الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شهر رمضان
أوله الثلاثاء الثاني من بشنس في (15) الثور في (20) نيسان ولم ير الهلال ليلة الاثنين مع إمكان رؤيته لكن كان ثم سحاب رقيق وقد شهد برؤيته من لم يقبل ثم رؤي ليلة الثلاثاء عالياً نيراً رأيته في أوائل الوقت وتحدث برؤيته بالمرج وغيره فالأولى قضاء يوم الاثنين وقد صامه الحنابلة على ..... ثم ثبت في العشر الأخير أن أوله الاثنين بشهادة من رآه خارجاً عن البلد وكذا صامه أكثر أهل البلاد والعجب أن أهل حلب كانوا أثبتوا أول شعبان السبت ولم تكن رؤية الهلال ليلتئذ ممكنة فلما مضى تسع وعشرون من هذا الحساب شهد برؤية هلال رمضان ليلة الأحد وذلك مستحيل فصاموا ويقال أنهم لم يروه ليلة الاثنين كدمشق فلزم من ذلك إفطارهم يوماً من آخر رمضان والله المستعان.
ويوم الثلاثاء أوله وقع بعد الظهر بنحو ساعة مطر كثير ومعه رعد وبرق جرت منه الميازيب ووقع من الغد يسير لكن بلّ الأرض.
ويومئذ زاد سعر اللحم بسبب المصريين مع أنه كان غالياً منذ قدموا يباع الرطل بخمسة في مثل فصل الربيع وأبيع أول هذا الشهر بستة وفرغ سريعاً.
ويوم الثلاثاء أيضاً لبس اثنان خلعتان بطرحة أحدهما رجل كان قاضياً بحمص من قريب وكان قبل ذلك قاضياً بملطية ولي قضاء حلب والآخر شمس الدين ابن الغزولي نقيب المالكي ثم الشافعي وكالة بيت المال.
ويوم الأربعاء ثانيه خرج طلب الأمير الكبير نوروز الحافظي وهو رأس نوبة النوب وتتابعت الأطلاب تنجر من اليوم والأحمال والرجال غداً وبعد غد.
وليلة الخميس ثالثه قتل نائب الشام تينبك (*) وطرابلس يونس (**) خنقاً ودفن النائب بعد المغرب بتربته ودفن بها ودفن يونس بتربته بالصالحية ببيتِ آل سودون الكركي وكان منذ ولاية تينبك نيابة الشام سبع سنين وسبع أشهر إلا نحو نصف شهر، وولاية يونس طرابلس قويباً من ست سنين.
ويوم الخميس ثالثه بعد طلوع الشمس خرج السلطان من القلعة والأمراء بين يديه متوجهاً إلى الديار المصرية فنزل غربي الكسوة وكانت مدة إقامته بدمشق أحداً وثلاثين يوماً، وخرجنا يومئذ صحبة قاضي مصر صدر الدين لتوديعه وبتنا عنده ليلتئذ وليلة السبت، ووقع ليلتئذ مطر جيد ومن
(*) جاء في حاشية الورقة (106 ب): نائب الشام تينبك الحسني، أعطى تقدمة سودون مات في ذي الحجة سنة (93) ثم ولي نيابة دمشق أول سنة (95) وشرع في مباشرته في القعدة سنة (97) وشرع في عمارة الخانقاه بشقحب في جمادى الآخرة سنة (98) وتوجه إلى ملاقاة تمر في ذي القعدة سنة (99) فوصل إلى ملطية وقبض على سالم الدكري لتقصير في بعض الأمور، وكان أستاذه يكرمه كثيراً قلّ ان جاءه شيء ورده، ولما مات أستاذه في شوال سنة جعله وصياً وناظراً، فأطلق اللكاش وغيره من المسجونين بالصبيبة وجلبان من القلعة، وأرسل إليه المصريون بتفويض أمور الشام إليه وأن يطلق من شاء من المسجونين ويترك من شاء، ثم جاء إليه إيتمش وأعيان أمراء مصر وأطاعه النواب والتف عليه عسكر عظيم، وتوجه إلى لقاء المصريين فقد ران الدائرة كانت عليه فقبض عليه وقتل، وكان شكلاً حسناً مهيباً عاقلاً عنده حشمة وبعض عدل سامحه الله، ما أظنه بلغ الخمسين.
(**) جاء في حاشية الورقة (106 ب): يونس كان مقدماً بدمشق ثم ولي نيابة حماة في رجب سنة خمس وتسعين والظاهر أنه استمر في نيابتها إلى أن نقل إلى نيابة طرابلس في ربيع الأول سنة إحدى وثمان مائة، وعجيب قول الشيخ أنه باشر طرابلس نحواً من سنتين وكان ..... من حين ولايته نيابة حماة وقد وقع له في هذه السنة بطرابلس ما وقع ولعل يونس الرماح كان عند زوال ملك برقوق طبلخاناة وقبض عليه وسجن بالإسكندرية وكان برقوق قد أعطاه طبخاناة في جمادى الأولى سنة (91).
الغد ويوم الجمعة كثيراً وتوجهوا قبل طلوع الشمس من يوم السبت إلى جهة قصدهم.
