الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَىْءَ. أَوْ: لَيْسَ بِشَىْءٍ. أَوْ: لَا يَلْزَمُكِ شَىْءٌ. طَلُقَتْ، وَإِنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا؟ أَوْ: طَالِقٌ وَاحِدَةً
ــ
3449 - مسألة: (وإنْ قَالَ: أنْتِ طَالقٌ لا شَئَ -أو- ليس بشئٍ -أو- لا يَلْزَمُكِ. طَلُقَتْ)
وكذلك إنْ قال: أنتِ طالقٌ طلقةً لا تقَعُ عليك -أو- طالقٌ طلْقَةً لا يَنْقُصٌ (1) بها عدَدُ الطَّلاقِ (2). لأَنَّ ذلك رَفْعٌ لجميعِ ما أوْقَعه، فلم يَصِحَّ، كاسْتِثناءِ الجميعِ، وإنْ كان ذلك خبرًا، فهو كَذِبٌ؛ لأَنَّ الواحِدَةَ إذا أوْقَعَها وقَعَتْ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. ولا نعلمُ فيه مخالفًا.
3450 - مسألة: (وإن قال: أنتِ طالِقٌ أَوْ لا؟ أَوْ: طالِقٌ وَاحِدَةً
(1) في م: «ينقضى» .
(2)
في م: «طلاقك» .
أَوْ لَا؟ لَمْ يَقَعْ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقَعَ.
ــ
أَوْ لا؟ لَم تَطْلُقْ) لأَنَّ هذا اسْتِفْهامٌ، فإذا اتَّصَلَ به خَرَجَ عن أَنْ يَكونَ لَفْظًا لإِيقَاعٍ، ويُخالِفُ المسألةَ قبلَها؛ لأنَّه إيقاع (ويَحْتَمِلُ أن يَقَعَ) لأَنَّ لَفْظَه لَفظُ الإيقاعِ لا لَفْظُ الاسْتِفْهامِ؛ لأَنَّ لَفْظَ الاسْتِفْهامِ يَكون بالهَمْزَةِ أو نحوِها، فيَقَعُ ما أوْقَعَه، ولا يَرْتَفِعُ بما ذكَرَه بعدَه، كالتى قبلَها. وكذلك إن قال: أنتِ طالقٌ واحدةً أو لا؟ وبه قال أبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ. وهو قِياسُ قولِ الشافعىِّ. وقال محمدٌ في هذه: تَقَعُ واحدةٌ؛ لأَنَّ قوْلَه: أو لا. يَرْجِعُ إلى ما يَلِيه منِ اللَّفْظِ، وهو واحدةٌ دُونَ لَفْظِ الإِيقاعِ. ولا يَصِحُّ؛ لأَنَّ الواحدةَ صِفةٌ للطَّلْقَةِ الواقِعَةِ، فما اتصَلَ بها [يَرْجِعُ إليهما](1)، فصارَ كقولِه: أنتِ طالقٌ أو لا؟
(1) في م: «رجع إليها» .