الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم ما بينه الشيخ أمين أحسن رحمه الله في افتتاحية مجلة الإصلاح لما عرفنا شيئاً عمن أعد الكتاب للنشر ولا عن منهجه في إعداده.
وقد تبين من مراجعة المسودة أن الكتاب المطبوع إذا كان أصله من تأليف الإمام الفراهي فإنه من صنعة الشيخ أختر أحسن الإصلاحي رحمه الله.
ويمكن أن نلخص منهجه في خدمة الكتاب في النقاط الآتية:
1 -
لما كان أصل المؤلف مسودة، وقد اعتمد في كثير مما علقه على ذاكرته، ولم يتمكن من إعادة النظر، بقي فيه أشياء من السهو والوهم وسبق القلم، فصحح الناشر هذه المواضع.
2 -
وجد في بعض المفردات نصوص عدة في المسودة وغيرها من كتب المؤلف، فجمع الناشر بينها وألف منها نصاً واحداً متكاملاً، كما صنع في لفظ (الآل) و (الصلاة) و (الحبك).
3 -
أضاف في بعض المواضع أبياتاً من الشواهد التي أشار إليها المؤلف في حواشي الدواوين الشعرية التي طالعها، كما فعل في (الشوى).
4 -
أكمل النقص وسد الفراغ في بعض المواضع. انظر كلمة (الدرس).
5 -
أضاف إلى الأصل 34 كلمة من الكتب الأخرى للمؤلف بعدما تناولها بشيء من التعديل، لتكون منسجمة مع مادة الأصل، ورتبها مع ألفاظ الكتاب من غير تمييز بين الأصل والملحق.
ورحم الله الشيخ أختر أحسن الذي لم يدخر وسعاً في خدمة كتاب شيخه مع قلة المصادر، وضيق ذات اليد؛ وعمل في صمت وإخلاص، ثم زهد في ذكر اسمه بجانب اسم شيخه استصغاراً لنفسه واحتساباً لعمله.
(7) الأصل المخطوط:
نسخة الكتاب الخطية مسودة المؤلف كما سبق، وهي محفوظة في الدائرة الحميدية. وكانت -حينما اطلعت عليها قبل نحو 25 سنة- عند الشيخ بدر الدين الإصلاحي رحمه الله الذي كان مدير الدائرة، وقد انتقلت بعد وفاته سنة
1416 هـ إلى حفيد المؤلف الدكتور عبيد الله الفراهي مدير الدائرة حالياً.
مجموع أوراق الأصل 33 ورقة. ومقاس الورقة (2.5 × 32.5) سم.
ورد عنوان الكتاب في وجه الورقة الأولى في أعلاه "كتاب مفردات القرآن"، وبجانبه بخط مائل بين القوسين:"روابط الكتب الخمسة"، ويعني بها الكتب الآتية: مفردات القرآن، وأساليب القرآن، والتكميل في أصول التأويل، ودلائل النظام، وتاريخ القرآن. وتحت هذا العنوان بيّن موضوعات هذه الكتب وعلاقتها فيما بينها.
وفي الحاشية اليسرى من هذه الصفحة أربعة نصوص كتبها تذكرة له لكتاب المفردات وغيره، نثبتها هنا حسب ترتيبها:
1 -
" (وجوه الكلام) تذكرة: قوله تعالى {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} (1) في إثبات المعاد. وقوله تعالى {سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} (2) في إبطال الشرك. وهكذا قوله تعالى {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} (3) أي من جانبه لأنذركم من
…
فتفروا إلى الله. و {وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} (4) أي من عذابه إن أشركتم به. فانظر جهات جملة واحدة. وإنما استدللنا عليها من السياق. وكذلك لكلمة واحدة وجوه، وتستدل عليها بورودها في القرآن في مواضع مختلفة ومن كلام العرب".
2 -
"تذكرة لتاريخ القرآن: الربط بين السور من وجوه مختلفة، والترتيب الزماني من بعض الوجوه لا كلها. فالتي نزلت أولاً ربما تكون آخرة لبعض الوجوه. أيضاً نذكر أوصاف القرآن من كونه بيناً وظاهراً ثم باطناً ومحكماً ثم متشابهاً".
(1) سورة الحديد، الآية:5. في الأصل "ولله ملك".
(2)
سورة النساء، الآية:171.
(3)
سورة الذاريات، الآية:50.
(4)
سورة الذاريات، الآية:51.