الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأمراء الذين قتلوا بالوقعة
- الأمير الكبير أتابك العساكر المصرية الأمير سيف الدين إيتمش (1) البجاسي، أصله من مماليك جرجي وتنقل في الولايات إلى أن صار أكبر الأمراء بالديار المصرية، وفي شوال سنة خمس وثمانين أرسل الملك الظاهر برقوق إلى دمشق إلى ورثة الأمير جرجي ليشتري منهم الأمير إيتمش فإنه ذكر للسلطان أنه باق على الرق لم يعتقه جرجي ويخشى من فساد تصرفه ويريد الحج، فأرسل السلطان وكيلاً في شراءه ليعتقه وأرسل معه ذهباً، فأحضر الأمير أحمد بن جرجي فوقع عقد البيع. على الأمير إيتمش وما معه من المال بصورة ..... وأرسل إلى مصر.
وهذا من أعجب ما وقع فإن هذا الأمير يتصرف تصرف الأحرار منذ مدة متطاولة، وقد توفي أستاذه جرجي في صفر سنة اثنين وسبعين، وفي ذي الحجة سنة تسع وسبعين استقر أمير آخور كبير عوضاً عن برقوق لما صار أتابك العساكر، وكان هو السبب في رمي الفتنة بين برقوق وبركة وقاتل في وقعة بركة قتالاً كبيراَ وكان أمير آخور وأعطى رأس نوبة في ربيع الأول سنة اثنين وثمانين وأنشأ مدرسة بالقرب من جامع أقسنقر في سنة خمس وثمانين وأنشأ البرج المشهور بطرابلس ثم لما تسلطن برقوق جعله أتابك العساكر ورأس نوبة كبير ثم خرج في سنة إحدى وتسعين مع العسكر إلى
(1) النجوم الزاهرة 12/ 266، إنباء الغمر 4/ 195، الضوء اللامع 2/ 324 (1059).
قتال الناصري وهو كبير الأمراء بمصر قال بعضهم: ومعه أخباز ثلاث مقدمين ويقال عنه أنه قسيم الملك.
فلما انكسر العسكر رجع ودخل إلى القلعة وأشار على نائب القلعة بتسليمها إلى الناصري واستمر مقيماً بالقلعة من غير حبس إلى أن عاد الظاهر إلى الملك فتوجه إلى مصر في ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وصحبتهم المحبوسين مثل جنتمر وابن القرشي وابن الشهيد.
وقدم مع الظاهر سنة ثلاث وتسعين وقد نزلت مرتبته وكان يصلي الجمعة تحت نائب الشام، ثم جاء معه أيضاً في سنة ست وتسعين وهو حامل الشتر، ولما مات أينال ثم قبض على كمشبغا عاد إلى مرتبته الأولى.
ولما مات السلطان أوصى إليه وكان هو المشار إليه فقام عليه مماليك السلطان مع أشبك وأخرجوه من مصر فقدم دمشق فأكرمه نائب الشام تينبك وكان يصدر عن رأيه وخرجوا إلى لقاء المصريين وانكسروا وعاد هو إلى القلعة ظاناً أن يتفق له ما اتفق في النوبة الأولى فكان حتفه.
وكان شكلاً حسناً قد أنقى وكان من أصلح أمراء الأتراك سامحه الله تعالى.
- الأمير سيف الدين فارس (1) الصرغتمشي. كان ممن حضر مع الأمراء لقتال الناصري وخامر إلى الناصري وكان إذ ذاك أمير طبلخانة، ولما وقع بين منطاش والناصري قبض عليه منطاش ثم تنقلت به الأحوال إلى أن صار حاجب مصر ثم خرج مع إيتمش والأمراء فلما انكسروا عاد إلى دمشق فقتل مع الأمراء.
- وأما أرغون (2) شاه ويعقوب (3) شاه فلا أحفظ لهم ترجمة غير أنهما كانا من المقدمين بمصر وخرجا مع إيتمش لما انكسر وقتلا معه.
(1) النجوم الزاهرة 12/ 267.
(2)
النجوم الزاهرة 12/ 267.
(3)
النجوم الزاهرة 12/ 267.
- الأمير شهاب الدين أحمد (1) بن يلبغا الخاسكي قتل والده وهو صغير ونشأ وتنقل في الولايات إلى أن صار أمير مائة مقدم ألف وأمير مجلس وقدم مع العسكر في أوائل سنة إحدى وتسعين لقتال الناصري فخامر إليه وكان سبب كسرة العسكر، ثم إنه قبض عليه منطاش مع الأمراء وحبسه معهم.
فلما عاد الظاهر إلى الملك وأطلق الأمراء أطلقه معهم ثم أعطاه طبلخانة وأعطي بعد ذلك تقدمة، وكان ظالماً شرس الأخلاق.
وقدم مع الظاهر إلى دمشق في سلطنته الثانية ثم أخرج إلى طرابلس في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ثم أعطى طبلخانة ثم أعيد إلى مصر.
ثم بعد موت الظاهر خرج مع إيتمش والأمراء من مصر وقتل معهم بقلعة دمشق.
- الأمير سيف الدين بيقجا (2) بن طيفور الظاهري حاجب الحجاب بدمشق من مماليك الظاهر برقوق وصار أمير آخور صغير ثم أعطى نيابة غزة في أوائل سنة ثمان مائة ثم نقل إلى دمشق حاجباً في رجب سنة إحدى وثمان مائة وأعطاه النائب تينبك الدورة في سنة إحدى وثمان مائة فأخذ أموالاً كثيرة على وجه منكر، ثم مالأ تينبك على ما دخل فيه فآل أمره إلى أن قتل بالقلعة مع الأمراء.
- الأمير سيف الدين جلبان (3) العلائي الكمشبغاوي. كان حاجباً صغيراً بمصر في سنة إحدى وتسعين وله ذكر في أوائلها فتحرره في جماده وأظنه أعطى طبلخاناة عند زوال دولة برقوق.
ولما رجع الظاهر إلى الملك تقدم عنده وصار رأس نوبة كبير ثم ولاّه نيابة حلب في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين عوضاً عن قرا دمرداش فباشر
(1) النجوم الزاهرة 12/ 268.
(2)
النجوم الزاهرة 12/ 269.
(3)
إنباء الغمر 4/ 121، النجوم الزاهرة 12/ 268.
ثلاث سنين إلى أن عزل في ذي القعدة سنة ست وتسعين وقبض عليه وسجن بالإسكندرية ثم في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين جعل أتابك الشام وكان إخراجه من السجن بساعية نائب الشام تينبك، ثم قبض عليه في رجب سنة إحدى وثمان مائة وسجن بقلعة دمشق ومات السلطان وهو بالسجن، ثم أطلقه تينبك من القلعة في المحرم سنة اثنين وثمان مائة هذه ودخل معه فيما أراده إلى أن انكسروا فقبض عليه مع الأمراء وقتل معهم.
وكان شكلاً حسناً ساكناَ عاملاً محبباً للرعية. سامحهم الله تعالى.
- الأمير سيف الدين أقبغا (1) اللكاش أطلقه تينبك من الصبيبة، أرغون شاه الأقبغاوي، ويعقوب شاه الكمشبغاوي، بيغوت (2) اليحياوي، مبارك (3) المجنون بهادر العثماني (4) نائب البيرة.
(1) و (2) و (3) و (4) إنباء الغمر 4/ 121، 122، 123، النجوم الزاهرة 12/ 268، 269.