الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ أَوْ قَعَدْتِ فَأنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا.
ــ
أنَّها لا تَطْلُقُ حتى تَحيضَ حَيضَةً كاملةً، وإذا غابَتِ الشَّمْسُ مِن اليومِ الذي تَصُومُ (1) فيه طَلُقَتْ، وأمَّا اليَمِينُ، فإَّنه متى كان في لَفْظِه أو نِيَّتِه ما يَقْتَضِي جميعَ المَحْلوفِ عليه، لم يَحْنَثْ إلَّا بفِعْلِ جميعِه، وفي مَسألتِنا ما يَقْتَضِي تَعْليقَ الطَّلاقِ بالشَّرْطينِ؛ لتَصْريحِه بهما، وجَعْلِهما شَرْطًا للطَّلاقِ، والحُكْمُ لا يَثْبُتُ بدونِ شَرْطِه، على أنَّ اليَمِينَ مُقْتَضاها المَنْعُ ممَّا حَلَفَ عليه، فيَقْتَضِي المنعَ مِن فِعْلِ جميعِه، كنَهْي الشَّارعِ عن شيءٍ يَقْتَضِي المنعَ مِن كلِّ جزءٍ منه، كما يَقْتَضِي المنعَ مِن جُمْلَتِه، وما عُلِّقَ على شَرْطٍ جُعِلَ جَزاءً وحُكْمًا له (2)، والجزاءُ لا يُوجَدُ بدونِ شَرْطِه، والحُكْمُ لا يتَحَقَّقُ قبلَ تَمامِ شَرْطِه، لُغَةً وعُرْفًا وشَرْعًا.
3559 - مسألة: (وإنْ قَال: إنْ قُمْتِ أَوْ قَعَدْتِ فأنْتِ طالقٌ
.
(1) في الأصل: «تقوم» .
(2)
سقط من: م.
فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَيضِ: إِذَا قَال: إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِأَوَّلِ الْحَيضِ، فَإِنْ بَانَ أَنَّ الدَّمَ لَيسَ بِحَيضٍ، لَمْ تَطلُقْ بِهِ.
ــ
طَلُقَتْ بوُجُودِ أحَدِهما) لأنَّ «أو» لأحَدِ الشَّيئَينِ، وكذلك إنْ قال: إن أكَلْتِ. أو: إنْ لَبِسْتِ. أو: لا أكَلْتِ ولا لَبِسْتِ. لأنَّ «أو» تَقْتَضِي تَعْليقَ الجزاءِ على واحدٍ من المَذْكورِ، كقولِه سبحانه:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1).
فصل في تَعْلِيقِه بالحيضِ: قال الشَّيخُ، رحمه الله:(إذا قال) لامْرأتِه (إن حِضْتِ فأنتِ طالقٌ. طَلُقَتْ بأوَّلِ الحَيضِ) لأنَّ الصِّفَةَ وُجِدَتْ، ولذلك (2) حَكَمْنا أنَّه حَيضٌ في المنْعِ من الصَّلاةِ والصِّيامِ (فإنْ بانَ أنَّ الدَّمَ ليس بحَيضٍ)[إمَّا أن يَنْقُصَ عن أقلِّ الحيضِ، أو لكوْنِهَا بنتَ دونَ تسعِ سنينَ](3)(لم تَطْلُقْ) وبه قال الثَّوْرِيُّ، وأصحابُ الرَّأْي؛ لأنَّا تَبَيَّنا أنَّ الصِّفَةَ لم تُوجَدْ.
(1) سورة البقرة 184.
(2)
في م: «كذلك» .
(3)
سقط من: م.