الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نطعنهم سُلْكَى ومخلوجةً
…
كرَّكَ لأمينِ على نابل
ولعدم فهمهما أظلمت المصرعة الثانية. وانظر كيف اختلفت الأئمة في معنى البيت".
هنا لم يورد المؤلف بيت طرفة، ولا فسره. أما قول امرىء القيس فقد فسره في الحاشية تفسيراً مخالفاً لأقوال الشارحين الذين أخطأوا فيه جميعاً. وقد انكشف بتفسيره معنى البيت وتألق. فما كان أبصره بالشعر! وهذا البيت هو الذي قال فيه أبو عمرو بن العلاء:"ذهب من كان يعرف هذا وهو مما درس معناه" وليت الإمام الفراهي فسر بيت طرفة أيضاً!.
ومن ذلك أيضاً أنه بدأ المقدمة الثانية بقوله "فنقسم أولاً مواضع الوهم من الكلمة أو الكلام .. " ويفهم من (أولاً) أنه سيتبعه الكلام على موضوع آخر في هذه المقدمة لأنه جعل عنوانها (في الأصول اللسانية) وهو عنوان عام. ثم في الكلام على الكلمة المرادفة ضرب المثل بلفظ "الفزع" وقال إنها "أول كلمة شرحها صاحب الكامل رحمه الله، وأخطأ فيه، وكذلك الأزهري". ولم يفصل نقده للمبرد والأزهري، وتلت المقدمة الثانية "تذكرة" تتعلق بالكلمة الجامعة المعاني والفرق بينها وبين الكلمة المشتركة، وقد كتبها ليضيفها إلى الكلام على الكلمة الجامعة في المقدمة الثانية.
ثانياً: عدد الألفاظ:
قد أحال المؤلف في تفسير بعض الألفاظ القرآنية في كتبه الأخرى على كتاب المفردات، وهي غير موجودة فيه، نحو كلمة (أمة) في قوله تعالى {إِنَّ إبراهيم كان أمةً قانتاً} (النحل: 120)، إذ فسرها في كتاب التكميل في أصول التأويل، وقال في آخره:"انظر كتابنا مفردات القرآن"(1). وكذلك لما تكلم في تفسير سورة البقرة على اسم الإشارة (ذلك) في قوله تعالى: {ذَلِكَ الكتاب لا
(1) التكميل في أصول التأويل:59.
ريب فيه} أحال على كتاب المفردات (1). ومنها كلمة المثاني التي قال فيها في بعض تعليقاته على نسخته من لسان العرب: "الشواهد على ما قلنا ذكرناها في كتابنا في مفردات القرآن"(2). والكلمات الثلاث لم ترد في مسودته التي وصلتنا. فهل كان هناك ألفاظ أخرى كان المؤلف يريد تفسيرها في هذا الكتاب، فلم يتمكن من ذلك؟
لم يشر المؤلف إلى عدد الألفاظ التي كان ينوي تفسيرها في كتاب المفردات، غير أنه قال بعد ما صرح في خطبة الكتاب بأنه لا يورد فيه إلا الألفاظ التي تقتضي البيان والإيضاح لبناء فهم الكلام أو نظامه عليه:"ومع ذلك تجد هذا الكتاب إن شاء الله تعالى محتوياً على جل ما يقتضي الشرح من ألفاظ القرآن". أما مسودة الكتاب فلا تحتوي إلا على 44 كلمة، فهل كان عدد الألفاظ القرآنية التي رآها بحاجة إلى فضل بيان وشرح قريباً من ذلك أو زائداً عليه زيادة يسيرة؟.
الذي يغلب على الظن أن العدد المطلوب كان أكثر من ضعف العدد المذكور، والدليل على ذلك أن ظهر الورقة الأولى من المسودة يحمل فهرساً غير مرتب لألفاظ قرآنية عددها أيضاً 44 كلمة، وهي كما يلي:
الآلاء، الأمة، الحبك، التقوى، الصوم، الصلاة، الدين، الكتاب، الحكمة، الذكر، الزكاة، الرسول، النبي، الوحي، العرش، الكرسي، الاستواء الجهاد، ليلة القدر، الغيب، الفزع، الضلال، جهنم، الزقوم، الكلمة، الأمر، الروح، التوراة، الإنجيل، الزبور، الصحف، النور، بين يدي، بأعين، السكينة، الإفساد، الرجم، العهد، القسط، الولد والابن، المحكم والمتشابه، المثل، التأويل، الطوفان.
والظاهر أن المؤلف قيّد تلك الكلمات لتفسيرها في هذا الكتاب، ولكن
(1) تفسير سورة البقرة (مخطوط).
(2)
لسان العرب (ثنى) نسخة الفراهي المحفوظة في مكتبة مدرسة الإصلاح.