الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهر ذي الحجة
أوله السبت رابع عشري تموز تاسع عشر الأسد ويوم الأحد ثانيه أول مسري.
ويومئذ توفي عماد (1) الدين أبو بكر بن بشارة الأعرج ناظر الشبلية شريكاً لغيره وكان شكلاً حسناً يذكر أن له محفوظات ويكتب خطاً حسناً وعمل مدة عمالة المدرسة العادلية ودرس مرة بالشبلية عوضاً عن ابن منصور وهو قاضي مصر بجرأته وبلاطته، ولاه شريكه وولى هو شريكه ودرسّا ثم عزلا لما وصل الخبر وكان صاحب شر وجولان في الأمور أظنه من أبناء الستين.
ويومئذ أعني يوم الأحد ثانيه توفي الشيخ العدل المسند كمال الدين أحمد (2) بن علي بن أحمد المعروف بابن عبد الحق وهو جد جده لأمه وهو عبد الحق بن خلف الحنبلي وهو سبط الشيخ شمس الدين الرقي المقري حضر على البندنيجي وابن أبي التائب وسمع الكثير على الحافظين المزي والبرزالي وجماعة وحدث.
ويوم الأحد ثانيه وصل ناس من سمطار من بعلبك يشكون على نائبهم سنتمر أنه قطع أيديهم وأعصابهم لكونهم أخروا القدوم الذي يعطونه إياه
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 112.
(2)
تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 115، إنباء الغمر 4/ 152 الضوء اللامع 2/ 33 (94)، شذرات الذهب 9/ 29.
ويقال أن نائب الشام أرسل إليه فلم يجب وأنه إنما قطع كتبه.
ويوم الاثنين في الساعة الثانية ثالثه توجه النائب إلى جهة البقاع ليدور البلاد وقيل أنه هروب من كلفة الضحايا.
ويومئذ ظناً توفي زين الدين عمر بن شيخنا عماد الدين أبي بكر بن الحبال الحساب وكان رجلاً جيداً.
ويوم السبت ثامنه توفي الأمير الكبير المعمر جمال الدين يوسف (1) الهدباني الكردي بداره بالقرب من مسجد القصب وحمل إلى القبيبات فصلي عليه بالجامع الكريمي عقيب صلاة الظهر ودفن بتربة حموه الأمير زُبالة، فوق الجامع الكريمي بطرف العمران وقد ناهز المائة وكان يدعي أنه جاوزها وأقرب شيء يركن إليه ما أخبر به صهره القاضي المالكي، قال: تحاسب هو وبيدمر قُدامى فزاد الهدباني عليه بثمان سنين، قلت: ومولد بيدمر سنة اثني عشر فيكون مولده سنة (714) تقريباً وبلغ ثمانياً وتسعين سنة تقريباً وكان موته ..... ومات وهو حاضر الذهن يقول لهم: وصلت الروح إلى هنا إلى هنا، وكان يسب الأعيان ويشتمهم على جهة المزح ويحتملون له ذلك، وكان من قدماء الأمراء أقدم من بقي، تأمر أيام الناصر محمد بن قلاوون وولي ولاية الولاة في حدود ..... وولي الحجوبية ثم أُعطي تقدمة ألف ونُكب غير مرة وأُخذ منه مال كثير، وكان بآخره ولي نيابة القلعة غير مرة وليها في جمادى الآخرة سنة احدى وثمانمائة ومات السلطان الظاهر وهو نائب القلعة (*) فتحيل عليه تنم وأخذها منه، فلما جاء ولده الناصر صودر وأُخذ منه ثلثمائة ألف فيما قيل، وكان يعمل مشيخة الطوائف ويأخذ منهم الفلوس ويدخل في أمور غير طائلة وحصّل أموالاً طائلة كثيرة جداً، وحضر جنازته القاضي المالكي وهو زوج ابنته وجماعة يسيرة (**).
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 140.
(*) جاء في حاشية الورقة (110 أ): وليها في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمان مائة.
(**) جاء في حاشية الورقة (110 أ): وكان يسب الأعيان ويشتهم على جهة المزح ويحتملون له ذلك.
