الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ربيع الأول
أوله الاثنين عاشر تشرين الأول سادس عشري الميزان.
ويوم الثلاثاء ثانيه بعد الفجر وقع مطر بل الأرض وهو أول مطر وقع في هذا العام ثم وقع بعد طلوع الشمس وكان معه رعد.
ويوم الجمعة خامسه لبس النائب أقبغا خلعة النيابة وصلت مع التقليد بكرة النهار وقرئ التقليد وهو مؤرخ ..... صفر قرأه محيي الدين لضعف كاتب السر وخلع عليه.
وجاءت الكتب مؤرخة بثالث عشر صفر منها كتاب ولد القاضي كاتب السر إلى والده يخبر بأن أخي نجم الدين ولي قضاء حماة فكتب إلى كاتب السر ورقة وسيرها صحبة القاضي نجم الدين البصراوي صورتها "الشهابي المملوك علي الحسيني يقبّل الأرض وينهي أنه ورد كتاب مملوكه الولد من القاهرة المحروسة مؤرخ بثالث عشري صفر وهو يقبّل الأرض بين يديكم الكريمة ويهنيكم باستقرار سيدنا الأخ نجم الدين في قضاء قضاة الشافعية بحماة المحروسة، وأخذ المملوك حظه من هذه البشارة وطالع العلوم الكريمة بذلك، وأنا لنرجو فوق ذلك مظهراً والله تعالى يجعلها ساعة مباركة مقرونة بالسعد" أنهى ذلك.
وفي الكتب أيضاً أنه كان وقع اختلاف بين الأمراء ثم حصل اتفاق وتخالف واتفق الرأي على إخراج بعض الأمراء.
وليلة السبت سادسه نقلت الشمس إلى برج العقرب خامس عشر تشرين الأول.
ويوم الأربعاء عاشره وصل نائب صفد منها وهو الأمير دقماق إلى دمشق وتلقاه النائب والعسكر فنزل بالميدان وهو متول نيابة حلب وقد سبق المسفر والمتسلم ونائب حلب يقال عنه أنه يقصد التوجه إلى هذه الناحية ومع المتسفر فيما قيل كتاب السلطان إليه يطلبه إلى الديار المصرية آمناً، وإلى طغري بردي يتوجه إلى القدس مقيماً بطالاً حسبما سأله من مدة فالله تعالى يصلح بين الفريقين فأقام إلى آخر نهار الجمعة وتوجه بعد ما جاءه كتاب نائب حماة.
وجاء في هذه الأيام أمير آخور السلطان بتسليم ما احتيط عليه من أموال طغري بردي فشرع في ذلك يوم الثلاثاء سادس عشره.
ويوم الخميس ثامن عشره نودي في العسكر بالتجهز إلى السفر إلى ناحية حلب لخبر بلغهم عن نائبها دمرداش وأنه يقصد المجيء، وكان وصل أمير يقال أقجيبة وآخر هاربين من حلب وأخبرا بما علما من أمره.
ويوم الجمعة تاسع عشره أول هتور، ويوم الثلاثاء ثالث عشريه أول تشرين الثاني.
ويوم الأحد حادي عشريه أصبح برد شديد جداً واستمر إلى الغد وتزايد كأنه لوقوع الثلج بالجبل وذلك في آخر تشرين الأول، ووقع مطر ليلة الأحد (28) وفي اليوم أيضاً وكله يسير.
ويوم الثلاثاء ثالث عشريه توجه الأمير قرابغا الحاجب إلى مصر مع الذي جاء بالتقليد للنائب ومع مكاتبة في القاضي الحنبلي وغيره.
ويوم الاثنين تاسع عشره جاءت كاتب السر خلعة من مصر فلبسها يومئذ، ووصل يومئذ المرسوم بالسفر إلى مصر وقرينه كتاب ناظر الخاص إلى نائبه الأمير شعبان يصرف ألفين من مال الخاص ..... صورته " المملوك إبراهيم تحت البسملة ضاعف الله نعمة الجناب العالي الأميري الكبيري المجاهدي المِؤيدي النصري الزيني وأعلا قدره وأنفذ أمره أصدرنا إليه موضحة لعله أن الجناب الكريم العالي الناصري الكبيري العالمي الشهاب أبا العباس أحمد بن حجي الشافعي أعز الله جانبه قد رسم له
بالحضور إلى الأبواب الشريفة فيتقدم الجناب بإيصال المشار إليه مبلغ ألفي درهم قولاً واحداً من ديوان الخاص الشريف بحيث لا يؤخر ذلك عنه لحظة واحدة ولا يحوجنا أن نؤكل عليه في أمره فيحيط علمه بذلك والله تعالى يؤيده إن شاء الله، كتب ثامن عشر صفر".
وليلة الجمعة سادس عشريه توفي الشيخ الإمام العالم المصنف سراج الدين (1) عمر بن علي بن أحمد الأنصاري ابن الملقن ويعرّف هو نفسه بابن النحوي وهو أحد تلاميذ الأسنوي وصنف في أيامه قديماً شرح المنهاج ثم صنف تخريج أحاديث الزاهر، وورد علينا دمشق سنة سبعين طالباً لسماع الحديث فسمع من جماعة من أصحاب ابن البخاري وغيرهم وكان أدرك بمصر بعض أصحاب النجيب واعتنى به قاضي القضاة تاج الدين لما قدم عليه وكتب له على مؤلفه وأرسل إلى شيخنا عماد الدين بن كثير فكتب له أيضاً، وإنما استعان بكتاب ابن جماعة ثم صنف بعد ذلك كتباً عديدة والمصريون ينسجونه إلى سرقة التصانيف فإنه ما كان يستحضر شيئاً ولا يحقق علماً ويؤلف المؤلف الكبير في المدة اليسيرة على معنى النسخ من كتب الناس، ودرس وأفتى وناب في الحكم ثم سعى في القضاء على مخالفه ابن أبي البقاء وجرت له في ذلك كائنة، وخلف ولداً نجيباً رأيته بالقاهرة ولو أخذ عن غير والده لنبل مولد ابن الملقن سنة أربع وعشرين وسبعمئة.
(1) تاريخ ابن قاضي شهبة 4/ 281، إنباء الغمر 5/ 41، بهجة الناظرين 221، الضوء اللامع 6/ 100 (330) شذرات الذهب 9/ 71.