الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
"من مقاصد هذا الكتاب الفرق بين معاني الألفاظ عند نزول القرآن وبين ما صارت بعد ذلك. مثلاً "الوحي" لم يكن مختصاً بما أنزل الله على الأنبياء".
4 -
"إنما أنزل القرآن بلسان العرب. فالمعاني الشرعية مأخوذة من استعمال القرآن. فالقرآن أصل هذه المعاني، وليست هذه المعاني أصلاً للقرآن".
أما ظهر الورقة الأولى فورد فيه فهرس يشتمل على أربع وأربعين كلمة، والظاهر أن المؤلف كان ينوي تفسيرها في هذا الكتاب، كما سبق.
وبدأ الكتاب من الورقة الثانية، فكتب فيها عنوان الكتاب "مفردات القرآن"، ثم البسملة وخطبة الكتاب والمقدمات التي استغرقت ست ورقات. وتلتها المفردات القرآنية، وأولها كلمة (الآل) وآخرها كلمة (يثرب)، وعددها 44 كلمة. ورتبت الألفاظ على حروف المعجم دون النظر إلى الأصول والزوائد.
والمسودة مكتوبة بخط فارسي واضح جميل، وقلما كتب المؤلف بخط النسخ، والجدير بالذكر أنه كان يكتب مسودات كتبه بقلم الرصاص، وذلك -فيما يظهر- ليسهل عليه التصحيح والتغيير فيما يكتب، وفيه توفير للورق أيضاً.
(8) عملي في الكتاب:
اعتمدت في تحقيق النص على مسودة المؤلف، وغفر الله لشيخنا بدر الدين الإصلاحي الذي كان ضنيناً شديد الضن بمخطوطات الفراهي، ولا غرو، فكلها علق مضنة. وعلى ذلك أذن لي -ولو بعد لأي- بالنظر في المسودة أولاً، ثم أعانني -جزاه الله خيراً- على مقابلة المطبوع بها بحيث أمسك بالأصل وقرأه علي وأنا أنظر في المطبوع. ولعل ذلك كان في شهر ربيع الأول سنة 1400 هـ. وقد توفي الشيخ في اليوم الثاني من شهر صفر سنة 1417 هـ، فتغمده الله برحمته.
وبعد توثيق النص، ميزت بين الأصل والزيادات، فالألفاظ التي أضيفت إلى الكتاب في المطبوعة، جمعتها في ملحق في آخر الكتاب، ورتبتها كترتيب الأصل، ثم قابلتها بمصادرها المطبوعة والمخطوطة من كتب المؤلف، غير كلمتين لم أجد أصلهما، فاعتمدت فيهما على الطبعة الأولى، وهما: الحكم والحكمة
والصالح (ص 278) والفكر والذكر والآية (ص 302).
أما النصوص التي زيدت لإكمال ما ورد في الأصل في تفسير الألفاظ فأبقيتها في مواضعها بعدما قابلتها بمصادرها من كتب المؤلف، وجعلتها بين معقوفين، وأشرت إلى مصادرها في الحاشية. ولم أجد بعض الزيادات -وهي نادرة- في الأصل ولا في شيء من كتبه فأثبتها في الحاشية.
رقمت الألفاظ القرآنية، وقسمت النص إلى فقرات وضبطته، وقد وضع المؤلف أحياناً خطوطاً تحت النص أو أرقاماً فوقها للتنبيه والتوضيح، فحاولت المحافظة عليها ما أمكن. فالألفاظ التي كانت تحتها خطّ طبعت بالخط البارز، أما الأرقام التي وضعها المؤلف فوق بعض الكلمات فاستعملنا لها الأرقام العربية لتمييزها عن أرقام الحواشي وغيرها.
