الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المؤذي المذكور من المسلمين بالقصد الجميل الثواب الجزيل، ويجب على هذا المؤذي الرجوع عن أذاه والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى ومن توبته استحلاله وطلب العفو ممن أذاه وينبغي أن يعرف مقدار نفسه وأنه ليس هناك ولا لذاك، وأنه مرتكب هوى نفسه وسيجني حنظل غرسه في يومه وأمسه، والواجب على أولياء الأمور أيدهم الله تعالى حفظ نظام هذا الدين ودفع عدوان المعتدين والحال ما ذكر والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، كتب عمر البلقيني ثم أرسل الشيخ إلى قاضي القضاة أن يعزله فعزله.
ويوم هذه الجمعة خطب القاضي شهاب الدين ابن الحسباني بجامع العقيبة انتزعها من ولد ابن الجزري بتوقيع سلطاني.
ويوم السبت سابع عشره نقلت الشمس إلى برج السنبلة قبل الزوال.
ويوم الأحد ثاني عشره عقد مجلس بدار (1) السعادة بعد ارتفاع النهار قبل الظهر بسبب اليهود والكنيسة وجاءوا حلقتي فلم أحضر ونفذوا فيه على المالكي بالخطوط ما بأيديهم من الثبوت على ابن صصري وغيره من القضاة سنة ثلاث عشرة.
* * *
وممن توفي فيه
الشيخ عبد الرحمن (2) بن ..... السكسكي، كان معنا بالمدرسة الظاهرية بدمشق ويحج كثيراً أو يجاور وقد سمع شيئاً من الحديث على بعض شيوخنا، توفي في العشر الأولى من هذا الشهر بالمدينة النبوية قدمها من مكة مجاوراً فمات بها.
(1) دار السعادة -هي دار الحكم ومقر شؤون الدولة وهي مقر السلطان أو نائبه.
(2)
* * * *
نائب (1) القلعة بلبان المنجكي توفي يوم الثلاثاء ثالث عشره وولي مكانه وإقطاعه الأمير جمال الدين الهدباني.
القاضي (2) بدر الدين محمد بن القاضي علاء الدين علي بن القاضي محيي الدين يحيى بن فضل الله العمري كاتب الأسرار الشريفة بالديار المصرية، بلغني أن مولده سنة خمسين وكان أسمر شديد السمرة أُمه أمة سوداء وكان دميماً خفيف اللحية عارفاً بوظيفته ذا عقل متين ودهاء طالت مدة ولايته لهذه الوظيفة وليها بعد أبيه في رمضان سنة تسع وستين وله عشرون سنة فما بين ولايته ووفاته أكثر من سبع وعشرين سنة وخرجت عنه الوظيفة مرتين إحداهما في رمضان سنة أربع وثمانين من حين تسلطن الظاهر بالأوحد عبد الواحد إلى أن توفي، الأولى في ذي الحجة سنة ست وثمانين والأخرى حين عاد السلطان إلى ملكه بعد رجوعه من الكرك في المحرم أو صفر سنة اثنين وتسعين بموقع الكرك علاء الدين ..... إلى أن قدم السلطان إلى الشام حين قصدها منطاش في سنة ثلاث وتسعين فعزل الكركي وولاه في شوال في السنة واستمر إلى أن توفي فكانت مدة خروجها عنه في المرتين أربع سنين، مدة مباشرته ثلاث وعشرون ووالده وليها ثلاث وثلاثين سنة وحده ثمان سنين، وباشرها عم أبيه شرف الدين عبد الوهاب قديماً بمصر، ثم ولي كتابة السر بالشام مدة طويلة وكذلك جماعة من أقاربه وأعمامه وبني عمه، وعاش بضعاً وأربعين سنة، ووالده بضعاً وخمسين وجدّه بضعاً وتسعين سنة، وكان له حرمة وافرة وناموس لا يكاد يُرى إذا عزل ولا يجتمع بأحد وكُل الكبراء تهابه وتخشاه ويراعونه في ولايته وعزله، وكان قد تمكن من هذا السلطان في ولايته الأولى وجعله ناظر المدرسة وركن إليه ثم تغيض عليه حين انتمى إلى الدولة بعده فأبعده ثم قرّبه وأعاده إلى مرتيته.
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 529، الدرر الكامنة 1/ 491 (1324).
(2)
تاريخ ابن قاضي شهبة 5333، الدرر الكامنة 4/ 97 (259) إنباء الغمر 3/ 231، النجوم الزاهرة 12/ 109 الذيل على دول الإسلام 377.
توفي ليلة الثلاثاء العشرين منه بمنزل ابن عمه بالشرف الأعلى ظاهر دمشق وصلى عليه من الغد ودفن بتربتهم بالصالحية، ونزل لحضور جنازته من برزة الخليفة والشيخ سراج الدين وحضر القضاة.
وولي مكانه جمال الدين محمود السرائي، وكان جاء مع الدوادار لقراءة الكتب العجمية، قال بعضهم: الواردة من تمرلنك فكل أحدٍ يُضر بتمرلنك وانتفع هو به، قال: ولقبه بدر الدين وهو مدرسٌ من أهل العلم.