الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البحوث
وقفات عند قوله عز وجل:
{وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}
لفضيلة الدكتور: عبد الكريم بن حمود بن عبد الله التويجري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا}
أما بعد: فإننا في زمن قل فيه العلم الشرعي مع تعدد وسائله وتيسر أسبابه، وفشا الجهل به مع إمكان دفعه وإيصاد أبوابه.
مصداق ما جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل» (1)
وفشو الجهل باب ضلالة، وسبيل انحراف عن الصراط السوي المستقيم. وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه:«إن الله عز وجل لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالمًا اتخذ الناس رؤوسا جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (2)
(1) صحيح البخاري باب إثم الزناة؛ من كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة؛ حديث رقم 6808، صحيح مسلم كتاب العلم حديث رقم 2671.
(2)
صحيح البخاري باب كيف يقبض العلم؛ من كتاب العلم؛ حديث رقم 100، صحيح مسلم كتاب العلم حديث رقم 2673.