ثم علقت على النص، وشرحته سالكاً المنهج الآتي:
- تتبعت الكتب الأخرى للمؤلف، فإذا عثرت على نص يتصل بالمفردات ويفيد في شرحها أو تأييدها أو الاستدراك عليها نقلته في الحاشية أو أشرت إليه، وكان ذلك مما أدى إلى كثرة الحواشي وطولها أحياناً.
- ترك المؤلف في بعض المواضع فراغاً ليستدركه عند تبييض الكتاب، فعنيت بسدّ ما بقي منه في المطبوعة، ومن أهم تلك المواضع ما وقع في تفسير كلمة (الرحمن).
- نبهت في التعليقات على ما وقع في الأصل من سهو أو وهم إلا أن يكون السهو في نقل الآية الكريمة فصححتها في المتن دون الإشارة إليه في الحاشية. أما ما وقع فيه من سبق القلم فقد صحح بعضه في المطبوعة، وما فاتها صححته في هذه النشرة وأشرت إليه في الحاشية.
- خرجت الشواهد من الآيات القرآنية والأحاديث والآثار والأشعار والأمثال. وعنيت بصفة خاصة بالشواهد الشعرية لأهميتها البالغة، وأحلت على ديوان الشاعر إن وجد، وإلا فعلى المجموعات الشعرية والمصادر القديمة التي وردت فيها. ومن المعجمات التي رجعت إليها في التخريج المقاييس واللسان
بوجه خاص. وقد خرجت قديماً بعض الشواهد من مصادرها وقد توسعت فيه ثم صدر ديوان الشاعر بتحقيق جيد، فأحلت عليه، وأوجزت في التخريج.
- فسرت الأبيات تفسيراً لغوياً موجزاً، واعتمدت في ذلك على شروح الدواوين ولسان العرب.
- ترجمت للشعراء بإيجاز شديد، وكنت قد استقصيت من قبل ذكر مصادر ترجمتهم، لأن الكتاب ليس مقصوراً على المختصين في اللغة والأدب، وربما يخفى على الدارسين والمختصين في علوم القرآن -فضلاً عن عامة الباحثين في العلوم الشرعية- زمن الشاعر وشهرته ومكانته بين شعراء العربية، والموقع موقع التوثيق والاستناد والاستشهاد على معاني ألفاظ القرآن، ثم إن الكتاب من المراجع المقررة في بعض المعاهد والجامعات الهندية، فأردت إسعافهم بأسماء جميع المصادر التي ترجمت للشاعر لعلهم يجدون بعضها في المكتبات، ولكن قررت أخيراً أن أختصر وأكتفي بالمصادر الرئيسة حتى لا يزيد حجم الكتاب. أما الأعلام الأخرى فأحلت في ترجمتها إلى مصدر أو مصدرين بالإضافة إلى كتاب الزركلي وكحالة.
- ولما كان العمل تمّ في أزمنة وأمكنة متباعدة، لم يتيسّر الاطراد في الإحالة على بعض المصادر أو طبعة من طبعاته، فرجعت مثلاً إلى بعض المعاجم الأجنبية في موضع، ثم لم أجده لأراجعه في مواضع أخرى. وحينما رجعت إلى طبعة جديدة من بعض المصادر، لكون الطبعة التي استفدت منها قديماً لم أحصل عليها فيما بعد، حرصت على النصّ على الطبعة المقصودة في مكانها. ولكن أخشى أن أكون قد سهوت عن ذلك في بعض المواضع.
- زدت على شواهد المؤلف شواهد كثيرة: منها ما وقفت عليه في قراءتي للدواوين الشعرية، ومنها ما أشار إليه المؤلف في حواشي الدواوين التي دارسها. وكانت طريقته أنه إذا مر ببيت ورد فيه لفظ من ألفاظ القرآن مما يحتاج إلى الاستشهاد عليه، قيد ذلك اللفظ بجانب البيت في الحاشية، وربما فسره أو علق على البيت، ومن أكبر تلك الدواوين كتاب شعراء النصرانية.
