الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِذَا قَال إِنْ حَلَفْتُ بِطَلاقِكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُمْتِ، أوْ: دَخَلْتِ الدَّارَ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.
ــ
ولأنَّ في الشَّرْطِ مَعْنى القَسَمِ، مِن حيثُ كونُه جملةً غيرَ مُسْتَقِلَّةٍ دُونَ الجَوابِ، فأشْبَهَ قولَه: واللهِ، وباللهِ، وتاللهِ. وقال القاضي في «المُجَرَّدِ»: هو تعْليقُه على شَرْطٍ يَقْصِدُ به الحَثَّ على فِعْلٍ، أو المنْعَ منه، كقولِه: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ، وإن لم تَدْخُلِي فأنتِ طالقٌ. أو على تَصْديقِ خَبَرِه، كقوْلِه: أنتِ طالقٌ [لقد قَدِمَ](1) زيدٌ أو: لم (2) يَقْدَمْ. فأمَّا التَّعْليقُ على غيرِ ذلك، كقولِه: أنتِ طالقٌ إن طَلَعَتِ الشَّمْسُ. أو: قَدِمَ (3) الحاجُّ. أو: إن لم يَقْدَمِ السُّلْطانُ. فهو شَرْطٌ مَحْضٌ ليس بحَلِفٍ؛ لأنَّ حَقِيقةَ الحَلِفِ القَسَمُ، وإنَّما سُمِّيَ تَعْليقُ الطَّلاقِ على شَرْطٍ حَلِفًا تَجَوُّزًا لمُشارَكَتِه الحَلِفَ في المعْنى المشهورِ، وهو الحَثُّ، أو المنْعُ، أو تَأْكِيدُ الخَبرِ، نحوَ قولِه: واللهِ لأفعلنَّ. أو: لا أفْعلُ. أو: لقد فَعَلْت. أو: إن لم أفْعَلْ. وما لم يُوجَدْ فيه هذا المعنى، لا يَصِحُّ تَسْمِيَتُه حَلِفًا. وهذا مذهبُ الشافعيِّ.
3583 - مسألة: (فإذَا قَال: إن حَلَفْتُ بطَلاقِكِ فأنْتِ طَالِقٌ. ثم قال: أنتِ طالقٌ إن قُمْتِ، أو: دَخَلْتِ الدَّارَ)
أو: إن لم تَدْخُلِي الدَّارَ.
(1) في م: «لقدوم» .
(2)
في م: «إن لم» .
(3)
في م: «قدوم» .
وَإنْ قَال: أَنْت طَالِقٌ إِنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. أوْ: قَدِمَ الْحَاجُّ. فَهَلْ هُوَ حَلِفٌ؛ فِيهِ وَجْهَانِ.
ــ
أو: إن لم يَكنْ هذا القَوْلُ حَقًّا فأنتِ طالقٌ (طَلُقَتْ في الحالِ) لأنَّه حَلَفَ بطَلاقِها (فإن قال: إن طلَعتِ الشَّمسُ. أو: قَدِمَ الحاجُّ فأنتِ طالقٌ) لم تَطْلُقْ في الحالِ، على الوَجْهِ الثاني. وهو قولُ الشافعيِّ. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وتَطْلُقُ على الأوَّلِ. وهو قولُ أبي الخَطاب. وقد ذَكَرْنا دليلَ القَوْلَينِ.