الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المحرم
أوله الاثنين تاسع برج الميزان رابع عشري أيلول وسابع عشري توت استهل والمدينة مزينة لعافية السلطان والعساكر الشامية ببلاد الروم.
ويوم الجمعة خامسه أول بابه وفي سابع بابه تنتهي زيادة النيل وجاء كتاب وقفت عليه أن الزيادة انتهت في عشري ذي الحجة إلى أصبع من عشرين.
ويوم الاثنين ثامنه أول تشرين الأول سنة ألف وسبعمئة وتسعة من تاريخ الإسكندر واستهلت والمياه هذه السنة في غاية القلة، وقد يبست قنى وأعين كثيرة، فإن العيون في العام الماضي لم تزد وتعطلت طواحين كثيرة والله يلطف، وغلا الطحن فوصل سعر الغرارة إلى ثلاثين ونحوها، وأما السفرجل فلم يوجد منه شيء البتة في غياضه.
وليلة الثلاثاء تاسعه وقع مطر وهو أول مطر وقع في هذا الفصل ثم وقع في ليلة الأربعاء وتكرر وقوعه في أول الليل وبلّ الأرض ولله الحمد ووقع في حمص كثيرًا وكذلك بالبقاع قبل ذلك.
ويوم ..... ختم الحاجب على بيت الكفيري صدر الدين بسبب أنه أشاع عزل القاضي الشافعي والمالكي، فاجتمعا بالحاجب وأخبراه فأرسل فختم بيته واختفى.
ويوم الأحد رابع عشره والاثنين نصفه وصلت كتب الحاج مع قاصد الأمير ومع .... وذلك قبل الزوال وفيها أنهم قاسوا شدة في الطلعة من
الحر والغلاء وقلة الماء وأنهم لم يجدوا ببركة المعظم شيئًا وأنه مات خلق كثير عند جبل الطاق من الحلبيين والشاميين، وأنه جاور من المصريين كمال الدين الدميري ومن الشاميين سعد الدين النواوي وأخي نجم الدين وطائفة من التجار، وأنهم وقفوا الأحد كما ثبت في أثناء العشر في دمشق برؤية أهل مكة، وأما الشاميون والمصريون فلم يروا الهلال إلا ليلة الأحد.
ويوم الاثنين نصفه قتل دوادار كاتب السر وكان وصل على البريد في بعض الأشغال، فيقال أنه سكر مع جماعة بالصالحية فقتله بعض عُشرائه يقال عند سودون الكركي، وقبض على ابن البكريتي وكان معهم.
ويوم الأربعاء سابع عشره وصلت الأخبار بقفول العسكر من بلاد الشمال ورجوعهم إلى ناحية حلب وذلك عن مرسوم السلطان وإذنه لهم في الرجوع وطاعة أصحاب تلك النواحي لهم.
وليلة الاثنين ثاني عشريه نقلت الشمس إلى برج العقرب في الساعة الحادية عشر وذلك ثاني عشر تشرين الأول وثامن عشر بابه، ويومئذ ابتدأت بالضعف.
وأول ليلتئذ وصل طائفة الركب الحلبي ومن الغد وصل بقية الركب والمحمل أول النهار ووصلوا بسرعة.
ويوم الثلاثاء ثالث عشريه دخل الركب الشامي وطائفة دخلوا ليلتئذ.
وبلغني أن زين الدين القمني الذي ولي تدريس الصلاحية بالقدس الشريف بجاه الدوادار وصل إلى القدس وكان ورد إليها لما وليها ثم استناب في القدس وجاء في هذا الوقت، وهو رجل من فضلاء طلبة الشيخ سراج الدين.
ويوم الجمعة سادس عشريه وصل الخبر بوفاة الأمير (1) كزل التركي الحاجب، مات بملطية متوجهًا إلى العسكر وكان خرج متمرضًا وقد نقه
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 681.
فلحق بهم فأدركه أجله هناك، وكان دوادار الجوباني حين كان نائب الشام وكان يحب العلم ويفهم فيه وهو مشكور السيرة، يحكى عنه أنه كان لا يشتم أحدًا من مماليكه ولا جواريه وكان عنده حزم وخلف تركة جيدة وأوصى إلى جماعة وجعل النائب والقاضي ناظرين وهو زوج ابنة القاضي.
ويوم السبت سابع عشريه توجه الركب الحلبي والمحمل وبقي طائفة يسيرة منهم أدركوهم بعد يومين.
ويوم الاثنين تاسع عشريه وصل الخبر بعزل نائب حلب وطلبه إلى الديار المصرية وتولية نائب طرابلس أرغون شاه وتولية نائب صفد أقبغا الجمالي نيابة طرابلس وتولية نائب غزة ابن الشيخ علي نيابة صفد وكان عُين لنيابة غزة شيخ الخاصكي فلما وصل إلى سرياقوس قبض عليه وأرسل إلى القدس ثم عُين ..... طيفور أمير آخور ..... من جماعة السلطان، وعُين إقطاع شيخ لنائب حلب المطلوب.
وفيه فقد ابن العراق ..... المؤذن بالمنارة الشرقية فظهر بعد مدة مقتولًا في نهر يزيد فقبض على عشرائه ابن القدسي وغيره وأُودعوا السجن.
وفيه اشتهر أن نائب الشام وهو في حلب كاتب في ابن القفصي أن يولى قضاء الشام فما انقضى شغله إلا بعد أشهر في جمادى الآخرة.
وفي آواخره مات المعروف بابن قاضي الحسبة الشاهد بالزنجلية محمد بن خليل بن أبي الزهر (1) وولي هو أيضًا قضاء الحسبة ومات وهو قاضي المرج.
(1) * * * *