الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ قَال: أنتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيدٍ. أوْ: مَشِيئَتِهِ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ. فَإِنْ قَال: أرَدْتُ الشَرْطَ. دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينَ.
ــ
3612 - مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالقٌ لرِضَا زَيدٍ. أو: مَشِيئَتِه. طَلُقَتْ في الحَالِ)
لأنَّ مَعْناه: أنتِ طالقٌ لِكَوْنِه قد شاءَ ذلك، أو رَضِيَه، كقَوْلِه: هو حُر لوَجْهِ اللهِ، أو لرِضَا اللهِ (فإن قال: أردْتُ به الشَّرْطَ. دُيِّنَ) قال القاضي: ويُقْبَلُ في الحُكْمِ؛ لأنَّه مُحْتَمِلٌ، فإنَّ ذلك يُسْتَعْمَلُ للشَّرْطِ، كقولِه: أنتِ طالق للسُّنَّةِ. وهذا أظْهَرُ الوَجْهَينِ لأصحابِ الشافعيِّ. والوَجْهُ الثاني، لا يُقْبَلُ؛ لأنَّه خِلافُ الظَّاهِرِ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فصل: فإن قال: أنتِ طالق إن أحْبَبْتِ. أو: إن (1) أرَدْتِ. أو: إن (1) كَرِهْتِ. احْتَمَلَ أن يتَعلَّى الطَّلاقُ بقَوْلِها بلِسانِها: قد أحْبَبْت. أو: أرَدْتُ. أو: كَرِهْتُ؛ لأن هذه المعاني في القَلْبِ، لا يُمْكِنُ الاطِّلاعُ عليها إلَّا مِن قِبَلِها، فتَعَلَّقَ الحُكْمُ بقولِها، كالمشِيئَةِ. ويَحْتَمِلُ أن يَتعلَّقَ الِحُكْمُ بما في القَلْبِ مِن ذلك، ويكونَ اللسانُ دليلًا عليه. فعلى هذا، لو أقرَّ الزَّوْجُ بوُجودِه، وَقَعَ طلاقُه وإن لم يَتَلَفَّظْ (2) به، ولو قالتْ: أنا أحِب ذلك. ثم قالتْ: كنتُ كاذِبة. لم تَطْلُقْ.
(1) سقط من: م.
(2)
في م: «تتلفظ» .