/ 210، رد المحتار 3/ 584، 593، البناية 5/ 481. ') ">
(4)
انظر: الكاي في فقه أهل المدينة ص 297، شرح الخرشي 4/ 212، التاج والإكليل 5/ 598. ') ">