وليلة العيد أطلق المسجونون بالقلعة وهم تغري بردي ونائب حلب وبيغوت وبلغني أنهم أرسلوا بإطلاق غيرهم من المسجونين بالقلاع جاء كتاب السلطان بذلك وأمروا بالإقامة بالقدس الشريف.
ويوم السبت نصفه وصل النائب من البقاع بعد غيبته أحد عشر يوماً.
ويومئذ اشتهر تولية القاضي علاء الدين ابن أبي البقاء وانفصل القاضي شمس الدين الأخنائي، ووصل إليّ كتاب بأن توقيعه كتب في خامس الشهر وهو تاريخ الكتاب وأنه لم يُعَلَم على توقيعه بعد وأنه يُعَلَم عليه من الغد ثم بعد ذلك جاءت الأخبار بأن ..... القاضي بدر الدين ابن أبي البقاء وسعى في إبطال ذلك وسعى لنفسه ورسم له بذلك وبطل أمر القاضي علاء الدين.
وفي مستهل الشهر توفيت أم (1) السلطان ودفنت بتربة المدرسة الظاهرية، وإن ابن خطيب نقيرين سجن ونسب إلى تزوير، وأن شمس الدين السلاوي وصل من غزة إلى القاهرة في خامس الشهر وكان عزل من قضاء غزة بكتاب الأمير يشبك إلى القاضي أن يولي ابن عباس.
وليلة الأحد عيد الجوز، في الساعة الثالثة ثالث عشريه نقلت الشمس إلى برج السنبلة وذلك خامس عشر آب وثاني عشر مسري، وجاءت الأخبار بالأمس أن النيل وفّى فكسر على العادة.
ويوم الخميس سابع عشريه أعيد القاضي موفق الدين ابن القاضي ناصر الدين الحنبلي إلى القضاء وعزل الحكري.
ويوم الجمعة ثامن عشريه أخبرني من جاء من مصر بأنه خلع على القاضي بدر الدين ابن أبي البقاء بقضاء الشام وأبطل ما كان كتب به لأخيه
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 126، إنباء الغمر 4/ 164، النجوم الزاهرة 12/ 272، الضوء اللامع 12/ 69 (427) المنهل الصافي 6/ 316 (1199).
القاضي علاء الدين ثم وصل الخبر آخر السنة أنه لم يخلع عليه وقد قدمنا أنه كان رسم له به وأنه لما رسم له به سُعي عليه.
ويومئذ أحضر النائب المحتسب وأهانه وأراد أن ينزع ثيابه ليضربه فشُفع فيه وذلك لأنه ناظر المارستان الدقاقي، ودخل النائب المارستانين فلم يحمد أمرهما وعزله من الحسبة.
ويوم السبت تاسع عشريه خلع على ابن الحراني بالحسبة عوضاً عن القاضي جمال الدين بن القطب، وكان المذكور ناظر ديوان النائب بحلب فصادره نائبها فهرب منه إلى دمشق.
جاءني كتاب من القاهرة مؤرخ بسابع عشريه يتضمن أنه ورد كتب في العشر الأول منه في صاحب مكة وغيره يخبر أنه حصل بمكة حريق عظيم من رباط رامشت إلى باب حزورة (1) إلى باب العمرة، وسقط من العواميد مائة وخمسة وعشرون عاموداً.
وفيه أيضاً أنه كان ورد كتاب قبل سفر الحاج إلى الشيخ محمد المغيري من قاضي مكة يخبر أنه جاء بمكة سيل من باب شيبه فملأ الحرم وحول المنبر من مكانه إلى مكان آخر ودخل من باب الكعبة المشرفة حتى صار فيها نحو نصف ذراع وخرب ..... مما كان خربه السيل الماضي.
وفي هذا الشهر وجه الأمير جركس المعروف بأبي النائب تنم إلى نيابة الكرك وكان أهل الكرك لما ولي عليهم بتخاص غضبوا عليه ومنعوه من دخول البلد بسبب أن صحبته القيسية من أهل الكرك فقام اليمنية بسبب ذلك وأغلقوا الباب دونه وأرسلوا إلى السلطان فأرسل بعزله وتولية جركس مكانه وأُعطي بتخاص تقدمة سودون الظريف الذي كان نائب الكرك من قبل بحكم انتقاله إلى تقدمة بحلب.