فاخترت من شواهد المؤلف وخرجتها من المصادر الموثوق بها، غير مبيح لنفسي أن أعتمد فيها على كتاب شعراء النصرانية مثلاً. وقد فاتني حينما علقت على الكتاب أن أميز بينها وبين شواهدي فاستدركت ذلك في الفهارس.
وزيادة هذه الشواهد أيضاً مما جعل التعليقات تجور على المتن في الظاهر، وليس ذلك من مذهبي في التحقيق، ولكني رأيته من صميم خدمة النص، فإن المؤلف لو قدر له أن ينجز تأليف الكتاب لنقل تلك الشواهد إلى متنه. ثم إن المواضع التي أكثرت فيها من إيراد الشواهد قد استوجبت ذلك، لأن المؤلف قد ذهب فيها مذهباً جديداً في تفسير اللفظ أو نبه على أسلوب من أساليب العربية خفي على كثير من أهل العلم وله أهميته في فهم بعض المواطن من كتاب الله عز وجل.
- الألفاظ التي زيدت في المطبوعة وعددها 35 كلمة وضعتها في ملحق في آخر الكتاب كما سبق. وأثبتها كما وردت في مصادرها التي نقلت منها، وأشرت في الحاشية إلى ما عولجت به في المطبوعة من بعض التصرف لتكون كأنها جزء من هذا الكتاب.
- ثم زدت أنا أيضاً 42 كلمة استخرجتها من كتب المؤلف المطبوعة والمخطوطة، وجمعتها في ملحق آخر، واتبعت في تحقيقها وشرحها والتعليق عليها المنهج نفسه.
- وأخيراً صنعت فهارس متنوعة كاشفة تعين القارئ على الاستفادة من الكتاب.
وقد سألت العالم الجليل الشيخ أمانة الله الإصلاحي -من تلامذة العلامة أختر أحسن الإصلاحي رحمه الله فنظر في مسودة هذا العمل، وأفادني بملحوظاته القيمة. فجزاه الله خير الجزاء، وأنعم عليه بعاجل الشفاء. وقد علّق الشيخ في بعض المواضع، فأثبتُّ تعليقاته منسوبة إليه، ورمزها حرف النون، فإن جاء تعليقه بجانب حاشيتي ختمتها بحرف الجيم للتمييز بينهما.
وهكذا حرصت في نشرتي هذه على أن أجمع فيها بين ما وضعه مؤلفه
الإمام الفراهي وما صنعه تلميذه العلامة أختر أحسن الإصلاحي رحمهما الله، من غير أن أفرط فيما يقتضيه منهج التحقيق. فإن نجحت في مسعاي فذلك من فضل الله وحده، وإلا فحسبي أني اجتهدت. وأسأل الله سبحانه أن يتقبل صالح أعمالنا ويغفر لنا خطايانا، وأن يجعل القرآن حجة لنا لا حجة علينا، إنه سميع مجيب.
كتاب
مُفرَدات القرآن
تأليف
المعلّم عبد الحميد الفراهي رحمة الله عليه
طبع
باعتناء عبد الأحد الإصلاحي
بمطبعة إصلاح سر أئمة أعظم كد
السنة 1358هـ
(غلاف الطبعة الهندية)
الورقة الأولى من مسودة المؤلف
الورقة الثانية من المسودة
الورقة الأخيرة من المسودة
مُفْرَدَاتُ القُرْآنِ
(نَظَرَاتٌ جَدِيدَةٌ فِي تَفْسِيرِ أَلْفَاظٍ قُرْآنِيَّةٍ)
تَأليف
الإمام عبد الحميد الفراهي
صَاحِبُ تَفْسِيرِ
(نِظَامِ القُرْآنِ وَتَأْوِيلِ الفُرْقَانِ بِالفُرْقَانِ)
تَحقيق وشَرح
الدكتور محمَّد أجمل أيّوب الإصلاحي