الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ، فَلَهُ أَقَلُّ مَا يُسَمَّى عَبْدًا. وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِى عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِأَىِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ طَلَاقًا بَائِنًا، وَمَلَكَ الْعَبْدَ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْقَاضِى: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ
ــ
ولَنا، أنَّ ما جازَ في الحَمْلِ في البَطْنِ، جازَ فيما يَحْمِلُ، كالوَصِيَّةِ. وأخْتارَ أبو الخَطَّابِ أنَّ له المُسَمَّى (1) في الصَّداقِ. وأوْجَبَ له الشافعىِّ مَهْرَ المِثْلِ. ولم يُصحِّحْ أبو بكرٍ الخُلْعَ في هذا كلِّه. وقد ذكَرْنا نُصوصَ أحمدَ على جَوازِه، والدَّليلَ عليه.
3401 - مسألة: (وإن خالَعَها على عبدٍ، فله أقَلُّ ما يُسَمَّى عَبْدًا. وإن قال: إن أعْطَيتِنى عَبْدًا فأنتِ طالقٌ، طَلُقَتْ بأَىِّ عَبْدٍ أعْطتْهُ طَلاقًا بَائِنًا، ومَلَكَ العبدَ. نصَّ عليه. وقال القاضى: يَلْزَمُها عَبْدٌ وَسَطٌ فيهما)
(1) بعده في الأصل: «في هذه الأقسام الثلاثة المسمى» .
وَسَطٌ فِيهِمَا.
ــ
إذا خالَعَها على عَبْدٍ مُطْلَقٍ أو عبيدٍ، أو (1) قال: إن أعْطَيْتِنى عبدًا فأنتِ طالقٌ. فإنَّها تَطْلُقُ بأىِّ عَبْدٍ أعْطه إيَّاه، ويَمْلِكُه بذلك، ولا يكونُ له غيرُه، وليس له إلَّا ما يقَعُ عليه اسْمُ العَبْدِ. وإن خالَعَتْه على عبيدٍ، فله ثلاثةٌ. هذا ظاهرُ كلامِ أحمدَ، وقياسُ قولِه وقولِ الْخِرَقِىِّ في مسْألةِ الدَّراهمِ. وقال القاضى:[له عليها](2) عَبْدٌ وَسَطٌ. وتَأوَّلَ كلامَ أحمدَ على أنَّها تُعْطِيه عبدًا وَسَطًا. وقد قال أحمدُ: إذا قال: إذا أعْطَيْتِنى عبدًا فأنتِ طالقٌ. فإذا أعْطَتْه عبدًا فهى طالقٌ. والظاهِرُ مِن كلامِه خِلافُ ما ذكَرَه القاضى؛ لأنَّها خالَعَتْه على مُسَمًّى مجْهولٍ، فكان له أقَلُّ ما يقعُ عليه الاسْمُ، كما لو خالَعها على ما في يَدِها مِنَ الدَّراهِمِ، ولأنَّه إذا قال: إن أعْطَيْتِنى عبدًا فأنتِ طالقٌ. فأعْطَتْه عبدًا، فقد وُجِدَ شَرْطُه،
(1) في م: «وإن» .
(2)
في النسختين: «لها عليه» . والمثبت من المغنى 10/ 282.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فيجبُ أن يقع الطَّلاقُ، كما لو قال: إن رأيتِ عبدًا فأنتِ طالقٌ. ولا يَلْزَمُها أكثرُ منه؛ لأنَّها لم تَلْتَزِمْ له شيئًا، فلا يَلْزَمُها شئٌ، كما لو طَلَّقَها بغيرِ خُلْعٍ.
فصل: فإن أعْطَتْه مُدَبَّرًا أو مُعْتَقًا نِصْفُه، وقَع الطَّلاقُ؛ لأنَّهما كالقِنِّ في التَّمْلِيكِ، وإن أعْطَتْه حُرًّا أو مغْصُوبًا أو مَرْهُونًا، لم تَطْلُقْ؛ لأَنَّ العَطِيَّةَ إنَّما تتَناولُ ما يصِحُّ تَمْلِيكُه، وما لا يصحُّ تَمْلِيكُه لا تكونُ مُعْطِيَةً له.
فصل: فإن خالَعَها على دابَّةٍ، أو بعيرٍ، أو بقرةٍ، أو ثوبٍ، أو يَقولُ: إن أعْطَيْتِنى ذلك فأنتِ طالقٌ. فالواجب في الخُلْعِ ما يقعُ عليه الاسْمُ مِن ذلك، ويقعُ الطَّلاقُ بها إذا أعْطَتْه إيَّاه، فيما إذا علَّقَ طلاقَها على عَطيَّتِه إيَّاه، ولا يَلْزَمُها غيرُ ذلك في قياسِ ما قبلَها. وقال القاضى وأصحابُه مِنَ الفُقَهاءِ: تَرُدُّ عليه ما أخذَتْ مِن صَداقِها؛ لأنَّها فوَّتَتِ البُضْعَ، ولم يحْصُلْ له العِوَضُ بجَهالَتِه، فوجبَ عليها قيمةُ ما فوَّتتْ، وهو المَهْرُ. ولَنا،