* * *
(1) حزورة - قال ياقوت -كانت سوقاً بمكة ثم أدخلت في زيارة الحرم وأصبح هناك باب حزورة- معجم البلدان 20/ 294 (3708).
ممن توفي في سنة ثلاث وثمان مائة
- القاضي عز الدين الطيبي المصري الموقع - الشيخ محب الدين العرضي المالكي - قاضي الإسكندرية شرف الدين الدماميني - شمس الدين ابن الفخر الشاهد - شمس الدين ابن الأعرج السمسار - شرف الدين مسلم ابن الخراط - الأمير أزدمر وولده - شمس الدين الحمصي الفقيه - الملك الأشرف صاحب اليمن - القاضي شمس الدين ابن المكين المصري - الشيخ شرف الدين الداد يحيى - علاء الدين الصرخدي الحلبي - القاضي تقي الدين الأسنائي - المسند السيد شهاب الدين ابن تميم - الشيخ الصالح علي بن أيوب - قاضي القضاة بدر الدين ابن أبي البقاء - القاضي جمال الدين الملطي - بدر الدين القدسي شيخ الحنفية - بدر الدين بن الشيخ عماد الدين ابن كثير - الشيخ زين الدين بن لاجين المصري - القاضي شرف الدين بن جماعة - القاضي بدر الدين بن الجلال المالكي - ابن سنقر الحاجب - جلال الدين إمام السمساطية - الإمام أبو الفتح ابن أخي البلقيني - شمس الدين سبط الحافظ الذهبي - عالم الأندلس ابن عرفة - عز الدين الشارمساحي - شمس الدين الجداوي صهر الشيخ - زين الدين ابن الفخر الشاهد شهاب الدين ..... - زين الدين الخابوري الشاهد - ابن أبي الطيب كاتب السر - زين الدين البعلبكي الشاهد - حسن بن معتوق الكركي - شمس الدين بن سندمر - شمس الدين الفارقي السلاوي - زين الدين بن الشاطر - الشيخ زين الدين عمران الجلجولي - الشيخ إسماعيل المالكي - الفقيه زين الدين عبد السلام - الفقيه محمد المصري الضرير - شمس الدين الصناديقي - شهاب الدين البانياسي - شهاب الدين بن ربيعة المقري - شهاب الدين بن زيد التاجر - شمس الدين الحريري المنصفي - جمال الدين بن ..... - الأستاذ أبو بكر بن الجندي - ابن منير المؤذن ..... - شمس الدين الزيلعي الكاتب المجود - يونس بن يسار ..... - شهاب الدين بن البيطار التاجر - شمس الدين البنجالي البعلي الحنبلي - الشيخ شهاب الدين الملكاوي - القاضي برهان الدين ابن النقيب - الشيخ علي المرداوي الحنبلي - شرف الدين صدقة
الشاهد - قاضي حلب شرف الدين الأنصاري - قاضي القضاة موفق الدين الحنبلي - المحدث ناصر الدين بن زريق - تقي الدين بن السلعوس - الشيخ علي بن محمد الكفرسوسي - خطيب بيت الآبار - الشيخ شهاب الدين بن المهندس - محب الدين بن المحب المقدسي - القاضي شرف الدين بن خطيب الحديثة - المقرئ شمس الدين البصروي - القاضي تقي الدين بن ..... - زين الدين بن ..... الحنبلي - برهان الدين ..... - المحدث شمس الدين ابن ..... - الشيخ شعبان مدرس العزية - زين الدين بن عبدالغالب - قاضي القضاة صدر الدين المناوي - ابن ..... القاضي علاء الدين - عماد الدين بن الرهاوي - تاج الدين بن الزملكاني - ابن عقبة مباشر الحنفية - جماعة ببغداد - القاضي تقي الدين ابن الكفري - القاضي علاء الدين ابن اللحام - صاين الدين الشاهد.