واستصحبوا من الغد معهم في الزنجير ابن أبي الطيب وابن الطبلاوي على حمير بعد ما كانوا أطلقوا ابن أبي الطيب ليلة الجمعة وتوجه إلى داره ثم طلبوه ففعلوا به ذلك.
ويومئذ قبل مفارقتهم استخلف القاضي ..... للقاضي شهاب الدين ابن الحسباني عند الكسوة بحضور قاضي القضاة صدر الدين، وحينئذ قبلت الولاية لأجل قاضي القضاة.
ويوم هذا السبت خامسه أول أيار.
ويوم الاثنين سابعه خلع على السيد علاء الدين نقيب الأشراف بكتابة السر بطرحة بعد ما خلع عليه عند السلطان بالمليحة يوم السبت، وخلع أيضاً على تاج الدين ناظر الجيش جبة باستمراره بطراز ذهب، وقبل ذلك بالمليحة أيضاً خلع الأمير بتخاص بنيابة الكرك وعلى ابن سودون العلائي بنيابة الرحبة، وقيل خلع على شنتمر التركماني الذي كان نائب حمص بنيابة بعلبك وعين السيد شهاب الدين بعد مباشرة أبيه لنظر الجامع.
ويوم الخميس عاشره خلع على النور المصري النويري بوظيفة الحسبة، وكان وليها في وقت وانفصل ..... ابن منصور.
ويوم ثاني عشره توفي بالمدينة الشريفة الشيخ علم الدين سليمان (1) بن أحمد بن عبد العزيز المدني الشهير بابن السقا ودفن بالبقيع، سمع بدمشق من ابن الجزري وعبد الرحيم ابن أبي البشر.
ويوم الثلاثاء نصفه نزلت للإمام الفاضل شهاب الدين أحمد بن نشوان عن إعادة الشامية البرانية وباشر يوم الخميس بعد العصر.
ويومئذ حدثت أنا والبنجاني والبالسي وسلمان القابوني وابن الشرائحي
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 125، إنباء الغمر 4/ 163، الضوء اللامع 3/ 260، شذرات الذهب 9/ 31، التحفة اللطيفة 2/ 175.
وابن السلعوس بمعجم ابن جميع فرويته عن ابن السواق وابن أميلة وابن الإسكندري سماعاً وعن تتمة عشره أجازه، ورواه البنجاني عن ابن المخلص ورواه ابن الشرائحي عن أبي عمرون كلاهما ببعلبك ورواه سلمان وابن السلعوس عن ابن الخباز وابني الصهيوني والعرضي وبعضه عن الإسكندري شيخنا ابن الخباز عن جماعة إجازة والعرضي عن ابن البخاري والباقون عن ابن القواس ورواه البالسي عن ..... وسمع المحدث خليل المصري وطائفة منهم عبد السلام الفقيه ورفقيه العدوي.
ويوم الخميس في الساعة الثانية سابع أو ثامن عشره نقلت الشمس إلى برج الجوزاء ثالث عشر أيار.
وليلة السبت تاسع عشره ختم ابن شمس الدين ابن عبادة بالظاهرية وحضر القضاة وكاتب السر وجماعة من الأمراء والحجبة وكان صلى بالجامع بمشهد عثمان.
ويوم الخميس خامس عشريه خلع على السيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف كاتب السر بنظر الجامع وجاء معه القضاة إلى الجامع وباشر.
وختم القرآن في هذا العشر جماعة من الصبيان بالجامع منهم ولد السيد ابن عدنان بالبادرائية وكان صلى بمشهد علي بالجامع ليلة الأحد على أنها ليلة ثلاث وعشرين وعمل بين يديه نقوط، وولد شمس الدين محمد بن الفراء رباه عمه شهاب الدين وعمل له ختمة بمسجد ابن هشام وبه صلى وذلك ليلة الأربعاء رابع عشريه وكان عندهم أنها ليلة ثلاث وعشرين.
وليلتئذ ولد ابن صدقة بن النيني بالشامية الجوانية، وليلة الخميس ختم شهاب الدين ابن الحواشي برواق الجامع الغربي وكان صلى بمشهد ابن عروة وحضر القضاة سوى الحنبلي وكاتب السر وجماعة.
وليلة الجمعة ولد الشيخ بدر الدين ابن خطيب الحديثة بمدرسة أفريدون العجمي عمل له عمه القاضي شرف الدين وليمة هائلة وحضر قاضي القضاة وجماعة.
وليلة الاثنين تاسمع عشريه حصل وهج وحر شديد وهي أول ليلة حارة أتت في هذا الفصل، وحصل الحر في هذه الأيام من العشر الأخير وطلعت الثريا مع الفجر يوم الجمعة سابع عشريه حادي عشري أيار.
ويوم الثلاثاء آخره عُقد عُقد السيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف على كنار بنت الخواجا عقده قاضي القضاة نيابة عن والدها بحضور بفية القضاة ووالد الزوج وكاتب السر والوزير وناظر الجيش وأهل الدست ..... وكيل الزوج بالقبول وفيه استقر في ولاية البر ابن الكليباني وفي البلد ابن الجاسوس الذي كان نائب الوالي.