الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَتَى نَوَى بِالْكِنَايَةِ الطَّلاقَ، وَقَعَ بِالظَّاهِرَةِ ثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً.
ــ
وُجودِهما. وحُكِىَ هذا عن أبى حنيفةَ، إلَّا في الأربعةِ المذْكورةِ. والصَّحيحُ أنَّه يُصَدَّقُ؛ لِما روَى سعيدٌ (1) بإِسْنادِه، أنَّ رجلًا خطَبَ إلى قومٍ فقالوا: لا نُزَوِّجُكَ حتى تُطَلِّقَ امرأتَك. فقال: قد طَلَّقْت ثلاثًا. فزَوَّجُوه (2)، ثم أمْسَك امرأتَه، فقالوا: ألم تَقُلْ إنَّكَ طَلَّقْتَ ثلاثًا؟ قال: ألم تعْلموا أنِّى تَزَوَّجْتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها، ثم تَزَوَّجتُ فلانةَ ثم طَلَّقْتُها، ثم تَزَوَّجتُ فلانةَ وطَلَّقْتُها. فسُئِلَ عثمانُ عن ذلك، فقال: له نِيَّتُه. ولأنَّه أمْرٌ تُعْتَبَرُ نِيَّتُه فيه، فقُبِلَ قولُه فيما يَحْتَمِلُه، كما لو كرَّر لفظًا، قال: أرَدْتُ التَّوْكيدَ. واللَّهُ أعلمُ.
3460 - مسألة: (ومَتَى نَوَى بالكِنايَةِ الطَّلاقَ، وَقَعَ بالظَّاهِرَةِ ثلاثٌ وإنْ نَوَى وَاحِدَةً)
هذا ظاهرُ المذهبِ؛ لِما ذَكَرْنا مِن إجْماعِ
(1) في: باب الرجل يتزوج المرأة فبدخل عليها ومعها نساء فوقع على امرأة منهن. السنن 1/ 250، 251.
(2)
بعده في م: «بها» .
وَعَنْهُ، يَقَعُ مَا نَوَاهُ. وَعَنْهُ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَقَعُ بِهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً.
ــ
الصَّحابةِ (وعنه، يقعُ ما نَوَاهُ) وهو مذهبُ الشافعىِّ، كالكِناياتِ الخَفِيَّةِ، ولحديث رُكانةَ (1)(وعنه، تَقَعُ واحدةً بائنةً) وهى رِوايةُ
(1) تقدم تخريجه في صفحة 239.
وَيَقَعُ بِالْخَفِيَّةِ مَا نَوَاهُ. فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا، وَقَعَ وَاحِدَةً.
ــ
حَنْبَلٍ؛ لِما ذَكَرنا مِن قبلُ (ويقَعُ بالخَفِيَّةِ ما نَوَاهُ) لأنَّه مُحْتَمِلٌ له (1). وهو قولُ الشافعىِّ. إلَّا إذا قال: أنتِ واحدةٌ. فإنَّه لا يقعُ بها إلَّا واحدةً وإن نَوَى ثلاثًا؛ لأنَّها لا تَحْتَمِل غيرَ الواحدةِ. ذكَرَه شيخُنا.
(1) سقط من: م.